[printfriendly]
من إسقاط شرط الولي إلى اشتراط الولية
1-إسقاط ولاية الرجل:
اتجهت أحكام الأسرة بالتدريج الذكي في إلغاء قوامة الرجل سواء باختيارات في المذاهب المعتمدة، إلى مرحلة الأقوال الشاذة خارج المذاهب المعتمدة، وفي حال الإفلاس من هذا وذاك، تحتاج ليبرالية النص الديني إلى رؤية مقاصدية (مُعَلمنة) في الباطن، وشريعة وهمية في الظاهر، المشكلة أن ما بين الاخيتار من المذاهب المعتمدة مثل عدم اشتراط الولي للبكر البالغة وهو مذهب معتمد، إلى ليبرالية النص الديني مسافة طويلة تجعل الحليم حيرانا، بينما يجزم عديم المذهب بالحق الذي لا مراء فيه!
2-الزوجة هي ولي الرجل:
لكن المذهب المعتمد لدى أهل السنة استُعمل في غير قصد الشارع، وتحت النموذج الحداثي، في إضعاف الولاية للرجل ومساواته مع المرأة بإلغاء القوامة، ونقل القوامة للدولة، ثم اختراع اشتراط الولية للزوج، في مقترحات جديدة لقانون الأحوال الشخصية، تصبح المرأة هي ولي الرجل في الزواج، باشتراط موافقة الزوجة الأولى على زواج الزوج من الثانية.
3-عديم المذهب في (ليبرالية) النص:
وهذه هي الانقلابات الدينية من داخل الدين التي تحدث عنها النبي صلى الله عليه وسلم، انقلابات عنيفة في الكفر والإيمان والسنة والبدعة على يد عديم المذهب، وأخيرا إلغاء شرط الولي في تزويج المرأة، واستحداث شرط الولية للزوج، مما يعني أن خطورة الدهرنة (العَلْمنة) المعرفية لعديم المذهب، وليبرالية النص الديني، هي أخطر من علمنة الدولة والسياسة، لأن علمنة المعرفة في ليبرالية النص، هي مقدمة طبيعية في (عَلْمنة الدولة)، حقا ولدت الأمة ربتها.
الكسر في الأصول لا ينجبر
عبد ربه وأسير ذنبه
وليد مصطفى شاويش
7–ذي الحجة-1447ه
24/5/2026
