[printfriendly] (التنوير) الأوروبي يتزلج على عمائم العصمة 1-الولي الفقيه والسياسة في المعبد: إن اعتبار الولي الفقيه إماما معصوما بالوكالة عن الأئمة المعصومين، يعني أن الفعل السياسي القابل للصواب والخطأ سيكون حكما عقديا يجب التسليم له، حتى إذا ظهر خطؤه وفساده، انهارت العصمة والمعصوم مع انهيار منظومة المعبد السياسي، ووجدت الحداثة نفسها بديلا أفضل من الكهنوت السياسي، مما يعني أن القطع في موارد الظن، هو كهنوت سياسي، مُمَهِّد للعقلانية التنويرية الغربية. 2-وجوب التفريق بين الفعل السياسي والفقه والعقيدة: أ-الفرق بين الفعل السياسي والفقه السياسي: لذلك يجب التفريق بين الفعل السياسي للدولة القابل للصواب في رعاية المصالح ودرء المفاسد كما هو في الممارسة الحكومية للسياسة، وبين الإطار الفقهي للسياسة الشرعية الذي يقابله القانون، وبين العقيدة والتي يقابلها الفلسفة في الفكر الحداثي، فالسياسة الشرعية تضع محدِّدات كعلامات المرور للسائق، أما الحكومة فيه السائق […]
الوسم: الجماعات الدينية
هل نحتاج إلى تسامح ديني
[printfriendly] هل نحتاج إلى تسامح ديني 1-خطورة الكراهية الطبيعية في الدين: إن أتباع الأديان تقع بينهم الكراهية الطبيعية في الدين، وإن الناظر إلى التاريخ الأوروبي يرى ذلك على أشد ما تكون الحرب بين المذاهب الدينية في الدين الواحد، وما شهده من حروب دينية دامية تقوم على تكفير المخالف وقتله واستباحته استباحة شاملة، وهذا أمر شائع بين أتباع الأديان، ثم ورثت الدهرية (العلمانية) هذه الحروب في الدولة القومية، حيث حلت الحروب القومية محل الحروب الدينية، وأن التغيير كان شكليا، بل كانت الحرب العالمية الأولى والثانية أشد فتكا بأروبا نفسها من فتك أوروبا في غزوها الاستعماري في آسيا وإفريقيا، ولم ينفع المنتج التجميلي في التسامح الديني وتحاميل الاعتراف بالآخر شيئا مع قبح وجه تلك الحروب الدموية . 2-كيف أزال الإسلام الكراهية الطبيعية في الدين: ولما أقر الإسلام غير المسلمين على دور […]
معادلة الأمة والدولة والفقه (مثلثات خطرة)
[printfriendly] معادلة الأمة والدولة والفقه (مثلثات خطرة) الفقه في رعاية المصلحة العامة منزه عن المصالح الفئوية في الموالاة والمعارضة والجماعات الدينية بل هو رافع للأمة، والأمة ظهير الدولة، والدولة هي السياسة القاطرة التي تقود على سكة البناء التي رسمها الفقه. المحجة البيضاء عبد ربه وأسير ذنبه أ.د وليد مصطفى شاويش عَمَّان المحروسة 11- رجب -1447 31-12-2025
التلاعب بإعدادات التفكير والعودة إلى ضبط المصنع
[printfriendly] التلاعب بإعدادات التفكير والعودة إلى ضبط المصنع 1-الإسلام معيار وليس حالة دراسية: ليست المشكلة في خطأ المعلومة ما دامت نمط التفكير الديني صحيحا، لأنك سترد الخطأ إلى مسطرة المعرفة الدينية في أصول الفقه، أو المذهب الفقهي باعتباره معيارا للصواب، وعندئذ تتضح الرؤية وتصحح النظرة. 2-إلغاء خيار الحداثة والنقر على خيار أهل السنة: لكن المشكلة هي التلاعب الذي حصل في إعدادات التفكير نفسه، وصار الداعية عديم المذهب هو المسطرة فيما يتوهمه أنه حق، وفي قناعاته النفسية أنها هي معيار الصواب، وجعل أصول الفقه والمذهب الفقهي موضوعا بحثيا ، وحالة دراسية، يحكم عليهما بتلك القناعات فيما يسميه مذهب الدليل والقول الراجح، وهذا انقلاب في إعدادت التفكير الديني وليس في معلومة بعينها، فلا ينفع معه حوار ولا دليل لأن الخلل في الإعدادات لا في البيانات. 3-العودة إلى ضبط المصنع: لذلك أرجو الدخول […]
