[printfriendly] استبداد آية الله الديمقراطي من ينظر في فقه أهل السنة يجد أن الإجماع لا يكون حجة إلا بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، ولا يمكن أن تجتمع على حجية الاجتهاد على من هو معصوم، وهذا أمر يتضح منه سلامة البناء الفقهي السني من التناقضات الداخلية، بين العصمة والاجتهاد، وأن مرجعية الاجتهاد في عصر النبوة محكوم عليها بأحكام العصمة، بل لا بد للإجماع من مستند من المعصوم حتى يكتسب صفة الحجية. أما الولي الفقيه حسب الفكر الشيعي السياسي المعاصر فهو معصوم إلى الأبد، ورئيس وزرائه منتخب ديمقراطيا، وهو حجة الله الديمقراطي، وما يحدث من صراع في إيران بين المحافظين وبين الإصلاحيين، و إزهاق الولي الفقيه عشرات آلاف المتظاهرين التابعين لحجة الله الديمقراطي، ليس إشكالا سياسيا، بل هو اختلال في البنية الفكرية بين الولي الفقيه وحجة الله الديمقراطي. الكسر في […]
الوسم: الخلافة الإسلامية
انتصار المشركين في غزوة بدر (رؤية وجودية في النصر للجميع)
[printfriendly] انتصار المشركين في غزوة بدر (رؤية وجودية في النصر للجميع) تمهيد: الرؤية الوجودية للنصر: عندما نرى النصر للجميع على ركام جثث البشر ، في حروب بلا غاية وصراعات بلا نهاية، فإن علينا أن نسأل هل النصر للجميع مسألة دعاية إعلامية، أم أن لها فلسفة وجودية عميقة، إن الفلسفة المعاصرة تقوم على أن البقاء للأصلح، وأن المحافظة على الوجود والحماية من الفناء، وإحياء الأمجاد والتاريخ، وحفظ الكرامة هي معايير الانتصار، وأن على الجميع أن يضحي بكل ما هو ممكن في سبيل ذلك، وأحببت التأكد من هذه المعايير إن كانت حقا أم باطلا على المشركين في يوم بدر، كيف يمكن للفلسفة الوجودية وتأثيراتها على العالم الإسلامي في حساب الانتصارات، لذلك رأيت أن أنتقل بكم إلى بث حي ومباشر لوقائع المعركة مطبقا الفلسفة الوجودية في النصر للجميع. 1-عمرو بن لحي مجدد الدين: […]
الردح والردح الآخر
[printfriendly] الردح والردح الآخر 1-بين ردح الثورية وردح وإن ضرب ظهرك: لستَ مجبرا على الاختيار بين الردح والردح الآخر، عندما يقلِبُ جمال الدين الباطني الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من المنهج السني الإصلاحي والبنائي في تغيير المنكر، إلى الثورية الشيعية في تغيير السلطة، ثم استمر أتباعه على طريقته في قلب الشريعة، فإنه سيخرج من هذا النقيض الثوري، قلب آخر للشريعة، وهو قلب طاعة ولي الأمر من أصل شرعي بنائي إلى حالة تحريضية للحكام على الشعوب، وحشد نصوص الشريعة لتسويغ الظلم وضرب ظهور الناس بالحديث : وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك، في توظيف النصوص الشريفة لمآرب دنيوية فانية. 2-مرحلة العفاريت وصراع الباطل مع الباطل: لم يبق الأمر مطروحا بطريقة فكرية فيها الكتابة والتأليف كما بدأ في فكر النهضة ومرحلة التجاوز، بل انتهت فترة الكتابة والتأليف في الثورية ضد الخلافة العثمانية، كما […]
انشغَلوا بالنصر وانشغل هو بالناصر
[printfriendly] انشغَلوا بالنصر وانشغل هو بالناصر هاجر النبي صلى الله عليه وسلم من بلاده وأُخرِج داره، وقد رصدت قريش مائة ناقة لمن يأتي به، خذله أهل الطائف، وجنَّد الناسُ عليه الأحزاب من كل ناحية، وودوا لو استأصلوه وأصحابه من الوجود، ولكن هموا بما لم ينالوا، وإذا به يدخل عليهم عقر دراهم في مكة، بجيش عرمرم لا قبل لكل العرب به، أما النبي صلى الله عليه وسلم فتحيط به كتيبة الحرس الإسلامي الخاص، وتحفُّه من كل جانب، والكل فرِح بهذا النصر العظيم، ويقول: قد آن أن تنال سيوف الله من عدو الله. أما هو فلم يكن يحتفل بالنصر العظيم، بل يدخل مكة ورأسه يكاد يصل ظهر الراحلة تواضعا لله تعالى، وقلبه يرى الناصر بينما يغيب النصر عن عينية، لم يكن محتفلا بالإنجاز، بل شغله منصب النبوة بكمال الله تعالى عن هذه […]
