خطورة الفصل بين الدين والمعرفة  (جهاد الدفع الذي هم فيه مختلفون)

 

خطور الفصل الدين والمعرفة

 (جهاد الدفع الذي هم فيه مختلفون)

1-حقيقة جهاد الدفع شرعا هي فجء العدو ولا علاقة لها بصفة الأرض:

جهاد الدفع يكون إذا فجأ العدو  جيش المسلمين وهم يسيرون في أرض الحرب، فلا يُستأذن الإمام لتعذر إذنه، ولا فرق بين أن تكون كتيبة المسلمين في أرض الحرب أو في أرض الإسلام، وفي جهاد الطلب قد يطلب المسلمون العدوَّ في أرض الحرب، وقد يطلبون العدو  الغاصب لأرض المسلمين كما في حطين وعين جالوت وهو غزو لأرض المسلمين، مما يعني أن علة جهاد الدفع لا علاقة لها بأرض الإسلام ولا أرض العدو، خلافا لما يروج له الفكر الديني المعاصر المتجاوِز .

2-التعليل بصفة الأرض يلغي العلة الشرعية: 

 وإن التعليل بصفة الأرض هو تعليل بعلة باطلة لا تتوافر فيها شروط العلة الشرعية من الاطراد والانعكاس، فيمكن أن يكون جهاد الدفع في أرض العدو وأرض الإسلام، فلم يعد لصفة الأرض تأثير في تمييز جهاد الدفع عن جهاد الطلب، بل إن العلة المحدَثة في احتلال العدو أرض المسلمين  تلغي العلة الشرعية في جهاد الدفع وهي فجء العدو سواء في أرض العدو أم أرض الإسلام، وفجء العدو  هو العلة الشرعية التي يتعذر معها إذن الإمام بصرف النظر عن صفة الأرض.

3-توطين المقاومة في الحداثة داخل الإسلام:

 وإن التعليل باحتلال أرض المسلمين في جهاد الدفع هو  توطين معاني الحداثة في حق الشعوب في المقاومة التي ركنها الأرض داخل الجهاد في الإسلام، فنصبح أمام معاني الحداثة وألفاظ الشريعة، وهو فك ارتباط ألفاظ الشريعة عن معانيها وعِلَلها، وهو  وتوطين الفكر الحداثي داخل الإسلام، وهذا التناقض هو سبب اضطراب الجماعات الدينية في الجهاد، ولا يمكن فهم معارك المسلمين السابقة على وفق علل الحداثة، بل علل الحداثة تشوه فقه المعارك الإسلامية القائمة على العلل الشرعية.

4-جهاد الدفع مع الكافر المحارب وليس دعوة للحرب الأهلية بين المسلمين:

 إذا علمنا أن الجهاد هو حرب على العدو الكافر المحارب وهذا صفة ملازمة للجهاد، فإن انفكت عنه فلا يكون القتال بين المسلمين جهادا، لا جهادَ دفعٍ ولا طلبٍ، وإنْ حصل تحريض بين المسلمين ، أو حرب أهلية بين المسلمين باسم جهاد الدفع، فهذا يعني أنه حصل اختلال في التصور على مستوى الكليات الفارقة بين الحداثة والإسلام، إذا صارت الحرب الأهلية بين المسلمين جهادا، بسبب الجماعات المتجاوز ة التي أعادت النظر في النص وتجاوز المذاهب المتبوعة، وهجران المعتمد في الفتوى، ثم تغبير  وجوه العامة بالمتشابهات من الروايات.

الكسر في الأصول لا ينجبر

عبد ربه وأسير ذنبه

أ.د وليد مصطفى شاويش

عمان أرض الرباط

17- شوال -1446

16-4-2025

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to top