[printfriendly] عاشر أيام الأسبوع 1-عاشر أيام الأسبوع للثقافة التي لا تأتي: لست مخطئا، فليس الأسبوع إلى سبعة أيام وليس فيه يوم عاشر، ولكنني أقصد بعاشر أيام الأسبوع ذلك اليوم الذي لا يأتي، لأن صحافة الثقافة كانت في اليوم السابع من الأسبوع، وخاصة يوم الجمعة حيث تتضخم أوراق الصحيفة في كل مجالات المعرفة، وتتنافس الصحافة على اليوم السابع في أنه يوم القراءة، حيث تختفي الشعارات وتتكشف الحقائق بالسجالات. 2-ملامسة المشكلة لا بحثها: نعم لقد كان ذلك قبل الرياضة والفن الهابط، كان الناس يقرؤون الكلام، ويتفرجون على الأفلام، ولكن اليوم صار الأمر بالعكس انتهت الثقافة القومية واليسارية والفقهية واتجه الجميع بما فيهم الجماعات الدعوية إلى تعبئة العامة وحشد الجمهور في خطاب أغلبية يخلو من الحقائق، حديثٌ عن الحدث لا حديث فيه، وملامسة المشكلة لا بحثها، والإغراء بحلول تقترب من خطاب رضائي رغبوي، […]
تعليل التكفير بالولاء والبراء
[printfriendly] تعليل التكفير بالولاء والبراء 1-علة الولاء والبراء حالة فكرية لا اجتهاد فقهي: لم يبين الذين استحدثوا علة الولاء والبراء مسلك هذه العلة حسب المعروف في مسالك العلة في أصول الفقه، ولا عَرَضوا هذه العلة على شروط صحة التعليل بالعلة في كونها وصفا ظاهرا منضبطا، ولا عرضوا هذه العلة على مبحث قوادح العلة، ولم يبحثوا هل يجوز إحداث علل جديدة في الكفر والإيمان وإحلالها محل العلة المجمع عليها عند أهل السنة وهو أن الكفر جحود معلوم من الدين بالضرروة مع تحقق الشروط وانتفاء الموانع، ونسي الدعاة الجدد أن إحداث علل جديدة يبطل العلل السابقة، ويضلل الأمة التي خَلَتْ من الحق، أي خلت من العلل المحدثة التي أحدثها التفسير الديني المعاصر لعقائد الإسلام، 2-التكفير بالولاء والبراء تكفير سياسي في مركزية السلطة وغياب مركزية الأمة والفقه: من الطبيعي أن تتراشق الجماعات الدينية […]
الفرقة الناجية والطائفة المنصورة وجدل المكان
[printfriendly] الفرقة الناجية والطائفة المنصورة وجدل المكان 1-الظاهرون على الحق لا يختصون بمكان: جاء في صحيح البخاري عن معاوية: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين، والله المعطي وأنا القاسم، ولا تزال هذه الأمة ظاهرين على من خالفهم حتى يأتي أمر الله، وهم ظاهرون) وما ذكر في الحديث من وجود الأمة ظاهرة فلا يختص بمكان دون آخر، لأن اختصاص الفضل بالوجود في مكان بعينه من التكليف بما لا يطاق. 2-اقرأ الحديث من أوله: بل الظاهرون على الحق شرطهم في الحديث هو الفقه في الدين (من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين) فإن لم يكن فقه في الدين فلا يُعلم شرع عندئذ، ولا فضل لخصوص المكان أيا كان، وإن حصل الفقه في الدين والعمل به فهم الظاهرون المنصورون في أي مكان كانوا، […]
