وجه إلي هذا السؤال وكانت مراعاة الافتراض واجبة لأنه شبهة قائمة، ويجاب على الشبهة على النحو الآتي:
1- صلاة النبي صلى الله عليه وسلم قطعية الدلالة:
لا محل هنا لاجتهاد الأئمة أصلا، لأن محل اجتهادهم هو المسائل الظنية، ولما كان الحس بمشاهدة النبي -صلى الله عليه وسلم وسماعه قطعيا، لم تبقَ المسألة اجتهادية، وأصبحت قطعية كتحريم الخمر، وفرضية الصلوات الخمس، والقطعي ليس محلا لاجتهاد الأئمة، لأن كيفية صلاة النبي -صلى الله عليه وسلم- أصبحت قطعية.
2-سند النقل قطعي أيضا بالمشاهدة الحسية:
أضف إلى ذلك أن النبي -صلى الله عليه وسلم- مبلِّغ عن الله تعالى، وصلاته دليل من أدلة الشرع، وهو قطعي ثانٍ غير الحس، وعليه يكون قد حصل القطع في صلاة النبي -صلى الله عليه وسلم- من جهتين: الأولى: العصمة في البلاغ عن الله تعالى، والثانية: القطع في النقل عنه بواسطة الحس بالمشاهدة والسماع، وعليه؛ انتفى محل اجتهاد الأئمة لأنه في المسائل الظنية، ويصلون جميعا بصلاة النبي -صلى الله عليه وسلم- دون اجتهاد لأنه لم يصادف محله.
3-لن تتوقف في الشبه حول مرجعية أهل السنة والجماعة:
هنا الكثير من الشبة التي تسعى إلى تفكيك مرجعية أهل السنة والجماعة، وفي مدارسهم العلمية لتحويل الشريعة إلى نسخ فردية مضطربة غير قادرة على مواجهة العولمة الثقافية، أما مدارسنا الفقهية العلمية فهي مؤسسات اجتهادية جماعية، تمتد من الصين شرقا إلى الأطلسي غربا.
عبد ربه وأسير ذنبه
د. وليد مصطفى شاويش
walidshawish.com
16-7-2016
جزاكم الله كل خير
لافض فوك ولاعاش شانؤوك ولافقدك محبوك
لقد شرفتم الموقع وتشكرون على جهودكم في نشر فقه السلف وتسعدني متابعة ما تكتبون
أخوكم
د. وليد شاويش
أنت محي السنه وقامع للبدعه ومجدد للخطاب الديني على المنهج الرباني المحمدي ، دام ظلكم العالي ورفع الله قدركم بالدارين