قاعدة الفرق في البحث العلمي بين إيديولوجيا الفلسفة وقاعدة الإيمان في الإسلام

قاعدة الفرق في البحث العلمي بين إيديولوجيا الفلسفة وقاعدة الإيمان في الإسلام

1- تناقضات الإيديولوجيا:

تمثل الإيديولوجيا وجهات نظر فلسفية إما ذاتية من نفس المفكر  أو خارجية موضوعية من العالم، ومنهجية البحث الفلسفي ترجع إلى هذين والمزج بينهما، وما زال هذا النموذج ينقض بعضه بعضا، وكلما عاهدوا عهدا نبذه فريق منهم، واتخاذ مثل هذه الفلسفة الفكرية المضطربة قاعدة للفهم والتفسير لا يصح؛ لأن الحقيقة العلمية قائمة على عدم التناقض، ولكن مع مع طغيان فلسفة الحداثة اتخذت عقيدة الإسلام جزءا من فلسفتها في الدين ، وأوهمَت القرود المقلدة من المسلمين أن التفسير  حسب قاعدة الإيمان الإسلامي، هو تفسير  إيديولوجي يخل بالبحث العلمي.

2-عِلْمية الإيمان في الإسلام:

وآية بطلان جمع الحداثة بين الإيديولوجيا والإيمان في العقيدة الإسلامية، أن الناظر في كتب الإسلام العليا مثل كتاب المواقف للإمام العضد، بدأ الموقف الأول بالمقدمات، والثاني بالأمور العامة، وبحث فيهما أسس العلوم والمعرفة التي يصح أن تُسمى علما، بصرف النظر عن موضوعها المتخصص في الفلك أو الطب أو العقيدة، وناقَش الإيمان على وفق أصول العلم في المقدمات والأمور العامة، وأن العلم هو العلم يقوم على دفع التناقض، وصدق المصدر وصلاحيته.

3-التوحيد مبني على مبدأ بطلان التناقض:

 والناظر  يدرك أن التوحيد في الإسلام مبني على بطلان الشرك في الجمع بين الأزلي والمحدَث، والفاعل والمفعول، والخالق والمخلوق إلخ، وبطلان انتزاع صفات الإله الخالق-سبحانه- من مخلوقاته في شرك المعنى المشترك، لأن الشرك مبني على التناقض الذي يجمع بين الخالق والمخلوق، في فلسفة الحلول والاتحاد ووحدة الوجود، ونسبية الإله الحسية مع خلقه وقِدم العالم، ووصْف الله-سبحانه- بمخلوقاته فيما يعرف بقيام الحوادث الوجودية بالذات، ومدار  الأدلة الشرعية العقلية في القرآن الكريم على دفع هذا التناقض الذي يجمع بين الخالق والمخلوق، ولا يمكن السقوط في حمَأة الشرك إلا بعد إسقاط الأدلة القرآنية العقلية، وبناء على أن العقيدة الإسلامية عِلْمية فإنها صالحة لتفسير السياسة والاقتصاد والعلوم الاجتماعية وغيرها.

منهجية البحث العلمي، منهجية البحث في العلوم الاجتماعية، التفسير الإيديولوجي، الأدلة العقلية القرآنية، بطلان اجتماع النقيضين، التحليل في العلوم الاجتماعية، تجديد الفكر الديني، أقسام التوحيد.

الطريق إلى السنة إجباري

الكسر في الأصول لا يَنْجبِر

عبد ربه وأسير ذنبه

أ.د وليد مصطفى شاويش

عَمَّان الرباط

17-ذي القعدة-1445

25-5-2024

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to top