فن الوقوف على الأطلال
[printfriendly] فن الوقوف على الأطلال 1-هدم الخلافة ثم البحث عنها ثم هدم الدولة والبحث عنها: لا يمكن عزل الأحداث السياسية والعسكرية التي أدت إلى سقوط الخلافة العثمانية، عن المحاولات الفكرية الباطنية لجمال الدين غير الأفغاني في نزع الشرعية عن الخلافة لأنها مستبدة ووراثية بلا بيعة من الشعب، وذلك بناء على على مقولة اجعل لنا ديمقراطية كما لهم ديمقراطية، نعم هُدمت الخلافة لأنها مستبدة، ولكن بلا نموذج بديل، بل تشكلت حركات لاسترداد الخلافة وهي نفسها التي شاركت أصلا في نزع شرعيتها الدينية. 2-مشهد إسقاط الخلافة خطأ يتكرر في الدولة القطرية: لم يبدأ الربيع العربي بالبوعزيزي بل بدأ بالأفغاني، وما زال مستمرا التقليد الغربي للربيع الأوروبي الذي بدأ في أوروبا 1848، فما زال تأثير الفكر الحداثي الذي أسقط الخلافة ثم البكاء عليها، هو نفسه يعمل على هدم الدولة القطرية ثم البكاء عليها […]
الدين مقابل العقل في التجديد الديني المعاصر
[printfriendly] الدين مقابل العقل في التجديد الديني المعاصر عندما يسأل الداعية المجدد هل تثبت صفات الله تعالى بالكتاب والسنة أم بالعقل،فهذا يعني أن الدين يقابله العقل وهو جوهرالصراع الكنسي مع العلم، ولا ننسى خرافة الداعية أن المسلمين في عصور الظلام الوسطى التي اخترعها الداعية يقدمون العقل على النقل، وأن هذا الداعية ومن معه من حواريي الفرقة الناجية بُعث بتقديم النقل على العقل، مما يعني أن الداعية اخترع داخل الإسلام ثنائية المقابلة بين الدين والعقل، هو تناقض يرفضه الإسلام الذي أقام التوحيد في أسماء الله وصفاته على بطلان الجمع بين النقيضين الخالق والمخلوق، وأن الشرك هو جمع بين النقيضين، ألم أقل لك اشرب الشاي ودع الأمر للمستشرقين؟. الكسر في الأصول لا ينجبر عبد ربه وأسير ذنبه أ.د وليد مصطفى شاويش عَمَّان المحروسة 27- جمادى الأولى -1447 18-11-2025
(إنما بعثتُ لأتمم مكارم الأخلاق) شاطبيات
[printfriendly] (إنما بعثتُ لأتمم مكارم الأخلاق) شاطبيات 1-الشيطان ليس في التفاصيل: تتفق البشرية على قيمة العدالة والتسامح والصدق والأمانة وحب الخير، فهذه في رتبة الأصول الكلية لأخلاق البشرية، لكن البشرية تختلف في تفاصيل هذه الأصول، وتتحارب على التفاصيل، وتسفك الدماء عليها، ومن هنا جاء حديث أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق» فهذا الحديث يبين أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يبعث بأصول الأخلاق لأنها محل اتفاق الإنسانية، إنما جاء لتفاصيلها التي في موضع التتمة لا موضع الأصول، لذلك الهدي النبوي في التفاصيل، فإذا ذهب الهدى، فماذا بعد الحق إلا الضلال. 2- هكذا يتكلم الشاطبي في زمن الحداثة: قال الشاطبي في الموافقات: (إن الالتفات إلى المعاني قد كان معلوما في الفترات، واعتمد عليه العقلاء، حتى جرت بذلك مصالحهم، وأعملوا كلياتها على […]
السلف الأوروبي
