عندما تصبح المشقة في المباح والهوى مع الواجب

[printfriendly]

عندما تصبح المشقة في المباح والهوى مع الواجب

س: عندما يتحدث الأصوليون عن المباح ويطرحون الإشكال بأن المباح مخير فيه بين الترك والفعل، فمن أين تأتي المشقة فيه ويكون حكما تكليفيا.

1-الغلو في الدين يحرم المباح:

نعم المباح فيه مشقة، وقد يغالي الإنسان في دينه، ويفتي الداعية بمقتضى الورع ويحرم الحلال بالاحتياط،  ويضيق على المباحات ويمنعها، مع أن الاحتياط في المباح يكون بالترك والتقلل منه، وإيثار الغير  لا بتحريمه، والمباح أشق على الغلاة من الواجبات نفسها، وحظ نفوسهم يكون بالواجب لا بالاستمتاع بالمباحات، لغلظ طبعهم وعدم فقههم، ويرون الورع في التحريم لا في الترك، فيجعلون ما خير الله فيه العباد حراما، يعتقدون أن تشديدهم عبادة ورخصة الله انحلالا من الدين.

2-المشقة في فطر  المريض والصوم مع الهوى:

ويمكن أن نرى في شهر الصيام، مشقة الإفطار  على  المريض الذي اعتاد الصوم، مع أن الصوم يضره، ويكون الفطر خلاف هوى الصائم المريض، والصوم أهون على نفسه من مشقة الفطر، مع أن الفطر واجب عليه لحفظ ضروري النفس، فيأثم المريض  بالصوم ويؤجر بالفطر، حقا وُضِعت الشريعة على خلاف الهوى حتى في المباح والفطر  في رمضان.

المحجة البيضاء

عبد ربه وأسير ذنبه

أ.د وليد مصطفى شاويش

عَمَّان المحروسة

6- رمضان -1447

24-2-2026

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to top