لماذا كتبتُ عن غزة من سويسرا

لماذا كتبتُ عن غزة من سويسرا

1-وَسْم عمان الرباط خير وأبقى:  

اختفى وسم عمان الرباط من مقالاتي الأخيرة، فشكاني إليَّ أحد الأصدقاء، باختفاء وسم عمان الرباط من مقالاتي الأخيرة، وأن وسم المكان: جنيف سويسرا لا يصمد أمام عَمَّان الرباط، وقد قال حقا، ونطق عدلا، فإن عمان الرباط هو الوسم الدامغ، وليس الوسم الآخَر، ولكن ماذا أفعل، وقد درَجتُ على كتابة المكان الذي كُتب فيه المقال، وعذري أنني، ثاوٍ في جنيف أقضي فريضة علمية، وليست نزهة سياحية، ولم أَرَنِي ناجِيا  إلا بتلك الفريضة.

2-فلسطين الجرح الغائر في الجبين:

فلئن وقعت عيني في جنيف على الخضراء والماء، فإن جمال الطبيعة لم يتجاوز  شبكية العين، ولم يقدر  على الوصول إلى القلب الدامي المثخن بالجراح، الذي تعْتمِل فيه صور الأشلاء والدماء عمل الرماح والسيوف بيد الأعداء، لذا لم تستطع الخضراء والماء إلى القلب سبيلا، فإن فلسطين هي الجرح الغائر في الجبين، الذي مات فيه الكبير، وشاب الصغير، وجبينك الجريح أيها المسلم معك حيثما يممت وارتحلت، ألَمٌ لا يهدأ وجرح لا يَرْقأ، وأما خطاب السعادة الذي شغِف به الدعاة الجدد، بإلهاء الناس عن فروض الأعيان التي تحت قدرتهم، وشغلهم بما ليس في قدرتهم، فهو خطاب عدمي لا يترتب عليه حلال ولا حرام، سواء فيه اليوم وغَدُه وأمْسُه، والحمد لله أخيرا شددتُ الرحل إلى عمان الرباط، وعُدنا والعَود أحمد، ولَنِعْم الرباط رباط عَمّان، لا أبغي به بدلا، ولا أجد عنه حِوَلا ولا موئلا.

عبد ربه وأسير ذنبه

الطريق إلى السنة إجباري

الكسر في الأصول لا ينجبر

أ.د وليد مصطفى شاويش

جنيف، سويسرا

17-محرم-1446

24-7-2024

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to top