[printfriendly] السلف الأوروبي 1-سلفهم مونتيسكيو: مضت الأمة إلى أواخر العهد العثماني على مركزية الأمة والفقه، وفرعية السلطة والسياسية، ووفرت الأمة بذلك زخما قويا للسياسة والسلطة، وفي الوقت نفسه كان الفقه يُعدُّ مدبِّرا للعلاقة بين الأمة والسلطة، إلى أن حضر الزلزال الغربي بمعياريته الجديدة في مركزية صراع السلطة بين المعارضة والموالاة، داخل البرلمان، وتأسيس العقد الاجتماعي، وفصل السلطات حسب سلفهم مونتيسكيو وغيره. 2-فكر المعتزلة وقود إسلامي لمحركات الحداثة: مما وفر دفعا قويا لتوظيف فكر المعتزلة مع زلزال الحداثة في خلع السلطان عبد الحميد بوصفه آخر سلطان فعلي عثمان، على يد الباطني جمال الدين غير الأفغاني، ورفيقه الشيعي حسين النائيني في كتابه تنبيه الأمة وتنزيه الملة، في التأسيس لولاية الفقيه التي استوت على يد الخميني في الحكومة الإسلامية. 3-انقلاب مركزية الأمة إلى مركزية السلطة: مما يعني أن الفكر الاعتزالي في أصل الأمر […]
بين تقديس المباديء لو دمرت الواقع وعبادة المنفعة لو دمرت المباديء
[printfriendly] بين تقديس المباديء لو دمرت الواقع وعبادة المنفعة لتدمير المباديء 1-الشريعة في عزيمة المبدأ ورخصة التخفيف: إن الشريعة أمرت بالعزيمة وخففت على العباد بالرخصة،حرمت المحرمات واستثنت الضرورات، وأمرت بالأوامر لكنها وضعت تلك الأوامر مع المشاق، وشرعت الموازنة بين الضرورات الخمس والتكميلي، ولم تكلفنا بما لا يطاق، فلا تذهب الشريعة في أحكامها العملية مع صلابة المبدأ دون الاستثناء بالرخصة، كوجوب الإيمان والرخصة في كلمة الكفر عند الإكراه عليها، فاستطاعت بذلك الاستمرار في الزمان والمكان ومختلف الأحوال. 2-تقديس المبادئ ثم بيعها: أما الجماعات الدينية المعاصرة والأحزاب السياسية المختلفة، والسياسات التي تتجاوز الشريعة، فإنها تقدس المبدأ في الفكر ثم تبيعه بثمن بخس في السياسة، والجماعات الدينية المعاصرة التي تقوم على الرؤية الفكرية للأب المؤسس ورمزيته، تجاوزت مقولاتها الأولى في الطاغوت والولاء والبراء والتكفير بالحاكمية، وصارت الوطنية فوق الطاولة والطاغوت تحت الطاولة، وذهبت […]
قاعدة الفرق بين المصلحة الشرعية والبدعة
قاعدة الفرق بين المصلحة الشرعية والبدعة 1-المصلحة مسكوت عنها والبدعة مخالفة للشرع: إن المصالح الشرعية كجمع المصحف بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، كانت مسكوتا عنها زمن النبوة، ولكن تؤيدها القواعد الشرعية في تحقيق المصالح، أما البدعة فإنها تخالف حكما شرعيا وقت النبوة، وليست مسكوتا عنها، مع أنهما أي المصالح والبدع لم يفعلها رسول الله صلى الله عليه وسلم. 2-عدم التمييز بينهما خلل في الكليات: لذلك التعليل بلم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم في الفكر الدعوي المعاصر هدم السنن والمصالح وعمومات الشريعة وأقيستها، بسبب عدم التمييز بين قاعدة المصالح المسكوت عنها في زمن النبوة، وبين البدعة المخالفة لحكم الشارع بالتوقيف الواقع في زمن النبوة. الكسر في الأصول لا ينجبر عبد ربه وأسير ذنبه أ.د وليد مصطفى شاويش عَمَّان أرض الرباط 23- ربيع الأنوار -1447 16-9-2025
من لي بهؤلاء الثلاثة
