قارَبَ الشرع ولم يقصد وقَصَد الشرع ولم يُقارب (موقف الدولة والجماعة الدينية من الحر ب على إيران)

قارَبَ الشرع ولم يقصد وقَصَد الشرع ولم يُقارب

(موقف الدولة والجماعة الدينية من الحر ب على إيران)

1-الجماعات الدينية تقصد الشرع ولم تقاربه:

ما زال السؤال يلح حول الموقف من هجمات العدو على إيران، وقد ذكرت أن الجماعات الدينية تفسر  الأحداث حسب أفكارها، وتحاكم الأحداث على مقولات الأب المؤسس، وهي تظن أنها بتلك الأفكار  المتضادة قادرة على تعيين الصواب وموافقة الشرع، ولكنك ترى موقف النقيضين من التأييد والرفض من داخل الفكر الديني نفسه، دون الالتفات إلى مصلحة تشرع أو مفسدة تدفع، مع أن الفقه سيقيم الحرب بمصالحها ومفاسدها لا بالمواقف التاريخية والأحداث الجزئية، فتكون الجماعة الدينية قصد الشرع ولكنها جافته في الحقيقة.

2-الدولة قاربت الشرع ولم تقصده:

أما الدولة فإنها ستنظر إلى المكاسب والخسائر، والتهديدات اللاحقة بها جراء تلك الحرب، ولها أجهزتها البحثية والاستشارية المتخصصة في هذا النظر، بصرف النظر عن التاريخ والفكر، فتصبح الدولة أكثر مقاربة للنظر  المصلحي والذرائعي وإن لم تقصد موافقة الشرع أصلا، فتكون بذلك أكثر مقاربة في المصالح ودرء المفاسد، مع أن الشرع لم يكن مقصودا لها، فنحن اليوم بين من قصد الشرع ولم يقارب، وبين من قارَب ولم يقصد.

الكسر في الأصول لا ينجبر

عبد ربه وأسير ذنبه

أ.د وليد مصطفى شاويش

عمان أرض الرباط

18- ذي الحجة -1446

15-6-2025

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to top