قاعدة الفرق بين النازلة والمصيبة

 

قاعدة الفرق بين النازلة والمصيبة

1-النازلة جوابها في الشرع:

كان الفقهاء يتصدرون لبيان الأحكام في المسائل المستجدة، ويسمونها  بالنازلة، وكل بلد له نوازله، وكان المذهب الفقهي الذي يسير عليه البلد هو الذي ينظر في المشكلة ثم يوجد جوابا وحلا، وقد اتسعت كتب النوازل لتدل على أن الفقه كان مستمرا مع حياة الناس ومستجيبا لكل مشكلاتهم، خلافا لما يدعيه المصفقون في عرس البغل أن الفقه الإسلامي جامد ويحتاج لمراجعة، وأبشرهم بأن بغلهم لن يلد، وأن موالدهم بلا حمص.

2-إذا صار الشرع هو النازلة فالجواب هو الواقع:

ولكن بعد مطبعة نابليون لم تعد الأمة بنظر في نازلة بعينها، بل صار الإسلام محل مراجعة وتجديد حسب الواقع الجديد الذي فرض نفسه عالميا، وإذا صار الإسلام هو النازلة والواقع هو  الحكم فهذه لا تسمى نازلة، هذه مصيبة لا عزاء فيها، فعلى شيء يصبر  من صار دينه محل نظر ، وراجعا لدراسات الجدوى الاقتصادية والسياسية، والمكاسب السريعة والحظوظ المؤقتة، ولا يقال في هذه المصيبة عظم الله أجركم، لأن المصيبة في الدين لا أجر فيها ولا عزاء.

الكسر في الأصول لا ينجبر

عبد ربه وأسير ذنبه

أ.د وليد مصطفى شاويش

عمان أرض الرباط

26- شوال -1446

25-4-2025

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to top