[printfriendly]
(وكان حقا علينا نصر المؤمنين)
عندما تنهار خوارزميات الإيمان الصناعي وتبقى المشيئة الإلهية
1-الإيمان فوق سياسي وفقهي وهو المحدد لما ينبغي أن يكون عليه الفقه ومن ثم السياسة، ويمكن أن يتساءل المسلم: على فرض أن المؤمنين قد أعدوا العدة وتحقق فيهم الوصف ولم يتحقق النصر فعلا، فماذا بقي من معنى الآية؟ لا سيما وقد فتن الناس ودب فيهم الشك والاتهام في صدق الوعد الإلهي؟
2-والجواب:
أ- أن المؤمنين يعرفون ربهم حق المعرفة، وهو أن الله تعالى لا يجب عليه شيء فنَصره فضل على عباده وليس خوارزمية إيمانية ولا ميكانيكية سياسية، بل الله سبحانه وتعالى له مشيئته تامة يفعل ما يشاء من غير إكراه عليه بطاعة أو عمل صالح، ولا غرض لله تعالى يحمِله على نصر المؤمنين لأنهم أطاعوا ربهم، فالله تعالى لا ينتفع بطاعة ولا تضره معصية.
ب-هنا يظهر الإيمان بالمشيئة التامة لا إكراه عليها فيزداد المؤمنون إيمانا بتلك المشيئة، بأن ربهم سبحانه فاعل مختار فعال لما يريد، ويزدادون إيمانا مع إيمانهم، بينما يتوهم المسلم الطبيعي والمؤمن المحَوسَب أن الله أخلف وعده، لأنه متأثر بخوارزميات السياسة وميكانيكا الإيمان، فتأتي المشيئة التامة لتطردهم ويبقى من يؤمن بالمشيئة التامة.
الروح المسافرة
عبد ربه وأسير ذنبه
وليد مصطفى شاويش
22-صفر-1448ه
7-8-2026
