س: ما الدليل على جواز إعطاء موعظة على القبر؟

س: ما الدليل على جواز إعطاء موعظة على القبر؟

1-الشريعة ممتدة في الزمان والمكان:

جميع عمومات الكتاب والسنة الآمرة بالدعاء والتذكير في كل وقت، ما عدا ما خصه الشارع  بالمنع أثناء التخلي في الحمام،  والعام يدل على الزمان والمكان وجميع الأحوال باللزوم، والموعظة والدعاء على القبر مشمولة بذلك العموم، وتكرار ذلك لا يعد مخصصا، لأن التخصيص للعام يكون بدليل خاص من الشارع، وتكرار  الفعل من العباد لا يفيد تخصيصا، بل هوتطبيق للنص العام، كما لو  رتب أحدهم لنفسه ساعة مراجعة للقرآن بعد العصر على سبيل الدوام، وطلبُ دليلٍ خاص في كل مسألة بعينها يعني أن كلا منهم يريد صحفا منشرة باسمه على قدر فهمه، وفيه تعطيل عمومات الشريعة.

2-العدَم لا يهدم النصوص العامة:

وبناء على أن الحكم الشرعي خطاب من الشارع، فلا يجوز هدم عمومات الشريعة وأقيستها وإطلاقاتها، بمقولة العدم المحض، لأن العدم المحض يهدم عمومات الشريعة والسنن، ويعتقد أنها بدع، وذلك بسبب هيمنة عدم التاريخ في إلغاء نصوص الشريعة، وهو من تغير الأحوال بين يدي الساعة، حين يرى الناس المنكر معروفا والمعروف منكرا، ثم يأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف، وهو فك ارتباط ألفاظ الشريعة عن معانيها، وهو الزمان الذي ولدت الأمة فيه ربتها.

أصول السنة، مفهوم البدعة، إلغاء الشريعة بعدم التاريخ، فلسفة الدين، فلسفة التاريخ، دلالة العام، التخصيص، فك ارتباط ألفاظ الشريعة عن معانيها

الكسر في الأصول لا يَنْجبِر

عبد ربه وأسير ذنبه

أ.د وليد مصطفى شاويش

عَمَّان الرباط

21-ذي القعدة-1445

30-5-2024

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to top