هل يُعذر أئمة الإسلام بالجهل حسَب النسخة الـمُحدَثة من التوحيد (في زمن عودة المطرود يُكفَّر السيوطي ويُبدَّع النووي)

[printfriendly]

هل يُعذر أئمة الإسلام بالجهل حسَب النسخة الـمُحدَثة من التوحيد

(في زمن عودة المطرود يُكفَّر السيوطي ويُبدَّع النووي)

أولا: المشركون الجدد:

اختراع نسخة من شرك الألوهية للمسلمين وتوحيد الربوبية لأبي جهل، ثم اختراع السؤال ما حكم العذر  بالجهل بالشرك الجديد، ثم يختلف أتباع الإيمان الجديد في عذر الضحايا بجهلهم بالنسخة المحدثة من الإيمان، وكان الأولى إنصاف المشركين الجدد وقلب السؤال على المؤمنين الجدد، ما حكم من كفَّر المسلمين الجاهلين بالنسخة المحدثة من التوحيد الجديد، وبدَّل  المؤمنون الجدد ما عليه عمل الأمة في التوحيد والإيمان،  و في هذه النسخة الجديدة من أبي جهل العارف بتوحيد الربوبية وكُفْر الإمام السيوطي بتوحيد الألوهية،  وبدعة الإمام النووي، هنا  تتحدد الأسئلة في حكم الأمة ومذاهبها المتبوعة في محاكمة أصحاب النسخة المحدَّثة من التوحيد.

ثانيا: أسئلة برسم الإجابة:

  1. ما حكم تكفير المسلمين على خلاف إجماع أهل السنة الذين يعتقدون أن الكفر جحود معلوم من الدين بالضرورة، وليس بالذنوب كترك الصلاة تكاسلا بمجرد الترك، وأفكار الولاء والبراء والحاكمية، وتجاوز المحجة البيضاء التي عليها أهل السنة في الإيمان والكفر.
  2. ما حكم الدعاة الذين كفروا المسلمين خلاف إجماع أهل السنة وكانت سببا في سفك الدماء المعصومة، فهل الأصح هو ما عليه قاعدة أهل السنة والجماعة في الإيمان، أم النسخة الجديدة في أبي جهل العارف بتوحيد الربوبية ، والإمام السيوطي المشرك بالعبادة.
  3. هل يضمن المؤمنون الجدد ديات وجروح الضحايا الجاهلين بالدعوة إلى نسخة توحيد الربوبية لأبي جهل،  مع أن الدعادة الجدد المفتون بتكفير المسلمين لم يباشروا جناية القتل ، ولكن كان غرورهم لأتباعهم من باب الغرور القولي فلا يضمن، أم أن طباعة الكتب وترويج المطويات والمقاطع يعتبر  من الغرور الفعلي الموجب للضمان وتحمُّل جنايات الأتباع الذين قرنوا القول بالعمل، وقرنوا الفتوى بالكفر بتنفيذ حد الردة.
  4. هل ينفع الغرور القولي ويمنع الضمان إذا لم يعمل المفتي بالتكفير بفتواه، بل تبرأ من أفعال أتباعه الذين قرنوا القول بالعمل، واتهمهم شيخهم بأنهم خوارج، بينما يدافع الأتباع عن فتاوى الشيخ العارف بتوحيد الربوبية لليهود والنصارى ومشركي العرب، وكفر الإمام السيوطي.
  5. على فرض تضمين الدعاة المخالفين للإجماع في تكفير المسلم، هل يجمع بين الدية على المفتي، والقصاص على الأتباع المباشرين لسفك الدماء المعصومة، أم يكتفى بالقصاص من المباشر ويؤدب الداعية الذي غرر أبناء المجتمع بفتاوى التكفير المخالفة للإجماع، على فرض أن الفتوى الشاذة كانت من الغرور القولي الذي لا ضمان فيه.
  6. هل يعذر بالجهل ذلك المباشر  لقتل المسلم بتهمة الردة،  بتلك الفتاوى الشاذة ، بسبب انقطاع نقَلة المذاهب المتبوعة التي عليها العلم والعمل والمحجة البيضاء، أوبسبب تشويهها من الفكر الدعوي المعاصر ، فيكون القاتل معذورا في القصاص بسبب جهله بالشريعة، وانقطاع العلم بالحكم،، وعليه فإنه يحاكم كالبغاة سياسيا، وليس جنائيا كالمحاربين.
  7. حصلت حالات قام بها أتباع غلاةالتكفير ، فنهبوا أموال ضحايا المسلمين لأنها غنائم بحكم أن أصحابها كفار حسب التجديد الديني المعاصر، واغتُصبت نساء المسلمين على أنهن سبايا الحرب مع الكفار، فهل يضمن المفتي المجدد للإسلام في عيون الجماعة الدماء والأموال والأعراض.
  8. ما الواجب على المباشرين لتلك الجرائم على الدِّين النفس والمال والعرض وقد تابوا من فتاوى التكفير والإيمان الجديد، وأرادوا أن يبرئوا ذمتهم أمام الله ، ولكن لم يعلم الجاني التائب أولئك الضحايا بأعيانهم حتى يبريء ذمته من الدم والمال والعِرض، حقا ولدت الأمة ربتها.

ثالثا: سمات الحداثة في التجديد الديني المعاصر:

وفي الختام نحن لسنا أمام أخطاء أشخاص ولا جماعات داخل الجماعة، بل الخلل في الكلي لدى كبار عوام هذه الجماعات المتجاوزة للأمَّة، وإن الأمة اليوم تعيش نتائج فكر ديني معاصر  أعاد النظر في النص، وتجاوز المذاهب المتبوعة، ودخل في الحركة العنيفة، وأعاد تأويل المؤوَّل وتفسير المفسَّر، وهذا هو جوهر الحداثة، في تحويل الدين إلى موضوع دراسي حسب رؤية الداعية، الذي يلُوح له من الدليل ما لا يظهر لأئمة الدين والأمة، ويوظف مقولة كل يُؤخذ منه ويرد في إطار المنهج الديكارتي في الدين، الذي ينتهي إلى القلق والاضطراب في الكفر والإيمان، وإحياء الدليل وموت المدلول، حتى لا يبقى شيء من الدّين يؤخذ ولا شيء يُرد، ويصبح الرجل مؤمنا ويمسي كافرا، بينما في المذاهب الإسلامية  كانت هذه المقولة على لسان أئمة الدين تنتهي إلى لزوم الجماعة، مع العلم واليقين.

للمزيد من التعرف على المطاريد في جمهور الحلقة الأخير:

جمهور الحلقة الأخيرة  (في زمن المطرود الذي سرق العمامة)

الكسر في الأصول لا ينجبر

عبد ربه وأسير ذنبه

وليد مصطفى شاويش

14-صفر-1448ه

30-7-2026

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to top