[printfriendly] الفرقة الناجية والطائفة المنصورة وجدل المكان 1-الظاهرون على الحق لا يختصون بمكان: جاء في صحيح البخاري عن معاوية: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين، والله المعطي وأنا القاسم، ولا تزال هذه الأمة ظاهرين على من خالفهم حتى يأتي أمر الله، وهم ظاهرون) وما ذكر في الحديث من وجود الأمة ظاهرة فلا يختص بمكان دون آخر، لأن اختصاص الفضل بالوجود في مكان بعينه من التكليف بما لا يطاق. 2-اقرأ الحديث من أوله: بل الظاهرون على الحق شرطهم في الحديث هو الفقه في الدين (من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين) فإن لم يكن فقه في الدين فلا يُعلم شرع عندئذ، ولا فضل لخصوص المكان أيا كان، وإن حصل الفقه في الدين والعمل به فهم الظاهرون المنصورون في أي مكان كانوا، […]
الوسم: الارتدادات الفكرية للحرب على غزة
الارتدادات الفكرية للحرب على غزة الحرب من أجل السلام والسلام من أجل الحرب
الارتدادات الفكرية للحرب على غزة الحرب من أجل السلام والسلام من أجل الحرب 1-تأثير الفلسفة الدنيوية في فساد السلوك البشري: لا ينكر أحد تأثير فلسفة هيجل في الفهم الغربي، على قاعدة التناقض (الديالكتيك)، وأنها طريقة لفهم السياسة والاقتصاد والدولة وحركة التاريخ، فمثلا صدام الرأسمالية الليبرالية مع الاشتراكية، يؤدي إلى المسؤولية الاجتماعية في الرأسمالية، كما أنه يؤدي إلى النموذج الصيني والروسي في تحالف العقل الاشتراكي مع شركات رجال الأعمال، والصدام الشيوعي الأرثوذكسي، يؤدي أن تصبح روسيا الشيوعية حامية الكنيسة الأرثوذكسية، وأزيد من القصيد بيتا، صدام الإسلام مع الحداثة أنشأ طريقا ثالثا، حيث يعتمر رجال الدهرية (العلماينة) عمائم التفسير ويلبس المشايخ قبعات الديمقراطية. 2-سلام أقبح من الحرب: أما الحرب والسلام فإنهما جزء من الديالكتيك الهيجلي المؤثر في فهم الدولة والمجتمع، والحرب والسلم، فإن السلم هو الاستعداد للنقيض وهو الحرب، أما الحرب فهي […]
أين خالد؟
أين خالد؟ 1-فارس يعرف متى يرفع سيفه ومتى يضعه: بينما استعد جيش المسلمين للقاء المشركين يوم أحد،نظر خالد إلى الرماة على الجبل، فأدرك النتيجة الخاسرة للمشركين، فلم يدخل مع جيش المشركين، بل أكمن مع فرسانه في طائفة النخل، وهو يرى سيوف المسلمين تحس رقاب المشركين بإذن الله تعالى، ومع ذلك لم يدخل المعركة، حتى إذا نزل الرماة عن الجبل، اقتحم على المسلمين بخيل المشركين، وقلَب ميزان المعركة، فهو يعلم متى يقبض على السيف ومتى يضعه في غمده. 2-الرسول صلى الله عليه وسلم يقول: أين خالد؟ يدخل النبي صلى الله عليه وسلم مكة في عمرة القضاء، وما زالت الأصنام تعبد في بيت إمام التوحيد إبراهيم عليه السلام، فقال: (أين خالد؟ …: ما مثله جهل الإسلام، ولو كان جَعَل نكايته وجِدَّه المسلمين على المشركين كان خيرا له ولقدمناه على غيره)، هكذا هو […]
من لي بهؤلاء الثلاثة
