دعوة للإضراب عن الكبائر حتى يرضى الله تعالى

دعوة للإضراب عن الكبائر 

1-الطبيعة تصنع التدين:

لو تأمل الإخوة المضربون عن فرض التعليم الذي تقاضَوا عليه أجرا، وأخذوا الأجرة مع تعمدهم ترك العمل، ولم يرُدُّوا الأجرة لصاحب العمل، ثم تأولوا لذلك تأويلات تبريرية تقنعهم  بأن بمقاطعة  ما أمَر الله به أن يوصل في فروض الأعيان هو من المعروف، فإنهم سيجدون أن ذلك ليس أمرا عابرا خاصا بالإضراب، بل سيلاحظون تأثير الواقع في إنتاج التدين الجديد والمسلم الأخير، وأن الطبع الذي أخرج أبانا آدم من الجنه هو عينه الطبع الذي ينتج الأحكام اليوم، ويصفها بأنها دين مع أنها تقطع ما أمر الله به أن يوصل، مسألة لا تحتاج إلى التأمل في الإضراب بل في كلي الطبيعة المهيمن على الشريعة، ويجعل المعروف منكرا والمنكر معروفا ثم إغراق الناس بسيول من الروايات والأخبار والمغازي تحجب عنهم الشريعة.

2-الأَوْلى هو  المسارعة إلى الخيرات:

سنجد أن الأولى بنا أن نصل ما أمر الله به أن يوصل وأنه كان ينبغي أن يكون الخطاب بني الطالب زميلي الأستاذ ليكن اليوم يوما مميزا في عبادة الله بطلب العلم، فلنحضر جميعا دون تأخير وأن نقول بفرض الله علينا خير قيام وأن نجعل ذلك قربة لنا إلى الله عسى الله أن يرفع ما بنا وبأهلنا في غزة من البلاء، علينا جميعا أن نقوم بفرض الله علينا كما يرضاه ربنا بإخلاص وإحسان، هذا هو الخطاب الذي نريد.

3-الدعوة للإضراب عن الكبائر:

لماذا لا يدعونا الإضراب للإضراب عن أكل الربا والغش وأكل أموال الناس بالباطل، أم أن الإضراب هو  أداة غربية تستمد مشروعيتها من قوى الضغط والصراع على السلطة في مبادئ القانون الطبيعي ولا علاقة لها بالله ولا بالحلال والحرام، وأن ذلك يشعر  بمدى تغلغل مبادئ القانون الطبيعي داخل الفكر الديني المعاصر بديلا عن الفقه الإسلامي، وإذا كان النصر من الله تعالى فالطريق هي فروض الأعيان واجتناب محارمه سبحانه وتعالى.

الكسر في الأصول لا ينجبر

عبد ربه وأسير ذنبه

أ.د وليد مصطفى شاويش

عمان أرض الرباط

21- شوال -1446

20-4-2025

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to top