ثنائية الاستبداد الظالم والربيع التائه وشق الطريق الثالث
1-مائة عام على ثنائية الإفلاس في مركزية السلطة:
أكدتُ أن الفقه الإسلامي لا يعترف بثنائية الاستبداد وحكم الشعب المستوردة من تاريخ الغرب، والتي ما زالت تتحكم فكريا وسياسيا في المجتمعات الإسلامية بعد مائة عام من عرس البغل للتجديد الديني، فهذه الثنائية تخيرنا بين الظلم أو الفوضى، وكلاهما مفاسد شرعية.
2-الطريق الثالث: مركزية الأمة والشريعة في البيان:
وأن الفقه الإسلامي بمذاهبه المتبوعة قادر على أن يشق طريقا ثالث في البحر يبسا بين الظلم والفوضى، بأن تصبح الشريعة هي المعيار والمقياس، وأن يقف الإصلاح مع المقياس لتشكيل حالة مُمْكنة للمصلحة الشرعية تحصيلا وتكميلا، والمفسدة الشرعية رفعا وتقليلا .
3-بطلان تقليد الغرب في تنازع السلطة الدينية والسياسية:
وإن التفاف الجميع حول هذا المقياس يستعيد مركزية الأمة والشريعة في البيان والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، لا على طريقة مركزية الصراع بين ثنائية التاريخ الأوروبي في سلطة الدين وسلطة السياسة من أجل التغيير، في حلقة مفرغة من صراع الظلم والفوضى، وتغيير المستبدين، فالظلم يؤدي للفوضى والفوضى تؤدي للظلم، والغائب الوحيد هو العدل.
الكسر في الأصول لا ينجبر
عبد ربه وأسير ذنبه
أ.د وليد مصطفى شاويش
عمان أرض الرباط
28- رمضان -1446
28-3-2025
