مركزية الأمة وخيبة الشعوبيات المتفرقة

مركزية الأمة وخيبة الشعوبيات المتفرقة

1-أمة محمدية لا قومية شعوبية:

الأمة في الإسلام وجدت على غير مثال سابق، وليست نتيجة سيرورة التاريخ،  فهذه الأمة مجتمع ديني خلق على يد الوحي من غير  أب ولا أم وانتهت بإكمال الدين خلال 23 سنة، مع القطيعة عن عصر الجاهلية، الدنيا خادمة والآخرة مخدومة، على القصد الأول في التعبد لله، والقصد الثاني التابع في حظوظ العباد في حاجاتهم الطبيعية مثل الوطن والقوم، لذلك الوحي يمثل سبب الوجود في هذه الأمة، فهي تدور معه وجودا وعدما، هذه هي الأمة القائمة بالوحي لا على مركزية السلطة بين الموالاة والمعارضة، والصواب هو مركزية الأمة وطرفية السلطة.

2-شعوبية قومية  لا أممية:

أما القومية الأوروبية فهي نتاج حركة التاريخ بانتهاء الإمبرطورية القيصرية والكنيسة، ومن أعط ما لقيصر  لقيصر وما لله لله، إلى الدولة القومية أعط ما لله وما لقيصر للوطن المملوك للشركات الرأسمالية، وتم تطوير مفهوم المواطن الأناني الذي يظهر على شكل منتج أو مستهلك في الأنانية العامة للشعب كله التي تتكون من أنانية الموالاة والمعارضة في مركزية السلطة الساترة للشركة،  ثم يصبح هذا الوطن الشعوبي قومية عضوا في هئية الأمم الشعوبية الأنانية ممثلة  لرأس المال المتوحش، حيث يدار فيها جشع البشرية ولؤمها، ولا تتوقف فيها الحرب على الضعفاء إلا إذا ارتفع ثمن الرصاص، فهذه شعوبيات مقيتة ولم تكن يوما أمة من الأمم.

التجديد الديني، الولاء والمعارضة، الدولة في الحداثة، الليبرالية، نظام الحكم في الإسلامي، الأمة والشريعة

المحجة البيضاء

الكسر في الأصول لا ينجبر

أ.د وليد مصطفى شاويش

عَمَّان/ الرباط

5-صفر-1446

11-8-2024

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to top