[printfriendly]
حتى لا يتحول المذهب المالكي إلى فرقة ناجية
1-الفقه ظن بين أجرين للمصيب وأجر للمخطيء:
يبدأ الدرس الأصولي في تعريف الفقه بأنه من باب الظنون الراجحة، وأن فروع كل مذهب من المذاهب الأربعة ظني فروعه راجحة على أصوله، ولا تحاكم فروع مذهب على أصول مذهب آخر، مما جعل كتب التداول في الخلاف العالي مادة خصبة للنظر لاختبار أئمة الدين قوة عارضتهم في مذاهبهم ويدخل الجميع على أنهم ليسوا في صراع بين حق وباطل، بل بين أجرين للمصيب واحد للمخطيء يتقلب الجميع في فضل الله تعالى على سنة السلف الأول، وما يقال في المذهب المالكي هو نفسه في المذاهب الأربعة المتبوعة التي عليها عمل الأمة، ومجموع الأمة هو الفرقة الناجية والطائفة المنصورة.
2-الجماعات الدينية تقطع في موارد الظن والوهم:
أما الرؤية الفكرية للجماعة الدينية فهي تقطع في موارد الظن، وتقطع بالحق في مظان الوهم، وتزعم أن الأب المؤسس بين أجرين إذا أصاب، وثلاثة أجور إذا لم يخطيء، حتى إذا مضت السنون، وجدت هذه الجماعة أن من الضرورة أن تعيد تعريف نفسها، وتفسر من جديد أقوالها الدينية بين أجرين للمصيب وثلاثة أجور إذا لم يخطيء، فتدعي أن الأب المؤسس أسيء فهمه، وستضطر تقديم تفاسير جديد لا ترجع فيها عن اليقين الزائف سابقا حفاظا على رمزية الأب المؤسس.
3-قوة المذاهب المتبوعة في ظنيتها:
إن أخطر شيء على المذهب الفقهي هو وصفه باليقين مع أنه ظن، أو إلغاء الظن وتحويله إلى شك بدعوى أن المجتهد غير معصوم، وبين اليقين الزائف والشك الفاسد، يصبح المذهب محطة عبور بين صراعات الطائف المنصور ة التي تشك في المذهب وبين الفرقة الناجية التي تقطع بيقين زائف لأقوال الأب المؤسس، إن قوة المذهب الفقهي تكمن في أنه ليس يقينا زائفا يلبس لبوس الفرقة الناجية ويعلن الحرب على الشك الفاسد الذي تتدرع به الطائفة المنصورة، وكلاهما يتجاوزان عمل الأمة في مذاهبها المتبوعة.
الكسر في الأصول لا ينجبر
عبد ربه وأسير ذنبه
وليد مصطفى شاويش
24-صفر-1448
9-8-2026
