نجاح في الحرب وإخفاق في السِّلم
1-تحدي السلم الداخلي كبير في مجتمعاتنا الإسلامية في زمن النصب والاحتيال الدولي المدجج بالسلاح والمال والمؤسسات وترسانات معرفية من المناهج البحثية والقوانين، وحالة فقدان التوازن بين الجماعات الدينية داخليا، بل إن الجماعات الدينية التي حررت ديارنا من الاستعمار بالاستبسال في الجهاد والتضحية أخفقت في صلاتها وراء إمام الصلاة في الجمع بسبب المطر والحظر في أيام الوباء، وتعاني هذه الجماعات من تكلسات فكرية، وتعيد اجترار التاريخ والمجد وخطاب السعادة، وكلمات الأب المؤسس العظيم في الفراغ الكبير.
2-ناهيك عن صراعات التكفير والتبديع والتفسيق بينها، والأفكار المستمرة على أصول الاعتزال في التكفير بالحاكمية والولاء والبراء وتوحيد العبادة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، نحن اليوم في أمس الحاجة نبذ القوة الخشنة بيننا، وتقديم إدارة معرفية تستمر في مرجع فقهي أصولي متين قائم على حالة بنائية بعد انقطاع بسبب التجديد الديني الهش القائم على إعادة النظر في النص وتجاوز المذاهب المبتوعة، وإحلال الدعاة الجدد والجماعات الدينية حول مركزية السلطة، وإقصاء المدراس العلمية في مركزية الأمة.
التجديد الديني، عديم المذهب، الطائفية الدينية، السياسية الشرعية، مركزية السلطة، الجماعات الدينية.
السياسة الشرعية،
المحجة البيضاء
الكسر في الأصول لا ينجبر
عبد ربه وأسير ذنبه
أ.د وليد مصطفى شاويش
عمان أرض الرباط
7-جمادى الأولى -1446
9-12-2024
