هل الله واحد لا شريك إلا القدر المشترك؟!
1-بطلان نسبية الإله مع مبادئ الطبيعة:
عندما تعتقد الفلسفة الطبيعية أن الإله في حدود الزمان والمكان، ووحدة الوجود في الحقيقة المشتركة-المزعومة- بين الله ومخلوقاته، ثم تصطدم صدام النقيضين بين الدليل القرآني ببطلان الشريك لله تعالى في حقيقة وكيف، وبطلان نسبية الإله مع مخلوقاته في الزمان والمكان، فإنه لا يمكن إثبات القدر المشترك المزعوم بين صفات الله ومخلوقاته، لأنه جمع بين النقيضين، الكمال والنقص، والخالق والمخلوق والغني والمفتقر.
2-الهروب من تحت المطر إلى تحت المزراب:
لكن الجماعات الدينية غالبا تلجأ إلى التكيف النفسي لقبول التناقض فيما يسمى القدر المشترك وليس نقاش الموضوع، وقد تفر الجماعة من المطر فتقع تحت المزراب، فتقول نحن نتكلم في المعنى الذهني الذي هوالقدر المشترك، ونسي أن الذهني هو أمر اعتباري عدمي، وهو اعتقاد الإله المطلق في الذهن، ففر من وحدة الوجود في الخارج ووقع تحت مزراب الإله الذهني المطلق، وصار يقول مرة بوحدة الوجود في الخارج، ومرة بمطلق الإله الذهني، فهم في ريبيهم يترددون، .
3-النجاة في طريق السلف:
ولو أنه اكتفى بقول السلف لا كيف ولامعنى، والسؤال عنه بدعة، وكف عما لم يكلفه الله به وسلم لله تعالى بالعلم بمتشابهه فهذا هو إيمان العجائز، وليس إيمان العجائز الإله المطلق في الذهن، ولا وحدة الوجود في القدر المشترك خارج الذهن بين الله ومخلوقاته، ومن خرج من حَد الشارع لم يعُد له حد ينتهي إليه، سواء في زعمه الإله المطلق في الذهن أو الوجود حقيقة واحدة بين الله ومخلوقاته في القدر المشترك ولكن الله يختلف بالكيف، نحن البشر أيضا نختلف بالكيف فإذن أين التوحيد.
توحيد الألوهية، توحيد الربوبية، أقسام التوحيد، القدر المشترك، وحدة الوجود، الإله المطلق.
عبد ربه وأسير ذنبه
الطريق إلى السنة إجباري
الكسر في الأصول لا ينجبر
أ.د وليد مصطفى شاويش
عَمَّان الرباط
10-محرم-1446
17-7-2024
