هدم أسوار الشريعة مع إبقاء باب الاجتهاد مفتوحا

هدم أسوار الشريعة مع إبقاء باب الاجتهاد مفتوحا

1-احذر الشيطان إذا جاءك يحمل مصحفا وسبحة:

لن يعتقد مسلم حِل الخمر  ولا فصل الإسلام عن الدولة والمجتمع، لأن الشيطان لا يضرك إذا جاءك يحمل كأس الخمر  فهو أمر واضح، إن الشيطان يكون خطيرا إذا جاءك يحمل مصحفا وسبحة، ويقنع العامة بأنهم أهل للنظر  واستنباط العلل والأحكام من نصوص الشريعة، حتى إذا بينْتَ لذلك العامي مذاهب أئمة الدين والاجتهاد في الكتاب والسنة، أعرض ونأى بجانبه، وعلَّل الشريعة بأوهام محدَثة تلغي العلل المعتبرة، في ساذجة تتناسب مع ضحالته الفكرية، وشق عليه فهم أئمة الدين وظن أنهم فارقوا الدليل، وسمى تنحيته ترجيحا، وصنع ذلك العامي لنفسه زيفا مقدسا متشابها يشبه الشريعة وليس منها.

2-ما فائدة فتح باب الاجتهاد في شريعة بلا أسوار:

وبعد ذلك يرى الناس المعروفا منكرا والمنكر  معروفا، وهذا ليس لأن الشيطان جاءهم يحمل كأس خمر أو بإنكار السنة رأسا، بل رفع لهم لواء السنة شعارا وإلغائها عملا وقولا، وتشابهت عليهم العلل والأدلة بسبب تنحيت العامة الذين هدموا دار الاجتهاد وأسوارها، لكنهم أبقوا لهم بابا بلا سور  سمَّوه باب الاجتهاد، احذر من سُكارى اللادين مرة،  واحذر من الشيطان الذي يحمل سبحة ألف مرة، فمِن مَأمَنِه يُؤتى الحَذِر.

الكسر في الأصول لا ينجبر

عبد ربه وأسير ذنبه

أ.د وليد مصطفى شاويش

عمان أرض الرباط

11- رمضان -1446

11-3-2025

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to top