هل العلة العامة تعين حكما شرعيا تفصيليا الاعتداء والظلم نموذجا

هل العلة العامة تعين حكما شرعيا تفصيليا

الاعتداء والظلم نموذجا

1-الشارع مُتحكِّم:

يدعي كل من تعرض للظلم أن له الحق في تعويض مالي، مع أن الشريعة فرضت عقوبات شديدة أخروية وتعزيرية دنيوية، إلا أنها لم تجز التعويض المالي، ومثال ذلك حد القذف لم يجز  التعويض المالي عليه.

2-ليس كل ضرر عليه تعويض مالي:

ومطل الغني أجازت الشريعة عقوبته دون تحميله غرامات مالية، بل اكتفت باسترداد المال بقوة القضاء، وبيع المرهون، وغير ذلك من التقديرات التي لا تغرم المدين ولو مماطلا زيادة على الدين، وإن الأصل في الأموال التحريم ولا يجوز  استباحة مال المسلم إلا بسبب يعينه الشارع، والكسب الفائت لم يعينه الشارع لاستباحة مال الغير ، ولم تقدر الشريعة تعويضا على الكسب الفائت، كما لم تضمن ماليا على  القدح والذم وخدش الكرامة والسمعة، حسب منزلة المواطن في المجتمع بالتفريق بين عامل البناء والوزير، أما الإضرار  بإتلاف المال وغصب الأعيان والمنافع فقد قررت الشريعة تعويضا ماليا عليهما.

3-الحكم الشرعي مبني على العلل الجزئية لا العامة:

مما سبق لا يصح أن يكون الظلم والاعتداء سببا للتعويض المالي، بل لا بد من الرجوع إلى العلل الجزئية في التعويض على الضرر مثل الإتلاف والغصب وأشباهها، أما الاعتداء بالسب والشتم والقذف، فإن هذا الضرر  لا يصلح للتقييم المالي بل إما إلى حد الجلد ثمانين، ولا عفو للمقذوف ولا تعويض، أو التعزير  مع العقوبة الأخروية في السب والشتم.

العقوبة التعزيرية، العقوبة بالمال، التعويض على الكسب الفائت، التعويض على القدح والذم، التعليل بالعلل العامة

عبد ربه وأسير ذنبه

الطريق إلى السنة إجباري

الكسر في الأصول لا ينجبر

أ.د وليد مصطفى شاويش

جنيف، سويسرا

15-محرم-1446

22-7-2024

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to top