يجب الوقوف عندما يصح السؤال      (قاعدة الفرق بين خطاب الأغلبية والاجتهاد الفقهي)

يجب الوقوف عندما يصح السؤال     

(قاعدة الفرق بين خطاب الأغلبية والاجتهاد الفقهي)

أولا: السؤال:

 لماذا اعترضت على الدعوى للإضراب والعصيان المدني بفرض العين في الطالب والأستاذ، فيمكن أن تصح الدعوى في غيرهما؟

ثانيا: الجواب:

 1-إن هذا السؤال يستحق الإجابة، لأنه يثير  بحثا كبيرا في حقيقة خطاب الأغلبية بالإضراب والعصيان، هل هو خطاب استوفى شروطه الفقهية التي تقوم بها حجة الله على الخلق أم لا، فإذا كانت الدعوى(بالألف المقصورة) عامة للجميع فإنها تسقط إذا لم تَجْر في فرد واحد منها، ولا تعود صالحة في الباقي.

2-فمثلا لو قال المدعي: تجب الزكاة في كل مال، فقال المعترض: هل تجب الزكاة في ثلاجة المنزل، فقال المدعي: لا، فيكون المدعي عندئذ أبطل عموم دعواه لأنه لم تجر الزكاة  في كل مال حسب دعوى المدعي، وسقطت الدعوى.

3-فأنا لم أعترض على مبدأ الإضراب ولا ناقشت جدواه، بل نقضتُ الدعوى بعدم جريانها في فرد من أفرادها وهو الثلاجة، وهو ما يسمى في علم المناظرة: جريان الدليل في المدعَى وغيره، ولا تقوم حجة الله على الخلق بدعوى متهافتة نقضها صاحبها أصلا، فأولى أن يبطلها الغير.

4-ومن هنا يتضح الفرق بين  خطاب الأغلبية الذي يدعي أصحابه الولاء والبراء والتخوين في دعاواهم،  في تدين وضعي بشري، لا يثبت على أصول الشريعة، وبين الاجتهاد الفقهي القائم على أصول الشريعة.

المحجة البيضاء

الكسر في الأصول لا ينجبر

عبد ربه وأسير ذنبه

أ.د وليد مصطفى شاويش

عمان أرض الرباط

8- شوال -1446

7-4-2025

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to top