موافقة صريح المادي المعقول للتفسير المادي لصحيح المنقول

موافقة صريح المادي المعقول للتفسير المادي لصحيح المنقول

1-العقلانية المادية دخيلة على الشريعة:

بينت سابقا أن العقلانية الغربية تعتقد أن الحس جزء من العقل، ولا يعمل العقل مجردا خارج الحس، فهو عقل متحيز للمادة لا مجرد للحقيقة، وإذا نظرنا للفلسفة الوجودية الدخيلة على الإسلام في اعتقاد حقيقة واحدة بين الله تعالى وبين الطبيعة المخلوقة وأن الله تعالى لا يختلف بالحقيقة بل يختلف بالكيف فيما يسمى بفلسفة القدر المشترك بين الله ومخلوقاته نجد أن هذه العقلانية منتزعة من الطبيعة ثم تتحكم على الصفات الإلهية بزعمها الشركاء لله في الحقيقة في هذه الفلسفة ثم تعيد تفسير النص النقلي تفسيرا طبيعيا في الفيزياء الإلهية في الحركة والانتقال والوزن والحد.

2-درء تعارض المادي المعقول عن التفسير الطبيعي لصحيح المنقول:

 وينشأ من ذلك موافقة صريح المعقول المادي لصحيح المنقول المشحون بهيمنة الطبيعة على الدين عقلا ونقلا وفق رؤية وحدة الوجود في فلسفة القدر المشترك بين الله ومخلوقاته، أما العقل المجرد الحيادي في القرآن الكريم فإنه ينفي هذه الفلسفة الدخيلة على الإسلام لأن الجمع بين الأزلي والمخلوق، والغني والمفتقر ، و هو جمع بين النقيضين وقامت حجج الله العقلية في القرآن الكريم على نفي الشريك له لبطلان الجمع بين النقيضين، إذن المطلوب في حوار الإسلام مع العقلانية المادية هو إظهار العقل المجرد الخالي من أسْر المادة والطبيعة ثم درء تعارض هذا العقل مع النقل كما هو الكتاب والسنة، وتمييز ذلك عن العقلانية المادية الي تدرأ التعارض بين المعقول المادي وتفسير  النقل الطبيعي، ثم تلويث صحيح المنقول بحمولة فلسفية تتوافق ظاهرا مع العقلانية المادية.

الكسر في الأصول لا ينجبر

عبد ربه وأسير ذنبه

أ.د وليد مصطفى شاويش

عمان أرض الرباط

19- رمضان -1446

19-3-2025

1 thought on “موافقة صريح المادي المعقول للتفسير المادي لصحيح المنقول

  1. مارس 20, 2025 - غير معروف

    جزاك الله كل خير يا دكتور . ورفع الله شانك وقدرك في الدنيا والآخرة إن شاء الله . ونفع الله بك الامه الاسلاميه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to top