حين يفكر الداعية ويسأل الفقيه (الإسلام دين ودولة)

[printfriendly]

حين يتكلم الداعية ويسأل الفقيه

(الإسلام دين ودولة)

1-الدولة في عيون الطوائف:

عندما يتحدث الداعية أن الإسلام دين ودولة، فهو لا يقدم الفقه الذي هو الأحكام الجزئية المستمدة من الأدلة التفصيلية، بالإضافة إلى الأصول التي يصدر عنها المفكر، فيسأل الفقيه عما يقصده الداعية بالإسلام دين ودولة، هل هو على أصو ل الشيعة باعتبار الإمامة من أصو ل الدين ومن أنكر الإمامة يكون كمنكر الرسول، أو على أصول المعتزلة بأن أصل الإمامة عقلي بناء على أصل الحسن والقبح عند المعتزلة، وبناء على أن الأمر  بالمعروف عندهم من الأصول فيجوز الخروج المسلح على الحاكم.

2-الدولة في عيون أهل السنة والجماعة:

 أم أن المقصود هو مذهب أهل السنة أن الإمامة واجبة وجوب الفروع حسب القدرة والاستطاعة، ويجب تغيير المنكر  والصدع بالحق للإصلاح ولا يرون الخروج المسلح على طريقة المعتزلة ولا ثورية الشيعة، لذلك ثبت أئمة الإسلام وصبروا على الأذى في تغيير المنكر وليس تغيير السلطة.

3-خطاب الداعية لحشد الجمهور:

لذلك يكون خطاب الداعية خطاب أغلبية يخلو من التكليف، بينما خطاب الفقيه خطاب الحقيقة، فهو تفصيلي يحمل التكليف وتعيين الواجب، وبذلك يمكن ملاحظة اختلاط الفكر الدعوي المعاصر  بفكر الطوائف، وإعادة تفسير النص في الأمر  بالمعروف حسب أصول الطوائف، لذا نقول ضع أصولك على الطاولة أولا، لأن الفرق بين الطوائف في الأصول، أما القتال على ظهو ر النصوص المتشابهات فيحسنه الجميع.

الكسر في الأصول لا ينجبر

عبد ربه وأسير ذنبه

وليد مصطفى شاويش

16-صفر-1448ه

1-8-2026

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to top