لعبة اللغة في تسويق الحداثة والاحتيال الثقافي
1-تقوم الحداثة على مكوّن الفرد المجرد من أي رابطة، إلا ارتباطه بالدولة دافعا الضريبة، وواضح ذلك في مفردات الحداثة اللغوية: حقوق المرأة، المساواة مع الرجل، حقوق الطفل، فهذه شخصيات مجردة من العلاقة الاجتماعية، في حالة من الأنانية المفرطة في التسويق الإعلامي بذكر الحقوق مع تناسي الواجبات، من أجل جذب جمهور الضحايا، وهذا استخدام للغة في تحقيق مكاسب عند خطاب الأغلبية .
2-أما في دائرة الفقه فالأمر مختلف، حيث لا يذكر الرجل والمرأة والطفل خِلْوًا من العلاقة الاجتماعية، ضمن روابط شرعية اجتماعية، فيذكر الطفل بصفته ابنا أو بنتا وهذا لا ينفصل في التصور عن الأب والأم، ويُعبر عن المرأة: بزوجة، أو بنت، أو عمة أو خالة أو جدة، و عن الرجل يعبر: بزوج أو أب أو جَد إلخ، فلا يذكر أحد من هؤلاء في الإسلام إلا ضمن روابط وأوصاف ذات علاقة، وأما الحداثة فتتعمد محو الرابطة من اللغة واللسان لطمسها في الفكر والأذهان ، وهذه لعبة لغوية مقصودة لتعزيز الفصل وتشظي المجتمع.
حقوق المرأة، حقوق الطفل، المساواة، الحداثة
الكسر في الأصول لا يَنْجبِر
عبد ربه وأسير ذنبه
أ.د وليد مصطفى شاويش
عَمَّان الرباط
4-ذي الحجة-1445
11-6-2024