من لي بهؤلاء الثلاثة 1-الأسئلة الحادة: بعد زوال الغمة عن المسلمين في سوريا، استيقظ الجميع على كتف المارد في مستوى سوريا العِلم والشعب والاقتصاد والتاريخ، الذي لو أتيحت له الفرصة لصار ألمانيا العرب، ولكن مع الأسف وجد الناس أنفسهم بلا حلول فقهية لمشكلات الواقع، وتبين أن قتال الفرقة الناجية مع الطائفة المنصورة ليس من الدين ولا الدنيا، وما زلنا أمام السؤال منذ مائة عام: ما الدولة والمواطنة والهوية الوطنية، وهل للأقلية والأكثرية أثر في رسم السياسة وهوية الدولة الوطنية، ناهيك عن المنظومة الرأسمالية في فلسفة المنفعة والفردانية، التي ما زالت تقدم نفسها نموذجا اجتماعيا واقتصاديا. 2-الصراط المستقيم في خرائط جوجل: أمام هذه الأسئلة الحادة، أضاعت الفرقة الناجية مفاتيح الجنة، أما الطائفة المنصورة فقد ذهبت تبحث عن الصراط المستقيم في خرائط جوجل، كما لا أنسى مطرب الدعوة المباركة وهو يفاجئنا بأن […]
الشريعة الوضعية مع الطرب الديني الأصيل
الشريعة الوضعية مع الطرب الديني الأصيل إن السعادة تكون أجمل بعد الحزن، فعندما يأتيك مطرب الدعوة المباركة بخبر حزين وهو أن الإمام النووي وقع في البدعة، فلا شك أنه خبر حزين، ولكن ما يلبث أن يسر قلبك بنهاية سعيدة أشبه بالكاميرا الخفية أن النووي وقع في البدعة ولكنه ليس مبتدعا، بل هو مأجور، فعلا الدنيا فيها الحلوة والمرة، حقا ولدت الأمة ربتها. الروح المسافرة عبد ربه وأسير ذنبه أ.د وليد مصطفى شاويش عَمَّان أرض الرباط 6- ربيع الأول -1447 30-8-2025
الحرب على العلوم الإسلامية وأثرها في سيولة الفكر الديني المعاصر
الحرب على العلوم الإسلامية وأثرها في سيولة الفكر الديني المعاصر 1-حرب الدعاة الجدد على العلوم الإسلامية: يعتبر علم العقيدة وأصول الفقه والمذاهب الفقهية المتبوعة أعمدة المعرفة الدينية الصُّلبة، التي تحول دون تسييلها في زجاجات الحداثة السائلة، ولم تكن دعوات المستشرقين ضد العلوم الإسلامية ذات أثر على المسلمين في إنتاج ظاهرة عديم المذهب، وأن تصبح حالة نمطية لا تقتصر على جماعة بعينها، لأن الشريعة لا تؤتَى من خارجها، بل من داخلها، حيث ظهرت دعوات عديم المذهب من داخل الدين نفسه، بفك ارتباط نصوص الكتاب والسنة عن مدلولاتها في المذاهب المتبوعة، فلا بقي الكتاب والسنة، ولا استمرت المذاهب المبتوعة، ولا بقي أئمة الدين أئمة، وهي العدمية الدينية والدهرية الأثرية في التدين الحكائي، التي تتفق في أصولها على: إعادة النظر في النص، وتجاوز المذاهب المتبوعة. 2-الدين تجربة شخصية: وصار الدين تجربة شخصية حسب […]
نهاية الثقافة … وظاهرة المعلم شوكوكو
نهاية الثقافة … وظاهرة المعلم شوكوكو 1-من الملاحظ أن المتصدر للحديث في الشأن الديني لم يعد يقرأ ولا يؤلف، مما يعني نهاية المثقف الذي حل سابقا محل الفقيه، لن أتحدث كثيرا عن المثقف الذي أرهق المطابع بالنشر، وأثقل الرفوف بالكتب، وسفك حبرا زائفا، وهو يتجاوز الاجتهاد الفقهي، إلى الخواطر المنفعلة بالواقع وتُحشد معها شبهات النصوص الدينية لخدمة الرؤية الفردية على مستوى الحزب والجماعة والأفراد. 2- إننا نشهد اليوم حالة انتهاء المثقف الديني، وظهور خَلَفِه المعلم شوكوكو، الذي يذهب إلى تقطيع المسلسلات، ويعيد تركيبها على الخلافات الدينية، على نحو ساخر ومضحك في المسائل الشرعية، وهو ما رأيته أخيرا ونحن نستقبل المولد النبوي الشريف، ويبدو أن قَصقصة الأفلام والمسلسلات ستصبح ثقافة العصر، ومألوفة للعقول الزجاجية في جماعات الريلز التي لا تمتص المعلومة، بل تعكسها للآخرين دون فهمها، وليس لها من المقطع سوى […]