من لي بهؤلاء الثلاثة 1-الأسئلة الحادة: بعد زوال الغمة عن المسلمين في سوريا، استيقظ الجميع على كتف المارد في مستوى سوريا العِلم والشعب والاقتصاد والتاريخ، الذي لو أتيحت له الفرصة لصار ألمانيا العرب، ولكن مع الأسف وجد الناس أنفسهم بلا حلول فقهية لمشكلات الواقع، وتبين أن قتال الفرقة الناجية مع الطائفة المنصورة ليس من الدين ولا الدنيا، وما زلنا أمام السؤال منذ مائة عام: ما الدولة والمواطنة والهوية الوطنية، وهل للأقلية والأكثرية أثر في رسم السياسة وهوية الدولة الوطنية، ناهيك عن المنظومة الرأسمالية في فلسفة المنفعة والفردانية، التي ما زالت تقدم نفسها نموذجا اجتماعيا واقتصاديا. 2-الصراط المستقيم في خرائط جوجل: أمام هذه الأسئلة الحادة، أضاعت الفرقة الناجية مفاتيح الجنة، أما الطائفة المنصورة فقد ذهبت تبحث عن الصراط المستقيم في خرائط جوجل، كما لا أنسى مطرب الدعوة المباركة وهو يفاجئنا بأن […]
الحداثة وإعادة تدوير الخليفة المعتصم في صراع مركزية السلطة
الحداثة وإعادة تدوير الخليفة المعتصم في صراع مركزية السلطة 1-قواعد الفقه أم الباطنية: صحيح أن الخلافة العثمانية واجهت حربا سياسية وعسكرية كانت سببا في هدمها، لكن قلَّ من يفطن إلى السبب المعرفي الذي نزع الشرعية الدينية من الخلافة العثمانية، بدعوى أنها مسبتدة ووراثية، وليست بالبيعة الشرعية، لذلك دعا الباطني جمال الدين الأفغاني إلى الانتخاب الحر للخليفة، وسن الدستور وتمثيل الشعب بالبرلمان فيما عرف بالمشروطة وقتها، وإلا فإنه تسقط شرعية الخليفة الدينية، فسقطت الخلافة وسقط معها المسلمون، ولم تَحُلّ الشورى، بل حلت ثنائيات الحداثة في طحن الدِّين تحت وطأة مركزية السلطة في الدولة القُطْرية، وغياب مركزية الفقه والأمة. 2-المعتصم في مواجهة الحداثة لا يسمع الاستغاثة: وما زالت مركزية السلطة وثنائياتها قائمة حتى اليوم داخل الدولة القُطرية، مع تغييب مركزية الأمة والفقه على يد الداعية ومُعجَبيه، في غياب المجتهد ومقلِّدِيه، ولو بُعث […]
رسالة إلى القابضين على زناد الكاميرا (أخي أنس الشريف… التغطية مستمرة)
رسالة إلى القابضين على زناد الكاميرا (أخي أنس الشريف… التغطية مستمرة) أعلم أنك شاهد الحقيقة، وأن التغطية مستمرة، وأن شهود الحقيقة هم أعداء الظلام، وددت أن أمسح لك عدسة الكاميرا لتكون شفافة لا يعكرها غبار المنافقين، ولكنني شغلت بتصفية عدسة أخرى، هي القلب، التي تتجاوز أطراف هذا العالم الضيق، واتخذتُ الصلاة معراجا يقرب البعيد ويذهل عن القريب، أي ربُّ، ماذا أردتَ بالخلق، وهل لهذا اليوم في غزة من آخِر، فأذهب الله تعالى عني وساوس مناشدة القوى الدولية لحماية الصحفيين، وخرافة حقوق الإنسان، وأساطير القيم الإنسانية النبيلة، وبدأت مرآة النفس تتصفح التاريخ القريب، وسنة الله في المجرمين. متعة الغباء الغريب والدهاء المريب تحت سقف واحد: صحيح أني لا أطلع على اللوح المحفوظ، ولكن أقرأ عالم الشهادة مستلهما قدر الله في اللوح المحفوظ، وأن الله ليس غائبا عنك يا أنس ولا عن […]
مَن لي بهذا الرجل
مَن لي بهذا الرجل أرجو أن يكرمني الله تعالى بلقاء رجل توضأ ثلاثا فأسبغ الوضوء على المكاره، ثم نَشِط إلى المسجد لا يريد إلا الصلاة، وهو يراها معراجه إلى السماء،يُغِذُّ الخطى وهو بين حادي اللقاء وسائق الخوف، أرهقته خلافات السياسة، وتحليلات الإعلام، واختلاف الناس في الحق، كل حزب بما لديهم فرحون، فكيف لا يختلفون في السياسة، التي هي خالية من القطع عارية من اليقين، في زمان ليس الجويني قائما بغياث الأمم في التياث الظُّلَم، ولا الشاطبي يلقي دلوه في بحر المقاصد الخِضَمِّ، وتحدث الفرحون بضرس قاطع أنهم على الحق المبين. من لي بهذا الرجل آخذا بعمود الصلاة يشده إليه بكلتا يديه، ويَلْثُمُه بشفتيه، ويمسح به وجهه، ويُمرِّغ أنفه، ويلح بقوله: يا رب، تركت كل رغبة دونك ورائي، وهذا قائم الحق بين يديك يسأل: ما مرادك مني في الحلال والحرام وفي […]
