هل تعيرنا ثوبك الأبيض أيها الطبيب
وددت أيها الطبيب حسام أبو صفية أن تعيرنا ثوبك الأبيض، لأصنع منه عمامة، تذكِّر العالم بأن طبيب الأبدان بقي مع مرضاه حتى جاءته يد الغدر، واقتادته إلى مكان مجهول، وأريد أن أنصب ثوبك الأبيض علَما شامخا على جبال الحق، لأن العمامة ورُوب الطبيب يبقيان حتى الموت، الطبيب يحفظ البدن، والعمامة تحفظ الدين، فإذا هلك البدن لم يبق مَن يعبد الله، فماذا تفيد العمامة، وصارت الحياة شكلا من حياة الكائنات وحيدة الخلية تتكاثر بالانقسام، وتتغذى ثم تموت، فيا أيها الطبيب الموشح بالبياض ليتنا نقتسم بياض رُوبك في عمامة الفقه لنبقى معا، أو نَقضِي معا.
مقاصد الشريعة، الفقه والطب، ضروري الدين، ضروري النفس
الروح المسافرة
عبد ربه وأسير ذنبه
أ.د وليد مصطفى شاويش
عمان أرض الرباط
13-رجب -1446
13-1-2025
