منهج طه حسين في التشكيك في الشعر الجاهلي
1-شكك طه حسين في نسبة الشعر الجاهلي إلى الجاهلية بدعوى عدم وجود أسانيد صحيحة لقصائد الشعر الجاهلي بالرغم من أنها متواترة في المعنى والعمل أنها من الشعر الجاهلي، وإن التجديد الديني المعاصر سلك المسلك نفسه مع السيرة والأخبار ، فحاكمها على أساس صحة السند المتصل فشكك في أخبار السيرة، مع أن الأمة لم تُعن يوما بصحة السيرة على منهج السند مع الحديث، لأنها تاريخنا وأخبارنا ولا يتوقف عليها الفقه، وقد بينت ذلك في شرحي على معلقة النابغة.
2- والأغرب من هذا أن الفكر الديني المعاصر أكد خطأ مسلكه نفسه بالتشكيك في المتواتر بالعمل في المذاهب المتبوعة وقال لا دليل عليه، لأنه لم يجد نصا في كتب الرواية، وجحد العمل المتواتر من غير نص، وهذا يؤكد أن تجديد الفكر الديني المعاصر الذي انشق على الجماعة في المذاهب المتبوعة من خلال هذه الأمثلة أنه يعيش مرحلة التجاوز التي هي إعادة النظر في النص وتجاوز المذاهب المتبوعة التي سميت زورا التراث الجامد، الصراع مع مؤسسة تكوين هي الصراع بين التجاوز وتجاوز التجاوز، والكل يجمعهم التجاوز ، حقا ولدت الأمة ربتها.
منهج الشك الديكارتي، الشك المنهجي، الشعر الجاهلي، تجاوز المذاهب المتبوعة، إعادة النظر في النص، مؤسسة تكوين.
الطريق إلى السنة إجباري
الكسر في الأصول لا يَنْجبِر
عبد ربه وأسير ذنبه
أ.د وليد مصطفى شاويش
عَمَّان الرباط
14-ذي القعدة-1445
22-5-2024
