الربيع العربي ورسم الدائرة متساوية الأضلاع 1-مركزية الأمة والشريعة لا مركزية السلطة والمعارضة: قام الإسلام على مركزية الأمة والشريعة حيث الشريعة هي الميزان والأمة هي المراقب، والحاكم حارس، فكان أئمة الدين يمثلون تطبيقا للميزان وكانت السلطة في الخلافة طرفا محكوما عليه في بيان الدين وتنفيذ الحارس، ولم تكن الأمة بحاجة إلى مسار ثوري لخلع الخلافة ثم البدء بدورة ظلم جديدة مع الخليفة الجديد، بل كانت الأمة تسير مسيرة إصلاحية في مركزية الأمة والدين، والدين معيار والأمة مُراقِبة والسلطة مُنفَّذة وموضوع، فحُفِظت الخلافة والأمة ضمن هذا التوازن، إلى حين إسقاط الخلافة العثمانية في ثنائية الاستبداد والشعب الغازية من الغرب وحلّت مركزية السلطة محلَّ مركزية الأمة والشريعة، وانفرط عِقْد الأمة إلى اليوم في ظاهرة مركزية السلطة في الجماعات الدينية وطَرَفية الأمَّة والدَّين. 2-على فرض نجاح الربيع في خريف العبودية لقياصرة الشركات: وبعد […]
الوسم: الاستبداد المالي
الاستبداد المالي في التواصليات لأنك بضاعة
الاستبداد المالي، التواصليات، حرية الرأي،
منهج فقهاء السنة في صناعة الاستقرار وقتَ الفِتنة: الحاكم المتغلِّب بين التحليل الفقهي الأصولي والنشر الإعلامي
(من فقه الدولة والمجتمع) منهج فقهاء السنة في صناعة الاستقرار وقتَ الفِتنة الحاكم المتغلِّب بين التحليل الفقهي الأصولي والنشر الإعلامي أولا: عرض المشكلة: نعيش في واقعنا اليوم اضطرابا في الفكر والتصور، نتيجة لصراع بين مرجعية إسلامية أصيلة تمثل هوية الأمة، ومرجيعات غازية تحاول أن تجد لها موطيء قدم على حساب هوية الأمة وثقافتها، خصوصا في ظل محاولات مستمرة لإضعاف المرجعية الإسلامية في العقيدة والشريعة، وقد استغل الفكر اللاديني بعض القضايا لمحاربة المرجعية الإسلامية، منها قضية تصحيح الفقهاء ولاية الحاكم المتغلب وإيجاب طاعته، وتم ترويج فكرة مفادها أن الفقهاء كانوا أبواقا للسلاطين، وكانوا من أوتاد الظلم والاستبداد، وقد ساعد على ترويج هذه الإشاعة ضحالة الثقافة الإسلامية في فقه الدولة والمجتمع، ومن غرائب الزمان أن يدَّعي المروجون للإشاعة، أنهم فدائيو الحرية والكلمة القادمة من الغرب الحر، مما حفَّز العديد من الشباب المسلم […]
الحرية الاقتصادية المطلقة هي صانعة الاستبداد الاقتصادي إقطاع الشركات نموذجا
يتألم الناس كثيرا من الاستبداد السياسي الذي يصادر آراءهم ويكمم أفواههم، ولكنهم قلما ينتبهون إلى الاستبداد الاقتصادي الذي ينهب أرزاقهم، ويصادر ما في جيوبهم من مدخرات، وترى الناس في ظل الفوضى وعموم الاستبداد يتغنون بالحرية، ويزعمون أن سقفها السماء، ناسين أن هذا السقف غير المحدود للحرية هو المادة الخام التي يُصنع الاستبداد منها، فالاستبداد هو أيضا هو حرية لا سقف لها، وأحببت في مقالتي هذه أن أكتب في الحرية في المجال الاقتصادي، وكيف يحقق الإسلام تلك الحرية ويَـحُفُّها بسياج من العدل، حتى لا تَتَغوَّل من جديد، ثم تتحول إلى أداة للاستبداد. أولا: عرض لواقع الحال: لقد ثارت أوروبا ثورتها المعروفة على نظام الإقطاع، حيث كانت الأرض تتركز بيد القلة التي تهيمن على الثروة، وتستخدم البشر كآلات في تلك الأراضي مقابل الطعام، دون تحقيق أي عدالة أو توازن بين تلك القلة […]
