إن الملاحظ لأنماط الفكر الديني المعاصر يجد أن الدولة هي المتغير المستقل والتدين متغير تابع، وغالبا ما يكون التدين رد فعل مضاد للمتغير المستقل وهو الدولة، بحيث أصبحنا أمام أنماط تدين هي ردود أفعال موافقة أو معاكسة لقرارات الدولة، وتعتبر أنماط التدين الموافقة والمعاكسة هذه عقبة أمام المرجعية الشرعية المستقلة للفقه الإسلامي وفق قواعده الأصولية التي لا تكون فيها الدولة متغيرا مستقلا، بل الدولة متغير تابع للشرع المستقِل.