سرطان الربا وفقدان الانتماء

[printfriendly]

سرطان الربا وفقدان الانتماء

1-سرطان الربا يتضخم في ذمة المدين، ويضغط على رئتيه، ويشعره بالاختناق من الظلم، ويزيده حسرة أنه هو الذي اشترى السرطان بنفسه، وسعى إليه برجليه، لا أن الربا مصيبة حلت به، وهو الذي وقَّع على التكاثر  السرطاني للمال في ذمته، لا أحد يحمي المدين من المرابي، بل المدين هارب مع سرطانه من وجه العدالة الرأسمالية الحارسة للربا، ليس المدين وحده هو الهارب، بل تهرب معه زوجته وهي ترى السرطان أيقظ زوجها من نومه، وهدده بطرده من بيته الذي اشتراه بالربا، لن يعرف الأطفال سر آهات الأب وتنهداته وحسرته، فما زالوا صغارا على معرفة أعراض هذا السرطان.

2-كيف يسلك المدين وفي قلبه لؤم المرابي، وشبحه يلاحقه في كل مكان، أليس المرابي هو الذي يتطفل على الإنتاج، ويقتات  على دماء المدين، حتى يصير المدين لئيما لا يَرحم، لأنه لم يرحمه أحد، إذا فهمنا ذلك سنضع أيدينا على سبب فقدان الرحمة ولين الجانب في المدين، والقسوة على النفس والغير  وعض الأنامل دون أن نرى أسبابا ظاهرة، ونرى أن المدين المظلوم يفقد انتماءه لمجتمعه الذي الذي تركه وحيدا في وجه عدالة الشركات والبنوك، بل يصبح المدين وهو يتمنى زوال الدنيا والناس ليتخلص من ألم سرطان الربا، المرابي ظالم يُعلن الحرب على الله، والله أعلن الحرب على المرابي، لِنَرَ مَن  الذي سينتصر .

المحجة البيضاء

عبد ربه وأسير ذنبه

أ.د وليد مصطفى شاويش

عَمَّان المحروسة

18- شعبان -1447

6-2-2026

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to top