مركزية الأمة هي الباقية

مركزية الأمة هي الباقية

1-الأمة تتجاوز الذين تجاوزوها في الفكر:

إن الجماعات الدينية التي أرادت أن تتجاوز العلوم الإسلامية ومذاهب الأمة المتبوعة، من أجل التجديد الديني بإعادة النظر في النص لم تفطن أنها بذلك تحضر  وتدخن لعفاريب الطوائف في صدر الإسلام، فنشأ التكفير بالولاء والبراء وتوحيد العبادة والحاكمية على أصول الاعتزال، وكانت تغني لزواحف الإرجاء  بالانحلال من الأعمال الصالحة عند جماعة قلبي أبيض، ومن هذه الجماعات من قام بالتطبيع الفكر ي مع الحداثة وتدَيَّن بالواقع، أما النقيض فقد ذهب ليعيش بين شقوق الزمن وثقوب التاريخ، واتخذ التاريخ دينا، ونبذ وراء ظهره قدرة عمومات الشريعة ومطلقاتها وأقيستها  المتسعة في المصالح والوسائل والعادات.

2-الأمة تتجاوز الذين تجاوزوها في السياسة:

أما في السياسة والدولة، فها هو المشروع الشيعي الباطني الذي تورط في دماء الأمة في الشام والعراق، يفر أتباعه من الجنوب اللبناني ليجدوا أنهم قد هدموا البيوت التي آوتهم في 2006، وأحرقوا أهلها، أما الجماعات المسلحة التي تدينت بتكفير  أهل السنة بتوحيد العبادة عند هذه الجماعات وقاتلت الأمة على أنها مرتدة، فقدوا حاضنتهم التي تحميهم، وهذا يعني: أن مركزية الأمة والشريعة باقية فوق الدول والشعوب والقوميات والجماعات والأحزاب والموالاة والمعارضة، والأمة تحمينا ولا نحميها، وفروض الكفايات هي الأمة، وفروض الأعيان هي الأفراد، ولولا فروض الكفايات ما قامت فروض الأعيان، لأن بقاء الأفراد رهين ببقاء أمتهم التي تحتضنهم.  

المحجة البيضاء

الكسر في الأصول لا ينجبر

عبد ربه وأسير ذنبه

أ.د وليد مصطفى شاويش

عمان أرض الرباط

28-ربيع الأول-1446

2-10-2024

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to top