العبودية الاختيارية في الرأسمالية
العبودية الاختيارية في الرأسمالية 1-الاختيار من متعدد: داخل نموذج الرأسمالية النقد مسموح بكل أنواعه، وكذلك التعددية والاختيار بين متعدد، ولكن ليس لك أن تقول أنا سأختار ما هو خارج النموذج، فهذه ردة صريحة عن الرأسمالية، فيمكن الاختيار بين الموت جوعا، أو تحت الركام، أو بالسيف، أو بالطحين في غزة، ولكن ليس لك أن تعترض على الديمقراطية التي أنتجت هذه الخيارات، لأنها وضعت لك اتجاه القبلة في الفندق والمصنع لأجل أن تصلي صلاة صحيحة احتراما لحرية التدين، حتى لا تبحث عن الحق خارجها ، وكل الذين يمنحونك هذه الخيارات، هم أيضا خيارات شعوبهم في انتخابات نزيهة، ولا يمكنك إنكار شرعيتهم، فجوهر الديمقراطية أن تختار من خيارات كثيرة لكن داخل النموذج ، واحذر أن تنتقد النموذج، وتزعم بخيارات أخرى في نموذج آخر. 2-خدمات أدعية الرزق وسداد الدين في الرأسمالية: استطاعت الرأسمالية أن […]
العلم نور ولكن الزيت وسخ
العلم نور ولكن الزيت وسخ 1-العلم نور من وهج زيتونة يكاد زيتها يضيء: العلوم الطبيعية مجردة ومحايدة، فهو مصباح منير بما فيه من صفاء الزيت، فإن كان زيته الإيمان من زيتونة لا شرقية ولا غربية، فإن العلم يداوي جراح الإنسان، ويخفف آلامها عندما يكون منيرا بالإيمان بالله والوعد الأخروي بما عند الله، فإن قلت لي العلم نور سأقول لك: نعم، إن زيته من زيتونة مباركة. 2- العلم نار إذا كانت أمُّه الفلسفة: ولكن عندما يكون فكر زيته وسخا، فإنه لا يكون مصباحا منيرا، بل يكون نارا تحرق ما أتت عليه من شيء إلا جعلته كالرميم، نعم هذه هي همجية الصناعة لم تبن على نور العلم، بل على حريق زيت من شحم خنزير الحداثة الوسخ، والمال الحرام والفكر الحرام، وهي تهلك الحرث والنسل، وتعلن تعريفا جديدا للإنسان الحيوان الذَّكـــي لا الزَّكـــي، […]
يحشر المرء مع من أحب بين الملة والجِبِِلَّة (فماذا عن حب النبي صلى الله عليه وسلم لعمه أبي طالب) (نحو قانون دولي إنساني بديل)
يحشر المرء مع من أحب بين المِلَّة والجِبِلَّة (فماذا عن حب النبي صلى الله عليه وسلم لعمه أبي طالب) (نحو قانون دولي إنساني بديل) أسئلة برسم الإجابة س1: ما أهمية التمييز بين الحب الجبلي الاضطراري والحب في الفكر والسلوك. س2: ما أثر التمييز بين الجبلي والاختياري في الأحكام الفقهية. س3: هل يعتبر الشرع في عمل الكافر إذا وافق الكافر العمل وخالف في القصد. س4: لماذا اعتبر الشرع حمية أبي طالب في دخوله في الشعب، والمطعم بن عدي في إجارته النبي صلى الله عليه وسلم لما رجع من الطائف مع أنهما لم يدخلا تحت الشهادتين؟ س5: كيف نوفق في العمل أدلة الشارع بين قوله صلى الله عليه وسلم: إنما الأعمال بالنيات، وقوله : من أحدث في أمرنا ما ليس منه فهو رد، وفي ضوء هذا النصين، كيف نفهم اعتبار الشرع لعمل […]
تقييم النموذج الفقهي من هجوم الكيان على إيران
