قاعدة الفرق بين الغابة الدولية والغابة الحيوانية

قاعدة الفرق بين الغابة الدولية والغابة الحيوانية

 ليس للضباع حق الفيتو

1-الضباع لا تضع القانون:

في غابة الحيوان يسود قانون القوة من حق القوي أن يأكل الضعيف، ولكن أيضا على الضعيف أن يحتال لحفظ نفسه من الهلاك، وأن له حق الدفاع بمخالبه الصغير وأنيابه المتواضعة في مواجهة الضباع، ما استطاع إلى ذلك سبيلا، وليس من حق الضبع أن يشرع قانونا يجرم حق الضعفاء في الدفاع عن النفس، وهذا ما تحسد عليه غابة الضباع، أن الضبع لا يملك الفيتو  الذي يمنع الضعفاء من حق الدفاع عن النفس.

2-الضباع تضع القانون:

أما في الغابة الدولية، فمن حق الضباع أن تضع القوانين الحامية للافتراس الآمن، الذي تضمن إدانة لكل ذوي المخالب الصغيرة في الدفاع عن النفس،  وأن محاولة استخدام هذه المخالف الصغيرة، كاف لأن تتوجه تحالفات ضباع العالم تحت غطاء شرعية الضبع الأكبر، الذي يملك حق النقض، لتطبيق عدالة الغابة الدولية على كل من يحاول أن يخرج على شرعية الغابة، وأن الضعفاء في العالم ليسوا سوى طور  جديد من الرقيق البائس في خدمة ضباع الفيتو، وهذا هو الفرق بين الغابة الدولية للإنسان، وغابة الحيوان التي هي أكثر عدالة وإنصافا، ولو رآى الشاعر  كُثيِّر عَزّة حالنا اليوم لسمِعنا منه عجبا،  وهو ينشد: ﺃﻻ‌ ﻟﻴﺘﻨﺎ ﻳﺎ ﻋَﺰّ ﻣﻦ ﻏﻴﺮ ﺭﻳﺒﺔ …. ﺑﻌﻴﺮﺍﻥ ﻧﺮﻋﻰ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﻼ‌ﺀ ﻭﻧﻌﺰﺏُ، ولو تكلمت البهائم في غاباتها اليوم، لَهَجَت البشرية هجاء مُقذِعًا.

الحداثة، مبادئ القانون الطبيعي، حق النقض الفيتو، العدالة الدولية، حق الدفاع عن النفس،

عبد ربه وأسير ذنبه

الطريق إلى السنة إجباري

الكسر في الأصول لا ينجبر

أ.د وليد مصطفى شاويش

عَمَّان الرباط

5-محرم-1446

11-7-2024

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to top