مكافحة الفساد الاجتماعي الحرص على التأسي في المذهب المالكي

مكافحة الفساد الاجتماعي

الحرص على التأسي في المذهب المالكي

1-مَن عوقب بحد في جريمة ثم تاب وحسُنت توبته، فإنه تصح شهادته إلا شهادته على الجناية التي حُد فيها، فمن عوقب بشرب الخمر  مثلا، ثم تاب فتقبل شهادته في الجنايات إلا أن يشهد على أحد في شرب الخمر، وسبب رد شهادته، أنه يريد أن يجعل غيره مثله، فكأنه يقول كثر شراب الخمر، فلا تلوموني، لذلك ترد الشهادة لعلة الحرص على التأسي، لأن المصيبة إذا عَمَّت هانت، وإذا نَدرَت هالت، فيفرح أصحاب الفساد إذا كثر الفاسدون .

2-واليوم مَن قبض عليه بالغش يقول كل الناس يفعلون ذلك، وكذلك السارق والمرتشي والخائن يحاول أن يكثر الخونة، ليقول لستُ وحدي فالجميع يفعل ذلك، وهذا جانب من الفقه المالكي في الإصلاح الاجتماعي ومكافحة الفساد، وعدم تحوله إلى منظومة اجتماعية، وإن ما فعله ابن خلدون هو استخلاص الجوانب الاجتماعية من الفقه المالكي.

ابن خلدون، علم الاجتماع، مكافحة الفساد، العدالة في الشهادة، الفساد الاجتماعي

المحجة البيضاء

الكسر في الأصول لا ينجبر

أ.د وليد مصطفى شاويش

عَمَّان/ الرباط

9-صفر-1446

15-8-2024

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to top