تقييم النموذج الفقهي من هجوم الكيان على إيران أولا: موقف الدولة في الفكر النفعي إدانة الهجوم(قارب المصلحة ولم يقصد موافقة الشرع): 1-توضيح عناصر الموقف: بالرغم من أن إيران عدو تقليدي لبعض الدول العربية، إلا أن هذه الدول التي تعادي إيران تجاوزت التاريخ القريب ونظرت نظرا مصلحيا باعتبار المنفعة التي هي المصلحة العادية مجردة من النظر الشرعي في المقاصد الخمس خصوصا ضروري الدين، ذلك لأن بناء فكر الدولة السياسي المعاصر هو نظر في المنافع والمفاسد باعتبار العادة، لذلك أدانت هجوم الكيان على إيران على أساس جلب المنافع العادية لها ودرء المفاسد عنها باعتبار العادة، مع أن بنية الفكر في الدولة الحديثة لا تبحث عن موقف الشارع، إلا أنها قاربت في السياسة الشرعية في النظري المصلحي، لكنها لم تقصد موافقة الشارع. 2-إيمان المسلم في الأعيان راجح على فكر الدولة الحديثة: ما ذكرته […]
الخطأ في الكلي ليس كالخطأ في الجزئي الفرق بين السياسي ورجل الدين هو في 1%
الخطأ في الكلي ليس كالخطأ في الجزئي الفرق بين السياسي ورجل الدين هو في 1% 1-شتان بين السياسة الشرعية وفكر الأب المؤسس: إن اختلفت مع السياسي في 99% فإنه يتفق على العمل معك في 1%، لأن فيه مصلحة له 1% وهو خير من عدمها في 99%، أما رجل الدين والداعية فإن اتفقت معه في 99% فسوف ينشق ويؤلف جماعة جديدة من 1%، فهو يعتقد أنه يبحث عن الحق وقد يكون في 1%، والباطل في 99%، فيخلط الولاء والبراء والتفسيق في السياسة الشرعية، ولا يميز المساحات بين العقيدة والفقه والسياسة الشرعية ، مع العلم أن السياسة الشرعية قائمة على نظر كلي في جلب المصالح ودفع المفاسد، وليست تحكمها أدلة جزئية خاصة، وليس فيها حقيقة عقدية أو دليل تفصيلي جزئي، لذلك تتسع في مساحة الوهم على الداعية ومساحة الوهم هذه هي حْلْبة […]
قارَبَ الشرع ولم يقصد وقَصَد الشرع ولم يُقارب (موقف الدولة والجماعة الدينية من الحر ب على إيران)
قارَبَ الشرع ولم يقصد وقَصَد الشرع ولم يُقارب (موقف الدولة والجماعة الدينية من الحر ب على إيران) 1-الجماعات الدينية تقصد الشرع ولم تقاربه: ما زال السؤال يلح حول الموقف من هجمات العدو على إيران، وقد ذكرت أن الجماعات الدينية تفسر الأحداث حسب أفكارها، وتحاكم الأحداث على مقولات الأب المؤسس، وهي تظن أنها بتلك الأفكار المتضادة قادرة على تعيين الصواب وموافقة الشرع، ولكنك ترى موقف النقيضين من التأييد والرفض من داخل الفكر الديني نفسه، دون الالتفات إلى مصلحة تشرع أو مفسدة تدفع، مع أن الفقه سيقيم الحرب بمصالحها ومفاسدها لا بالمواقف التاريخية والأحداث الجزئية، فتكون الجماعة الدينية قصد الشرع ولكنها جافته في الحقيقة. 2-الدولة قاربت الشرع ولم تقصده: أما الدولة فإنها ستنظر إلى المكاسب والخسائر، والتهديدات اللاحقة بها جراء تلك الحرب، ولها أجهزتها البحثية والاستشارية المتخصصة في هذا النظر، بصرف النظر […]
خوازميات الفكر الديني وميكانيكا السياسة (موقف الجماعات الدينية من إيران نموذجا)
