سقوط الداعية أم سقوط الجمهور

سقوط الداعية أم سقوط الجمهور

1-تعثرات في خطاب السعادة:

كثر الحديث عن سقوط بعض الدعاة بسبب التغير ات السياسية والاجتماعية التي تعصف بالواقع، فتحدَّث الجمهور عن تساقط الدعاة، وكأنَّ أولئك الدعاة في خطاب السعادة كانوا من غير  ملايين المتابعين للداعية ثم حكموا بسقوطه، لأنه  غير قادر  على إرضاء الجمهور  في خطاب سعادة مرتفع ونطاق سلطة مركزية ضيقة فلم يعد قادرا على إسعاد الغارقين في مستنقع الكبائر  وأن النصر  فوق رؤوسهم.

2-خطاب السعادة يمنحك فرصة اختيار الداعية المناسب:

مما اضطر الجمهور  إلى صناعة داعية جديد في خطاب سعادة رضائي مع موجة سياسية عالية وسقف سلطة مركزية مرتفع، مع الإصرار على إهمال خطاب التكليف بالحلال والحرام وفروض الأعيان، فخطاب السعادة يخطاب الناس بما يجب على غيرهم، وإذا لقي الغير خاطبهم بما يجب على الناس، فلا يحمل تكليفا بالحلال والحرام، ولا يبريء ذمة المكلف أمام الشرع.

3-سقوط الداعية والجمهور:

وسقوط الصناعة سقوط للصانع وليس للمصنوع، فإسقاط الجمهور للداعية هو إسقاط للجمهور نفسه الذي صنع الداعية، ويؤكد الحديث النبوي أن الدعاة هم صناعة الجمهور  بقوله صلى الله عليه وسلم : (اتخذ الناس رؤوسا جهالا)، وليس اتخذ الرؤوس الجهال ناسًا، فهل كان السقوط للجمهور  أم للداعية، أم جميع ما ذُكر صحيح، تحت مركزية السلطة وغياب مركزية الأمة والشريعة.

الروح المسافرة

عبد ربه وأسير ذنبه

أ.د وليد مصطفى شاويش

عَمَّان أرض الرباط

18- محرم -1447

14-7-2025

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to top