[printfriendly]
قدم الطفل التي هزمت الذئب
عندما ترى أقدام الأطفال الصغيرة تبدو من تحت الركام، وآلات الدمار ملأت البحر والجو والبر، وخبراء الكذب سولت لهم أنفسهم أمرا، على شاشات التحليل والتهويل، وأعادوا تحضير الذئب الذي أكل يوسف عليه السلام بطريقة منطقية مقنعة، بأن آلاف الأطفال في غزة كانوا خسائر جانبية، حينها تنظر في وجه الطفل المار بقربك، فتصاب بالفزع من هذه البراءة المرعبة البادية على وجهه، وكيف سيعيش في هذا العالم الزائف، في زمن صار الذئب الذي أكل يوسف عليه السلام فلسفة تدرس في السياسة والإعلام، وحين تعجز الفلسفة عن تفسير تلكم القدم الصغير البارزة من تحت الأنقاض، فهناك لا تنتهي الحرب على غزة فقط، بل تنتهي صلاحية الحداثة وما بعد الحداثة.
الروح المسافرة
عبد ربه وأسير ذنبه
وليد مصطفى شاويش
17-صفر-1448ه
2-8-2026

تنتهي صلاحية الحداثة ومابعد الحداثة …