في فلسفة الجريمة والعقاب
عقاب الروح أم عقاب الجسد
1-الحدود الشرعية لردع شهوة الجسد عن الفساد:
ما يرتكبه الإنسان من جنايات إنما هو بسب طغيان الميول الطبيعية ، وفي غفلة عن النفس الخالدة تحت تلك الجثة الفانية، ولو أبصر الآدمي ما تدرك النفس من المبدأ والمعاد في أعماق النفس، ما سقط فيما سقط فيه من الجريمة، لذلك كانت العقوبات الشرعية في الحدود واقعة على الجسد المفرط في الشهوة الجسدية العاجلة، مع تحريم التعرض للنفس بالغيبة والنميمة والشتم وغير ذلك من وسائل الإيذاء المعنوي، والخلاصة العقوبة واقعة الجسد لا على النفس المصونة.
2-القانون الطبيعي لا صلاح فيه:
أما في القانون الطبيعي الذي وضعه الإنسان، فإنه يضع عقوبة السجن على النفس الباقية، ويحمل الروح ذنوب شهوة الجسد، لذلك لم تفلح عقوبة السجن في إصلاح المجرمين، لأنها عقاب الروح على ذنوب الجسد، والحق أنه لا تزر وازرة وزر أخرى، أما العقوبات الشرعية على الجسد فكانت رادعة لأن الجنايات من أجل متعة الجسد هو الجاني، وعلى الجسد أن يذوق وبال أمره.
مبادئ القانون الطبيعي، الحدود في الإسلام، فلسفة الجريمة والعقاب، علم الجريمة، عقوبة السجن.
المحجة البيضاء
الكسر في الأصول لا ينجبر
أ.د وليد مصطفى شاويش
عَمَّان/ الرباط
6-صفر-1446
12-8-2024
