لماذا نقاطع فرض العين و لا نقاطع الكبائر
1-الأمر بالمنكر نكاية في العدو:
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ) ونصرة الله تعالى بإقامة فروض الكفايات والأعيان، كما يذهب العامل لكسب رزقه للإنفاق على أهله فهو فرض متعين عليه، وكذلك قيام الطالب والأستاذ بواجبهما في الدراسة فهو فرض متعين عليهما، وإن النهي عن فروض الأعيان هو نهي عن المعروف وأمر بالمنكر، وإخضاع الفقه للسياسة والمكاسب السريعة، وتحويل الدين إلى دراسات الجدوى في الواقع، هو تحويل الدين من حاكم إلى دين خدمات وشركات توصيل، في مركزية المنفعة وتدين الخدمات.
2-مقاطعة الكبائر أولى:
لماذا تعلو أصوات الإضراب عن فروض الكفايات والأعيان، ولا تعلو أصوات النهي عن كبيرة الربا والغش التجاري، وعقوق الوالدين، وحرمان أهل الحق من الميراث، وإضرار الزوج بزوجته، وتفريط الزوجة في حق زوجها، لماذا لا يكون أمرا بالمعروف في المرابطة في صلاة الجماعة، وكفالة اليتيم وسد خلة الفقراء المعدومين، أليست نصرة الله تعالى هي بالعمل بالفرائض وترك الكبائر، فلماذا هذا الإصرار على مقاطعة الفرائض والإصرار على الحنث العظيم، ثم يقولون دعونا فلم يستجب لنا، أليس من الأولى الخروج من مستنقع الكبائر، أم أن رائحة الباطني جمال الدين الأفغاني هي التي قلبت القبيح في الشرع حسنا في السياسة والحسن في الشرع قبيحا في السياسة، حقا ولدت الأمة ربتها
المحجة البيضاء
الكسر في الأصول لا ينجبر
عبد ربه وأسير ذنبه
أ.د وليد مصطفى شاويش
عمان أرض الرباط
8- شوال -1446
7-4-2025
