نحن أولى بموسى منهم وكذلك بِعَليّ وفاطمة رضي الله عنهما
1-أصل السنة في مكافحة الزيف المقدس وانتحال الفضيلة:
لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة وجد يهود يصومون العاشر فرحا منهم بنجاة موسى وقومه من بطش الفرعون، مع أن موسى نفسه هو الذي أخذ منهم الميثاق على الإيمان بالنبي صلى الله عليه وسلم، فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به، وأخلفوا عهد موسى، لذلك أزاح الرسول صلى الله عليه وسلم عنهم انتحال الموسوية لتسويق الشخصية، واختراع الورع الكاذب، وهذه سنة إلى يوم الدين في منتحلي الفضيلة من الطوائف التي تتمسح بالأسماء الشريفة كالعلوية والتشيع لآل البيت وغيرها.
2-نحن أولى بعيسى وموسى عليهما السلام وعلي وفاطمة رضي الله عنهما:
كيف لأمة جمع الله لها شرف الموسوية بأنها أولى بموسى من يهود، وأن نبيها صلى بالأنبياء جميعا في بيت المقدس، وقد جعل الله من هذا الفضل لأمته، إذ يصلي عيسى عليه السلام مقتديا برجل من أمة محمد صلى الله عليه وسلم، فكيف تنتحل الطوائف آل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم والعلوية، ونحن أولى بعلي وفاطمة منهم، إلى متى يتوهم المسلمون أن النصارى أولى بعيسى ومريم منا، مع أنهما مُثِّلا في أفلام بائسة في صورة مشوهة يأنف منها الرجل العادي، ولم ينكر المسلمون هذا المنكر بسبب الجغرافيا الدينية، وديموغرافيا السكان.
3-التدين الجغرافي تأسيس للإبراهيمية الجديدة:
هل لو صحح المسلمون مسارهم في حراسة النبوات والآل والأصحاب يمكن أن تدخل عليهم الإبراهيمية وهم يصلون على إبراهيم وآل البيت والصالحين من أهل الأرض والسماء في كل صلاة، وهم يعتقدون أنهم أولى بموسى، وأن الله شرَّف هذه الأمة بأن يقتدي عيسى عليه السلام برجل منها، أم أن اللبس المعرفي وجغرافيا السكان تخترع فكرا يشبه الشريعة وليس منها، فلماذا لم يقدم المسلمون موقفا صارما تجاه تمثيل عيسى عليه السلام بأبشع الصور هو وأمه البتول، بينما ثارت ثائرة المسلمين -وهو حق- عندما رُسم رسول الله صلى الله عليه وسلم بصورة مسيئة، أليس هذا دليلا على هيمنة جغرافيةالتدين والسكان على حقيقة الشريعة، وهذه الهيمنة تؤسس للإبراهيمية المزعومة.
الكسر في الأصول لا ينجبر
عبد ربه وأسير ذنبه
أ.د وليد مصطفى شاويش
عمان أرض الرباط
30- رمضان -1446
30-3-2025