الحداثة وإعادة تدوير الخليفة المعتصم في صراع مركزية السلطة
الحداثة وإعادة تدوير الخليفة المعتصم في صراع مركزية السلطة 1-قواعد الفقه أم الباطنية: صحيح أن الخلافة العثمانية واجهت حربا سياسية وعسكرية كانت سببا في هدمها، لكن قلَّ من يفطن إلى السبب المعرفي الذي نزع الشرعية الدينية من الخلافة العثمانية، بدعوى أنها مسبتدة ووراثية، وليست بالبيعة الشرعية، لذلك دعا الباطني جمال الدين الأفغاني إلى الانتخاب الحر للخليفة، وسن الدستور وتمثيل الشعب بالبرلمان فيما عرف بالمشروطة وقتها، وإلا فإنه تسقط شرعية الخليفة الدينية، فسقطت الخلافة وسقط معها المسلمون، ولم تَحُلّ الشورى، بل حلت ثنائيات الحداثة في طحن الدِّين تحت وطأة مركزية السلطة في الدولة القُطْرية، وغياب مركزية الفقه والأمة. 2-المعتصم في مواجهة الحداثة لا يسمع الاستغاثة: وما زالت مركزية السلطة وثنائياتها قائمة حتى اليوم داخل الدولة القُطرية، مع تغييب مركزية الأمة والفقه على يد الداعية ومُعجَبيه، في غياب المجتهد ومقلِّدِيه، ولو بُعث […]
حوكمة قرارات الحرب في الدولة وجماعات ما دون الدولة عند عدم وجود الدولة
حوكمة قرارات الحرب في الدولة وجماعات ما دون الدولة س1: ما الأسس الفقهية التي عليها يُبنى قرار الحرب في الدولة وجماعات ما دون الدولة في حال عدم وجود الدولة. س2: ما قاعدة الفرق بين الدولة وجماعات ما دون الدولة في قرارات الحرب. س3: ما قاعدة الفرق بين الخطأ الاجتهادي المعذور والخطأ الاجتهادي الشاذ. س4: ما قاعدة الفرق بين الجنائي والسياسي في قرارات الحرب. س5: هل يُقيم صواب قرار الحرب على ضوء معطيات القرار قبل الحرب أم حسب الآثار المترتبة على الحرب. س6: ما مسؤولية صاحب القرار الشاذ أو الجنائي ولكن ترتبت عليه مصالح دنيوية عادية. س7: ما مسؤولية صاحب القرار إذا أخطأ في الاجتهاد المعتبر ولكن ترتب على ذلك مفاسد دنيوية. س8: هل قدم الفكر الديني المتجاوز نظرية فقهية تمثل حوكمة فقهية رشيدة تقوم به حجة الله تعالى على خلقه […]
نصيحة لخطيب المستنقع
نصيحة لخطيب المستنقع أَعلم أنك وقعت تحت صدمة الحقيقة عندما حاولت أن تخاطب الغارقين في الكبائر بفرض العين والحلال والحرام، فقالوا لك: تبا لك إلهذا جمعتنا، وصدمة أخرى عندما أعلمتك بالبندين الأول والثاني من اتفاقية سايكس بيكو وهو قيام دولة عربية موحدة، بينما كان خطابك أن سايكس بيكو فرَّقت الأمة، مما يعني أن خطاب السعادة يجب أن يجد وهْما جديدا يلبي رغبة جمهور المستنقع، الذي يبحث عن التبرير للواقع وليس التوبة من الكبائر، أنصحك أن تخطب عن غرائب مثلث برمودا إلى حين أن تجد بديلا عن خرافة سايكس بيكو التي أقمتَ عليها قصورا وعلالي ومنصات قفز للسابحين في المستنقع، إن أشباح المستنقع يطالبونك بالجديد، والخروج من خطاب السعادة التقليدي إلى خطاب سعادة مُبْدع. الروح المسافرة عبد ربه وأسير ذنبه أ.د وليد مصطفى شاويش عَمَّان أرض الرباط 17- محرم -1447 13-7-2025
