علي رضي الله عنه ضد التكفير السياسي
1-تأمل النص الآتي:
جاء في مصنف ابن أبي شيبة عن أبي البختري، قال: سئل علي عن أهل الجمل، قال: قيل: أَمُشركون هم؟ قال: من الشرك فروا , قيل: أمنافقون هم؟ قال: إن المنافقين لا يذكرون الله إلا قليلا ; قيل: فما هم؟ قال: إخواننا بغوا علينا) هذا هو علي رضي الله عنه الإمام المجتهد في دين الإسلام يحافظ على إجماع الأمة بعدم التكفير بالخصومات السياسية والدينية التي هي ليست من الكفر.
2- الخطأ في الاجتهاد السياسي لا ضلالة فيه:
هذا ما فعله علي رضي الله عنه مع الخوارج الذين قاتلوا معه وقاتلوه، ثم قتلوه، أنه لا يجوز توظيف الدين لخدمة الأغراض السياسية والطائفية، وعلينا أن نعامل كل شيء بقدره، داخل دائرة الإسلام وتحت قبة الإيمان بين المسلمين، فكيف بنا اليوم مع الذين يفرقون أهل السنة بالولاء والبراء في مساجدهم وهو يصلون معا الصلوات الخمس ويحجون ويزكون ويصومون ثم يخوِّنون أنفسهم في أمور السياسة التي هي نظر عام في المصالح والمفاسد، وهي خالية من القطع عارية من اليقين، رضي الله عن إمام أهل السنة والجماعة أسَد الله الغالب علي بن أبي طالب.
الكسر في الأصول لا ينجبر
عبد ربه وأسير ذنبه
أ.د وليد مصطفى شاويش
عمان أرض الرباط
4- ذي القعدة -1446
2-5-2025
