هلم إلينا ولا تركب القطار الخطأ

هلم إلينا ولا تركب القطار الخطأ

لا تركب القطار الخطأ، ولا تنظر  إلينا من الزجاج الملون، لأنك سترانا بلون الزجاج، نعلم أننا لو  صعدنا القطار  وأنزلناك منه عنوة ستنشد لنا أناشيد الغرباء، لذلك لم نكرهك على النزول، وكان بودنا أن نخلع النافذة وننقذك من القطار المهرول نحو الهاوية، لكن عيوننا ترنوا إليك وقلوبنا في حسرة عليك.

 وكل لحظة نخشى أن يتحرك القطار، وتفوتَ فرصةُ التدارك، ما زلتَ تنظر إلينا نظرة الريبة من النافذة الملونة من بعيد، ونحن نلوح لك بأيدينا لا تغادر في القطار الغادر، نحن أصحاب لك على الهدى يدعونك: إئتنا، وهلم إلينا، ولكن مع الأسف يتحرك القطار ، وتموجات الصور  تزحف على نافذتك، وتحُول بيننا وبينك، حتى ولو أدار القطار لنا ظهره، وفقدنا الأمل برجوعك، لم نفقد أمل اللقاء بك، ولو لم تبق محطة قادمة نجتمع فيها، فشتان بين مشرِّق ومغرِّب، ولكنني عندما أكون خاليا وأذكرك أفتح ذراعي لاستقبالك وأنت تنزل من القطار  وأنسى أنك قد غادَرْتَ .

الروح المسافرة

عبد ربه وأسير ذنبه

وليد مصطفى شاويش

14-ربيع الآخر-1448

26-9-2026

عَمَّان المحروسة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to top