خوازميات الفكر الديني وميكانيكا السياسة (موقف الجماعات الدينية من إيران نموذجا) 1-تجديد البحث النظري في الاجتهاد الفقهي: إن السياسة الشرعية وقرار الحرب جزء منها، يرجع في بنيته الفقهية إلى مصالح كلية في حفظ الضروريات الخمس مع التكلميلي، وحراستها من جانب الإضرار بها بدرء المفاسد عنها، ويجب على المجتهد بالفقه والسياسية أن يجدد النظر فيها ولا يكتفي بالمسائل المشابهة السابقة لها، فكل مسألة لها مشخصاتها الزمانية والمكانية وارتداداتها على المصالح الكلية. 2-الفكر الديني المتجاوز خوازمي ميكانيكي. لكننا نجد أن الجماعات الدينية المعاصرة لا تحتاج إلى نظر، فنظرها هو باعتبار فكر الجماعة، لا عجب أنك تستطيع أن تتنبأ بمواقف هذه الجماعات مسبقا في طرح أي مسألة فلو طرحت حكم المظاهرات والإضراب مثلا فستجد الفريقين في نفس الموقف معها أو ضدها، وكذلك إذا بحثت تاريخيا عن الموقف من إيران وضرباتها للعدو فستجد أن […]
تحريم نافلة الحج والعمرة لأسباب سياسية واقتصادية (بين النظر الفقهي الأصولي و الفكر الديني)
تحريم نافلة الحج والعمرة لأسباب سياسية واقتصادية (بين النظر الفقهي الأصولي و الفكر الديني) تمهيد: محل البحث وأسئلته: ليس محل البحث تقديم حاجة الفقراء على حج النافلة بل محله تحريم حج النافلة لما يؤدي إليه بحسب دعوى القائل بالتحريم إلى تمويل العدو، ويفترض أن تجيب المقالة على الأسئلة الآتية: س1: هل الفكر الديني المعاصر استوعب أصول الاجتهاد في بحث المسألة. س2: ما تأثير مركزية السلطة موالاةً ومعارضةً في الفكر الديني المعاصر، في هاته المسألة وما شابها. س3: كيف يمكن للاجتهاد الفقهي إحياء مركزية الأمة والشريعة والمحافظة على فرعية الدولة، بمثال توضيحي في هذه المسألة. س4: هل يمثل المذهب الفقهي الأصولي نموجا بديلا لحالة الاستعصاء المعرفي بسبب شتات الجماعات الفكرية، وهذه المسألة حالة تطبيقية. س5: هات نموذجا في هذه المسألة للنقد القائم على المنهج الأصولي بدلا من الرؤية الفكرية في […]
هل عَجنتَ الطحين بالدم
هل عَجنتَ الطحين بالدم 1-الانهيار الإنساني في زمن الذكاء الصناعي: أيها العالم المتوحش في زمان القبيلة والإنسان البدائي كان الدم يختلط بالتراب، وأما اختلاط الدم بالطحين والتراب فهذا عهد جديد للبشرية البائسة، أنها دخلت في عالم فائق التوحش كما تطورت تَقنِيًا في عالم الذكاء الصناعي الخارق، غزة تلخص انهيار الإنسان الذي فشل على الأرض ونجح في الوصول إلى المريخ، في زمان انهيار الأسرة ونجاح الشركة، وزوجة ضائعة وزوج مطارد على النفقة، وأطفال تائهون في الحضانة، وبشرية حيرى لا تدري مصيرها. 2-غزة علامة فارقة: إن ما يختصر علينا زماننا ويعبر عن حقيقة الإنسان الأخير هو الطحين المعجون بالدم، فالطحين بينك وبينه الباب، والباب مغلق ليس نتيجة كارثة طبيعية بل كارثة إنسانية فلسفية أهمل المسلمون تفكيكها وهي الإرادة الحرة بديلا عن إرادة الله، والداورينية الاجتماعية والسياسية والبقاء للأصلح، بل تورط بعض المسلمين […]
الأضحية بين الضروري والتكميلي (نازلة المجاعة في غزة)
الأضحية بين الضروري والتكميلي (نازلة المجاعة في غزة) 1-بين الضروري والتكميلي: إن الحال في غزة لا يخفى على أحد، فقد سارت بالأخبار ركبان، وأن الغذاء هناك هو في مرتبة حفظ المهجة وبقاء النفوس، وهو فرض متعين على القادرين أن يوصلوا يد الواجب للمرابطين في أكناف بيت المقدس، وعلى فرض أن أضحية واحدة كفَت مائة نفس، وكان ثمنها من الأقوات الضرورية يكفي مائتي نفس، فإن المقدَّم هو الضروري الواجب في بذل الثمن لإنقاذ المائة الأولى والثانية الفائضة على المائة الأولى، ليرتفع الإثم عن الجميع، ولا تعارض بين الواجب المتعين في كفاية الغذاء والسنة العينية في الأضحية، ولا يسوغ تقديم السنة العينية على الفرض العيني. 2-ترجيح اليقيني على الظني: وتقديم القوت الضروري للعدد الأكبر على الأضحية في العدد الأقل من ترجيح الضروري على التكميلي ليس بسبب التساوي بين الواجب والسنة الذي يتعذر […]
