الفكر الديني الأداتي يوم بيوم
1-فكر أداتي سريع متغير :
إن قاعدة صلاح الأمة هي فروض الأعيان واجتناب المحارم، فهذا هو حبل الله تعالى الذي فيه أمن الأمة وأمانها، ولكن الفكر الديني المتجاوز تحول إلى فكر ديني أداتي يعيش يوما بيوم، ولم يدرك أن أن مشاق اليوم في فرائض الأعيان والكفايات هي أمان للجيل القادم، بل يستعجل المكاسب السريعة والمؤقتة ويؤجل المشكلة الكبرى للجيل القادم.
2-مؤمنون بالشريعة لا زبائن عابرين:
فهو فكر لا ينظر إلى حقائق الشريعة أنها قيمة في نفسها بصرف النظر عن المكاسب والوقتية السريعة التي يستعجل بها الذين يحبون العاجلة، فلا يتأمل جمال فرض العين وهو يحيي الفرد حياة طيبة، وفرض الكفاية وهو يحيي الأمة حياة عزيزة، واجتناب المحارم هو درء للمفاسد عن الأمة، بل ينظر إلى الربح اليومي القليل والخسارة الكبرى المؤجلة، فيقاطع بالإضراب فرض العين الذي يبني الأمة، ولا يبالي باجتناب الكبائر الحامي لها من الشرور والآثام، يضحي بكل هذه المصالح من أجل تعاطف عابر من الغرباء مع قضية كبرى، هي أحوج إلى حبل الله منها إلى تعاطف الغرباء.
الكسر في الأصول لا ينجبر
عبد ربه وأسير ذنبه
أ.د وليد مصطفى شاويش
عمان أرض الرباط
25- شوال -1446
24-4-2025
