قاعدة الفرق بين التهنئة والدعاء في المواسم الدينية للمسلمين وغيرهم

[printfriendly]

قاعدة الفرق بين التهنئة والدعاء في المواسم الدينية للمسلمين وغيرهم

1-خطورة قلب الحقائق الشرعية:

كثيرا ما أنبه في مقالاتي ودروسي إلى ضرورة بيان الحقائق الشرعية والتمييز بينها، فإن أعظم ما ابتليت به هذه الأمة هو حالة الانزواء في الحقائق الشرعية التي سطرها الفقهاء في مصادر الفقه التي هجرها الفكر  الدعوي المعاصر، حتى اضطرب الناس في الكفر والإيمان، والجهاد والخوراج، والبيع والربا، وأضرب هنا مثالا، عندما بينت جواز  قول كل عام وأنت بخير لغير المسلم من باب الدعاء، وأن مراد المتكلم هو الذي يتعلق به الحكم، ولدى متابعة الفضاء الدعوي وجدت التباسا فيه بين حقيقة الدعاء شرعا، وحقيقة التهنئة، هو  الذي أدى إلى الخصومة في الدين، لذلك أبين الفرق بينهما حتى يزول اللبس وينكشف الفرق.

2-التمييز بين الدعاء والتهنئة:

أما الدعاء شرعا فهو الطلب من الله تعالى ، جاء في الفروق: (اعلم أن الدعاء الذي هو الطلب من الله تعالى …) أما التهنئة فهي إظهار  الفرح وإدخال السرور  على الـمُهَنَّأ مع تصويب فعله، جاء في لوامع الدرر  (وتهنئته؛ يعني أنه يستحب تهنئته أي العرس ذكرا أو أنثى أي إدخال السرور عليه بتصويب فعله عند العقد والبناء على غير وجه الدعاء، نحو سرنا ما فعلت، ما فعلت إلا خيرا، أحييت السنة، النكاح من سنة المرسلين، وفي الشبراخيتي ما نصه: أي إدخال السرور على كل من الزوجين لأن التهنئة إظهار الفرح والسرور والاستبشار بذلك، كفرحنا لكم وسرنا ما فعلتم. انتهى).

3-رأيتم المعروف منكرا والمنكر معروفا:

وعليه، فإن المعترض على الدعاء لغير المسلم ثم يحشد النصوص المانعة  من التهنئة، كان يغمس خارج الصحن، ويطعن في الظل، لأن الدعاء غير التهنئة، وكان أولى به أن يحرر الحقائق الشرعية أولا، ثم يعْلم على ماذا يعترض، حتى لا يشوش على المسلمين ويورطهم في التباساته في الحقائق الشرعية، في زمان فكِّ ارتباط ألفاظ الشريعة عن معانيها، وتدوير المربع وتربيع الدائرة.

المحجة البيضاء

عبد ربه وأسير ذنبه

أ.د وليد مصطفى شاويش

عَمَّان المحروسة

8- رجب -1447

28-12-2025

1 thought on “قاعدة الفرق بين التهنئة والدعاء في المواسم الدينية للمسلمين وغيرهم

  1. ديسمبر 29, 2025 - غير معروف

    السلام عليكم ورحمه الله.
    دكتور فعلا انك اسطورة هذا الزمان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to top