يصفه أتباعه بالمجدِّد ويحكم عليهم بأنهم كفار
[printfriendly] يصفه السُّنة بالمجدِّد ويحكم عليهم بأنهم كفار 1-مركزية السلطة وتغييب مركزية الأمة: عندما أبين أن واقع الأمة اليوم في الصراع الديني بين الجماعات الدينية في مركزية السلطة لم ينشأ صدفة، بل استطاع جمال الدين الباطني أن يحقن الجماعة الدينية السنية بالثورية الشيعية، وإحلالها محل الإصلاحية الفقهية السنية، ولكن كان ينبغي على الأقل أن يحترم الباطني الشيعي أتباعه وأن يجعلهم من الفرق الضالة في أمة الإجابة وليس من الكفار في أمة الدعوة، ولا أظنه يبيع باطنيته كما اشترى أتباعه الضلالة بالهدى، واتبعوه على أنه مجدد وموقظ الشرق. 2-الإمامية هم الفرقة الناجية: قال الإمام المجدد للحراك الإسلامي الثوري: (أما تعيين أي فرقة هي الفرقة الناجية، أي التي تكون على ما هو عليه وأصحابه فلم يتبين إلى الآن، فإن كل طائفة، ممن يذعن لنبينا بالرسالة، تذهب فتجعل نفسها على ما النبي عليه […]
تفريق الدِّين بين الغلو في الحاكم والفوضى الخلاقة
[printfriendly] تفريق الدِّين بين الغلو في الحاكم والفوضى الخلاقة 1-هدم أصل الدولة بأصل النهي عن المنكر: في مركزية السلطة يمزق الدين بين طاعة ولي الأمر وبين الأمر بالمعروف والنهي عن المنكره، ثم توظيف النصوص الدينية لخدمة أقصى اليمين حيث يجوز للحاكم أن يضرب ظهرك ويأخذ مالك، وفي الجانب الآخر تظهر الفوضى الخلاقة على طريقة الباطنية الثورية لجمال الدين الإيراني، وفي هذه الحالة يمكن حل أزمة العاطلين عن العمل، بتحويلهم إلى لاجئين، وهذا كله بسبب تفريق الدين بهدم نصوصه داخليا، والصراع بين أصلين، وهما أصل الإمامة وشرعيتها وبين الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وكلاهما في رتبة الأصول، وهذا هو التفرق في الدين الذي سماه النبي صلى الله عليه وسلم فإن فساد ذات البين هي الحالقة. 2-المطلوب تغيير المنكر وليس تغيير السلطة: أما في مركزية الأمة فالمطلوب هو تغيير المنكر وليس تغيير […]
وقفة مع اختراق الباطنية للفكر الدعوي في البيت السني
[printfriendly] وقفة مع اختراق الباطنية للفكر الدعوي في البيت السني لم يكن للباطنية أن تتسلل إلى الصف السني وأقلام الأعلام شامخة شموخ الجبال الرواسي، وحين كسر القلم استطاع الشيعي الباطني جمال الدين الإيراني تسجيل اختراق يستمر حتى اليوم في الفكر الدعوي داخل البيت السني. وهذه النصوص في تعريف النبوة وقطعها عن الوحي، وتبعه فيها زعماء الإصلاح في زمان ولدت الأمة ربتها ، وهي نصوص من تعليقات جمال الدين الإيراني الباطني على شرح جلال الدين الدواني على العقائد العضدية: 1-النبوة دون وحي: حيث يرقص جمال الدي الإيراني ويطبِّل له محمد عبده في الحاشية: يقول جمال الدين في ص 152:(وأقول: قد يُعرَّفُ النبي بإنسان فُطر على الحق علماً وعملاً، أي بحيث لا يعلم إلا حقاً، ولا يعمل إلا حقاً، على مقتضى الحكمة، وذلك يكون بالفطرة، أي لا يحتاج فيه إلى الفكر والنظر، ولكن […]
القلة ليست شرطا في النصر ولا سببا في الهزيمة
