رسالة إلى القابضين على (الريموت)

رسالة إلى القابضين على (الريموت)

1-وهل هذا وقت الفقه:

نشرت مرة  مسألة فقهية، فخرج صوت ليس من غزة ولا من الضفة، بل من أحد مجاهدي التواصليات، والقابضين على أزرار الحاكوم (الريموت) ليقول: وهل هذا وقته؟ والجواب: إن هذه الأمة لا تكاد تخرج من أزمة حتى تدخل دوامة، فمتى يأتي الفقه الذي هو شرط للعمل الذي ينزل الله به النصر على المسلمين، مما يعني طلب تأجيل الشريعة والعمل بها إلى ما بعد نزول النصر غير الموعود، فلم يكن الدرس الفقهي مطلبا عاما، بل المطلب العام هو الخطاب الشعبوي الديني، الملئ بالفتاوى الفراغية، والسعادة النفسية للجمهور، في زمن يشكوا متابعو الرياضة والفن الردئ  من تدني مستوى خطبة الجمعة، وأنها ليست في مستوى الحدث.

2-مجاهدو (الريموت) المقدَّس لا يصلُحون قبل غزة ولا بعدها:

ولم يختلف الحال قبل الحرب على غزة ولا بعدها، فخطاب التكليف ليس مطلبا جماهيريا، بل طغى خطاب السعادة على المجتمع، لأن مجاهدي الريموت المقدس، والشاشات المسطحة، يقدمون رغباتهم قبل موافقة أعمالهم للشرع، ولا يفقهون أن سنة الله هي نصرة الشرع بالعمل به قبل تنزيل نصره سبحانه عليهم،كما في قوله تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ).

3-نصرة الله تعالى بحمل أمانة التكليف وليس بخطاب السعادة:

 ولا تكون نصرة الله إلا بحمل أمانة التكليف الشرعي للمجتمع، وأنه لا تكليف شرعي إلا بالفقه، وأن الفقه هو الذي سيصلح بين الله والأمة التي يجب عليها أن تجفف مستنقعات الكبائر، وأن  توقف حرب  المرابين على ربهم، وأكل المال الحرام وقطع الأرحام، وبعد ذلك ننتظر نصر الله من يومه أو من غده.

الحرب على غزة، الارتدادات الفكرية للحرب على غزة، فقه الأولويات، شروط النصر، خطاب السعادة، خطاب التكليف.

عبد ربه وأسير ذنبه

الطريق إلى السنة إجباري

الكسر في الأصول لا ينجبر

أ.د وليد مصطفى شاويش

جنيف، سويسرا

16-محرم-1446

23-7-2024

1 thought on “رسالة إلى القابضين على (الريموت)

  1. يوليو 23, 2024 - غير معروف

    بارك الله فيكم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to top