سيهزمكم هذا الأصلع
في بداية العام الدراسي ترى الفتاة الغِرَّ ة تأتي مع أبيها إلى الجامعة يتنقل بها من مكتب إلى مكتب يسأل عن الأفضل لابنته، يبدو أن هذا الرجل الأصلع لا يهتم بزراعة الشعر ولا بالوسامة وقناع العسل الذي يضعه بعض الرجال على وجوههم ليبدوا أكثر نضارة، ولا يرى بأسا بكرشه الممتد كما لو كان خط دفاع متقدم، أما لباسه فهو لباس مهنة فما زالت بعض العدد عالقة على جنبه وهو لا يشعرز
ولكن جاء مع ابنته في وجهه لهفة وأمل يتحدث بحزم، ويتبصر أيها أحسن لابنته، وكأنه لم يبق له من الدنيا إلا هذه الروح التي تسير إلى جانبه وعلى خطوة إلى الوراء شبل في يده شطيرة زعتر وعلبة عصير من النوع الرخيص، مما يوحي أن الأب جاء بتحويشة زمن طويل ينفقها على ابنته وخيالُه يداعبه أنه يراها على منصة التخريج وهي ترمقه بناظِريها من بعيد على المنصة وهو يشعر أن المنصة والعالم تهتز في يديه كما لو كان هارون الرشيد في بغداد أو صقر قريش في قرطبة.
ولا ننسى في هذا المشهد على الباب من الخارج يظهر ضبع أعور يروج أن هذا الأب عدو افتراضي لابنته وانها تحتاج إلى حماية من المجتمع (الزُّكوري)، ويبدو أن عينه العوراء مِن لَكْمة مغمسة بالزيت والزعتر بسبب تلصصه على الفتيات، و يرى أن تمكين المرأة هو تمكينها الساق على الساق وهي تخاطب تنابلة الحداثة من سلالة الضبع البصّاص، وهي سلالة مشهورة بالبصبصة لا تميز بين التمكين والكمين، وأَنَّى لمجهولي النسب أن يُحاضرونا في أنساب قريش.
ويبدو أن الضبع الأعور فاقد البصيرة في مجتمعنا العشائري والحَمولة الممتدة، وأن بناتنا في حماية أهلهن ولَسْنَ في حماية رجال الأعمال وأصحاب المصالح الضيقة، وإن على ذات الكعب العالي الضيفة الدائمة على موائد البوفيه المفتوح أن تتذكر جيدا أنها حين تقف على كعبها العالي ثم تمُدُّ يديها القصيرتين إلى حبات الزيتون، أن أقصى ما تصل إليه هو ما صنعته أمهاتنا وهن جالسات على الأرض، راسخات فيها كرسوخ الزيتون وسمو النخيل.
وأن القابعات تحت الجذر التكعيبي في الكمين مع الضبع الأعور لا سبيل لهم على بنات المسلمين مادامت أمُّنا ترصع الزيتون، ويد الأب خشنة من الكد على العيال، يمدون أقدامهم للمال الحرام، ولئن مضى الأب إلى ربه، فعلى سلالة الضبع الأعور أن تعلم أن ذراع الشبل سيصل إليهم،وقد بلغ أشده بزيتون الأرض ونخيل السماء، قبل أن تصل أيديهم إلى بنات المسلمين.
الروح المسافرة
عبد ربه وأسير ذنبه
أ.د وليد مصطفى شاويش
عمان أرض الرباط
14- شوال -1446
13-4-2025

الكمين والتمكين.. دبحتنا النسوية..
والله لو علمت النساء كيف ينظر الرجال اليهن لأتين ببطانية ولففن بها أنفسهن ليحمين أنفسهن من نظرات الضبع البصّاص…
المشكلة هاد الضبع البصاص نفسه بحذر بناته وخواته من الضبع البصاص الآخر…