قاعدة الفرق بين مُختلِفَين تهمة الزندقة (الهرطقة) بين الإسلام والتوظيف الحداثي

قاعدة الفرق بين مُختلِفَين

تهمة الزندقة (الهرطقة) بين الإسلام والتوظيف الحداثي

1-الزندقة موافقة الطبيعة ومخالفة التثليث:

كانت الكنيسة في العصور الوسطى تتهم كل من يخالف عقيدة التثليث من العلماء الطبيعيين بالزندقة (الهرطقة) بسبب ما يأتون به من علوم طبيعية مخالفة لعقيدة التثليث، فكانت الزندقة في الكنيسة اتهاما لعلوم الطبيعة وعلمائها، بمخالفة التثليث الذي هو مخالف للمعقول والمنقول والمحسوس .

2-الزندقة مخالَفَةُ المعقول والمنقول والمحسوس:

أما في عالمنا الإسلامي فكانت العلوم الطبيعية تسير في تطور  طبيعي مع العلوم الإسلامية التي تأسست على التوحيد ونبذ الحلول ووحدة الوجود وتجسيم الإله، فكان السيف بانتظار زنادقة لا علاقة لهم بالعلوم الطبيعية، إنما هم جبناء يخفون الكفر  ويظهرون الإسلام، وعقائدهم مخالفة للعلوم العقلية والطبيعة، وإن محاولة اللادينيين أن يجعلوا محاربة الزندقة في الإسلام كمحاربة الكنيسة للعلم في أوروبا هي فكرية ذرائعية وحالة توظيفية تقوم على التدليس ولا علاقة لها بالحقيقة.

 3-  دعاة حبوب منع الحمل لا علاقة لهم بالمنْجَز العلمي:

ينتحل الحداثيون صفة المظلومية في عالمنا العربي، ويستحضرون بعض الصور  التي طبق فيها حد الزندقة لتوظيفها أن المسلمين كانوا كالكنيسة في قمعها العلم، ونسي أولئك الحداثيون أنهم يتحدثون في صحافة معلنة وقنوات متلفزة، وهم  مقلدون تقليدا فجا لتاريخ أوروبا المختلِف، فحسب الحداثيين أنهم حراس للتاريخ الغربي ومدلسون في التاريخ الإسلامي، ودعم حبوب منع الحمل، ورفع الدعم عن أدوية الأطفال، فما لهؤلاء ومقتل آلاف العلماء الطبيعيين على يد الكنيسة، وهم ليسوا سوى مظهر للتسكع الثقافي والسيولة المعرفية.

حد الردة، حد الزندقة، الإسلام والحداثة، الإسلام والعلم، الإسلام والعلوم الطبيعية، منهج البحث العلمي، العلمانية،

المحجة البيضاء

الكسر في الأصول لا ينجبر

عبد ربه وأسير ذنبه

أ.د وليد مصطفى شاويش

عَمَّان/ الرباط

8-ربيع-1446

12-9-2024

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to top