قاعدة الفرق بين نفسِيَّة الإسقاط و تحقيق المناط

قاعدة الفرق بين نفسِيَّة الإسقاط و تحقيق المناط

1-الفقه لا يخضع لدراسات الجدوى في فقه الواقع:

الفقه يثبت بأدلة الشريعة،  ولا يثبت بالتجريب و دراسات الجدوى في الواقع، ومهمة الفقيه بيان الحكم بحسب الأدلة الشرعية لا بحسب الجدوى الاقتصادية والواقعية ، ولكن ما أراه هو  الفكر الديني التجريبي اليوم، يستخدم الآلة الحاسبة مع الشريعة فيُقوِّمُها بحساب المكاسب  أو المخاطر السريعة للجماعة والفئة، ثم ينظر  المذاهب الفقهية أنها جامدة وتحتاج إلى إعادة نظر ، ولكن في الحقيقة هي مستقرة لا تناسب الفكر الديني التجريبي القائم على دراسات الجدوى الاقتصادية والسرعة والحركة والتغيير التي هي صفة الجماعة.

2-فقه الواقع وتصفير العداد:

وبناء على الإسقاط النفسي يخترع الفكر  الديني التجريبي بدائل وهمية عن الشريعة مثل فقه الواقع الذي يتناسب مع الحركة والسرعة والتغيير  ومتطلبات الجماعة من الروايات الدينية وما تيسر من السير والمغازي التي يُغَبِّر بها وجوه العامة، وانتزاع الأحكام من الواقع، بديلا عن تحقيق المناط في الشريعة، الذي هو تطبيق الحكم الثابت بحكم الشارع لا بضغط الواقع، ونهوض الشريعة بالواقع المتأزم لتمنحه استقرار ها وأمانها، ولحماية المجتمع من تقلبات التدين حسب تقلبات الواقع.

3-الانقلابات الفكرية سبب اللاأدرية الدينية:

إن تقلبات الدين في الجماعة التي حلت محل المذهب، وحل الداعية محل الإمام المجتهد، يؤدي إلى شك الناس في الدين بسبب تناقضات الداعية الذي ينقلب على أقواله التأسيسية الأولى، مما يربك المسلمين  وظهور حالة اللاأدرية الدينية، أمَّا بناء على تحقيق المناط لا فقه الواقع  تصبح حالة البناء على المذهب الفقهي حالة مستمرة قادرة على مراكمة الإصلاح في الأمة بدلا من انقلاب الفكر الديني على نفسه وتصفير العداد في كل مرحلة، واستنزاف الأمة برؤية الأب المؤسس والرجل العظيم في الفراغ الكبير.

الكسر في الأصول لا ينجبر

عبد ربه وأسير ذنبه

أ.د وليد مصطفى شاويش

عمان أرض الرباط

19- شوال -1446

18-4-2025

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to top