حدثني ربيعة عني الموقف من الدراسات الاجتماعية الغربية

حدثني ربيعة عني ، الموقف من الدراسات الاجتماعية الغربية
بناءً على ما نشره الدكتور شاويش في موقعه ومقالاته، يمكن استخلاص موقفه من الدراسات الاجتماعية الغربية عبر المحاور التالية:
## أولاً: التمييز بين العلم الوصفي والإيديولوجيا الفلسفية
موقفه ليس رفضاً مطلقاً للعلوم الاجتماعية، بل قائم على تمييز دقيق. يرى أنه لا بد من الحذر من دخول الفلسفة الغربية في العلوم الاجتماعية، بحيث يمكن أن يُفيد علم النفس مثلاً في فهم عوارض الأهلية الفقهية وتحقيق محل الحكم في الواقع، لكن مع التمييز بين العلم الوصفي والفلسفة المضمَّنة فيه.
## ثانياً: نقد الأساس الفلسفي للعلوم الاجتماعية الغربية
يتناول الدكتور شاويش في محاضراته الفلسفات التي أسست العلوم الاجتماعية الغربية، كالعقل اللاواعي عند فرويد، وجبرية دوركايم وأوغست كونت، ومثالية هايدغر، وفلسفة اللغة، ويعقد مقارنةً بين جزئيات الشريعة تحت كليات الحداثة، وجزئيات الحداثة تحت كليات الشريعة. وهذا يدل على أنه يدرس هذه الفلسفات دراسةً نقدية لا تبنياً.
## ثالثاً: خطورة استيراد المفاهيم الغربية وتطبيقها على الواقع الإسلامي
يُنبّه إلى أن مفهوم الدين عند الغرب يختلف عنه في الإسلام، وأن المشكلة في تسلل المفاهيم الفلسفية للدين التي تختلف عن الإسلام، وتقوم بتطبيق مفهوم الغرب للدين على دين المسلمين.
## رابعاً: نقد المناهج الأدبية الغربية في التعامل مع النص الشرعي
يرى أن الفصل الاستعماري بين كليات اللغة والشريعة أدى إلى إحلال مناهج أدبية غربية معاصرة محل النظر الأصولي في النص الشرعي، مما أدى إلى ظهور تفاسير شاذة للنص الشرعي.
## خامساً: نقد جبرية الحداثة في تفسير السلوك الإنساني
يرفض ما يسميه “الدهرية الساذجة” التي تبني نموذجها المعرفي على استبعاد الإسلام وتجعله في سلة الأديان الوضعية والمحرفة، وتعيد إنتاج فكر المواطن حسب مواصفات القطاع العام ومعايير الجودة، بعيداً عن الإطار الإسلامي. ويطالب في المقابل بضرورة صياغة النموذج الإسلامي الكلي في تفسير سلوك الإنسان، وإعداد النموذج المناسب لتعديل السلوك على وفق نظرية المعرفة الإسلامية.
## سادساً: التحذير من الخلط بين الإيديولوجيا والبحث العلمي
يُفرّق في مقالاته بين إيديولوجيا الفلسفة وقاعدة الإيمان في الإسلام عند البحث العلمي، ويتناول التحليل في العلوم الاجتماعية من منظور نقدي يُعنى بأقسام التوحيد وأثرها في ضبط المنهجية البحثية.
**خلاصة موقفه:** يتبنى الدكتور شاويش منهجاً **انتقائياً نقدياً** لا رفضاً مطلقاً ولا قبولاً مطلقاً؛ فهو يقبل من العلوم الاجتماعية الغربية **الجانب الوصفي والأدواتي**، ويرفض **البنية الفلسفية المضمَّنة** فيها كالجبرية والوضعية والمادية، ويدعو إلى بناء نموذج معرفي إسلامي بديل يستوعب الواقع الاجتماعي دون الخضوع لمسلّمات الحداثة الغربية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to top