مركزية الأمة والشريعة مقدمة على مركزية السلطة والجماعة الدينية

 

مركزية الأمة والشريعة مقدمة على مركزية السلطة والجماعة الدينية

1-علم النبي صلى الله عليه وسلم أمته شؤون الحرب والسلم، ففي بدر استشار أصحابه ولم يخص معركة بدر قبل التأكد من استعداد أمته، أما في أحد فقد كانت درسا لا ينسى، حيث تنازل عن رأيه صلى الله عليه وسلم ورأي الشيوخ لصالح رأي الشباب، ونزل قرآن في  تقييم آثار غزوة أحد فلم ينكر الشرع على الشورى في الخروج للعدو بل عاتب الذين خالفوا النص ونزلوا عن الجبل وعفا الله عنهم، وفي الأحزاب شاور الأمة فاختارت الدفاع في المدينة على الخروج لملاقاة الأحزاب فرد الله الأحزاب بغيظهم لم ينالوا خيرا ببركة الشورى بين المسلمين، هكذا فَهِم الصحابة عملا مركزية الأمة في الشورى بحضور نبيها وخيرة المؤمنين البررة.

2-هذه الشورى هي التي وضعت خالدا قائدا لهيئة الأركان لأنه قادر على كسب المعركة، والذي وضع خالدا قائدا لهيئة الأركان وعزله هو القائد السياسي والإستراتيجي أبو بكر وعمر رضي الله عنهما، وعمر هو الذي عزل خالد عن قيادة الجيوش لحاجة الأمة إلى الإستراتيجي السياسي وهو أبو عبيدة، واستطاع أبو عبيدة أن يحفظ دور خالد مستشارا عسكريا في الحرب فجمع أبو عبيدة بين السياسي في الأمم والعسكري في هيئة الأركان في المعركة.

3- لم تكن فتوح الشام والعراق دروشة دينية وبكائيات إعلامية بقدر ما هي مدرسة النبوة في السياسة والمعارك في بدر وأحد والخندق وغيرها، وأقولها بملء فمي إذا كنا جميعا مشاريع شهادة فكلنا جنود، ولكن أين خالد في هيئة الأركان، وأبو عبيدة بن الجراح في الإستراتيجي، وأبو بكر وعمر في السياسي، أم أننا جميعا سنكون ضحية تعبئة إعلامية ساذجة وأناشيد الغربة وأدبيات المحنة، رحمك الله يا خالد بن الوليد، ورضي عنك وعن السياسيين والإستراتيجيين الذين سددوك وكانوا معك، ولولاهم ما سمعنا بك ولا  باليرموك ولا بالقادسية، وكان فضل الله عليك عظيما

الروح المسافرة 

عبد ربه وأسير ذنبه

أ.د وليد مصطفى شاويش

عمان أرض الرباط

25-رجب -1446

25-1-2025

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to top