إذا غيَّرت رأسك فلا تَنْس أن تُبدِّلَ قدمَيك
إذا غيَّرت رأسك فلا تَنْس أن تُبدِّلَ قدمَيك 1-كل رأس له أقدام تناسبه: إن استخدام بعض الجماعات الدينية قواعد فكرية مغالية في التكفير من أجل الوصول إلى قتال شرس في محاربة الأعداء والخصوم السياسيين، ثم تحقق الهدف في الوصول إلى الغاية عن طريق تلك القواعد الفكرية، فإن العهد القديم سيصبح في نظر أصحابه فكرا قديما غير صالح للاستعمال في الدنيا وليس هو من رضا الله في الآخرة، بل عبئا على الدين والسياسة لأنه لباس ضيق حسب حجم الجماعة الفئوية، ولا يتسع للمجتمع الدولة، وعند قيام الدولة تكون حاجات الدولة والسياسة هي تبديل الأقدام الفكرية لأنها أصبحت عجلات مَركبة مهترئة، لا يمكنها أن تحمل رأسا جديدا في حجم الدولة والشعب. 2-المتشابهات وقود المرحلة: هذا يبين خطورة استخدام الدين استخداما توظيفيا في تكفير الخصوم السياسيين بالولاء والبراء والحاكمية، وفي خدمة الفئوية الضيقة […]
الارتدادات الفكرية للحرب على غزة (غزة مرآة يرى العالم فيها وجهه القبيح وجبينه الجريح)
الارتدادات الفكرية للحرب على غزة غزة مرآة يرى العالم فيها وجهه القبيح وجبينه الجريح 1-تكسرت المرايا إلا مرآة الحقيقة: تكسرت على شواطيء غزة المرايا المحدبة التي تريك القريب بعيدا، والمقعرة التي تريك الصغير كبيرا، لم تبق إلا المرآة الوحيدة الحقيقية هي غزة، يرى العالم فيها وجهه القبيح، وجبينه الجريح، والشعب الذبيح، يموت الناس جوعا والطعام على باب دارهم المحاصرة، ليس نتيجة كارثة طبيعية بل بإرادة السيد الدولية التي تستنكر على استحياء ما يفعله الخادم الذي رضي عنه السيد. 2- الفكر أقوى من السلاح: قد يعجز السلاح ولكن لا يعجز القلم عن تفكيك الفلسفة البائسة في مباديء القانون الطبيعي والبقاء للأصلح في داروينية السياسة والاجتماع، التي هي أخطر من الداروينية الحيوية، لقد غزانا المغول بسلاحهم لكننا انتصرنا بالإسلام، وانتصرت فلسفة اليونان بالفكر على جيوش روما، وكذلك يستطيع الإسلام في النظر الأصولي […]
عندما يصبح المصنع معبدا في زمن شعائر السوق
عندما يصبح المصنع معبدا في زمن شعائر السوق 1-عبودية المصنع وشعائرية التجارة: ليست الرأسمالية نظاما اقتصاديا فحسب، بل هي نظام اقتصادي يعيد تشكيل المجتمع والدين والدولة في خدمة رأس المال، وأن المصنع حل مكان المعبد، فطقوس الإنتاج وثواب الاستهلاك رغبة ورهبة في الربح، والفتاوى على ذهب المعز بأمر الله الليبرالي، أما العلامات التجارية فهي الشعائر التي يتفاخر بها المجتمع الرأسمالي في لباسه وهاتفه وسيارته، كما أن الرأسمالية قادرة على إنتاج دورة الحرب والسلام حسب معابد إنتاج السلاح وشعائر السلام، وتوقف الحرب راجع إلى أسعار الرصاص في بورصة السلع الدولية. 2-رجال الفاصوليا: أما الإنسانية المقهورة والشعوب المعذَّبة جوعا فهذه لا تدخل في حسابات الربح والخسارة الرأسمالية، شأنها شأن الأمومة والأبوة سابقا، فهذه لا قيمة لها أيضا، وإنما القيمة للمرأة بحسب استهلاكها أدوات الزينة ورشاقتها في مكان العمل وعبوديتها للمصنع، أما الرجل […]