[printfriendly] القلة ليست شرطا في النصر ولا سببا في الهزيمة 1-أهمية التمييز بين الدين والتاريخ: كثيرا ما نسمع أننا أمة المليار، وأن اليهود حفنة لا تساوي شيئا أمام كثرتنا، وتارة أخرى نقول إن النصر مع القلة دون اعتبار الشروط الشرعية في النصر ، بسبب القراءة التاريخية للسيرة، التي تأخذ القلة في غزوة بدر، دون التفات إلى الشروط الشرعية الأخرى التي حفت المعركة بالنصر للمسلمين، فالمشكلة هي في الفكر الديني الجزئي الذي لا يحقق الشروط الشرعية، وإنما يأخذ جزءا من القصة ثم يبني عليها قبل أن تكتمل أركان القصة. 2-القلة والكثرة ليست سببا في النصر ولا مانعا منه: في بدر نصرهم الله مع القلة، ويوم حنين لم تنفعهم الكثرة، ليعلم المؤمنون أن الكثرة ليست سببا للنصر، وأن القلة ليست سببا للهزيمة، فلا حجة في الكثرة ولا القلة في تحقيق النصر ، […]
جمال الدين الإيراني يجمعنا (السياسة مرآة الفكر)
جمال الدين الإيراني يجمعنا (السياسة مرآة الفكر) 1-الباطنية تفتك بالخلافة السنية: يجب أن تؤخذ الحالة الدينية المحيطة بإسقاط الخلافة العثمانية مأخذ الجد في النظر، وكيف أن الباطني الشيعي جمال الدين الإيراني المتخفي بالسني الأفغاني استطاع أن ينزع الشرعية الدينية عن الخلافة الإسلامية السنية، لأنها مستبدة وليست بطريق البيعة، وتحويل الإسلام إلى حالة ثورية مستمدة من الثورية الشيعية وأصول الاعتزال في أن الحاكم إذا سقطت عدالته سقطت طاعته، وتحويل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من تغيير المنكر إلى صراع من أجل تغيير السلطة، وتعليق أي إصلاح على شرط زوال الاستبداد وفق المنظور الغربي الحداثي، مما أدى إلى تهميش المذهب العقدي والفقهي السني، وإحلال الحالة الثورية الفكرية بوصفها مشترك شيعي سني يساري جديد، بديلا جامعا عن أصول أهل السنة والجماعة في فقه الدولة والسياسة، التي حافظت على الدولة والخلافة وقدر مستطاع من […]
إغراء المصلحة الجزئية في الفرعونية المعاصرة
[printfriendly] إغراء المصلحة الجزئية في الفرعونية المعاصرة 1-الفرعون يدعو لتقديم المصلحة الشخصية على درء المفسدة الكلية: دعا فرعون إلى تقديم المصلحة الجزئية على دفع المفسدة الكلية العامة، فقد عرض على موسى عليه السلام أن يرعى مصلحة جزئية مع الفرعون وطرح الدعوة للإيمان و رفع ظلامة بني إسرائيل، لأن الفرعون أحسن إلى موسى عليه السلام في تربيته وليدا، فقال الفرعون: (قَالَ أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا وَلَبِثْتَ فِينَا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ). 2-ترجيح الكلي على الجزئي: ولكن سنة الله تعالى في المصالح رعاية المصلحة الكلية ودفع المفسدة الكلية وأن ذلك هو الدين فقال موسى عليه السلام رافضا عرض الفرعون المصلحة الجزئية (وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّهَا عَلَيَّ أَنْ عَبَّدتَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ)، لذلك كان قانون مقاصد الشريعة قائما في كل مِلَّة. 3-الفقه السياسي في الترجيح بين المصالح والمفاسد: فإذا علمت رفض موسى عليه السلام تقديم مصلحته […]
بين نجاح الخاطب وفشل دفتر العائلة
[printfriendly] بين نجاح الخاطب وفشل دفتر العائلة 1-بين خطوبة المعارضة ودفتر عائلة الحكومة: إن كلمات الخاطب هي وعود في الهواء، وحالة خيالية رومانسية، ليس فيها دفع إيجار المنزل، ولا حليب الأطفال، ولا مشكلات الدواء والعلاج، رومانسيات بلا مسؤوليات، ويستطيع الخاطب أن يثبت لخطيبته أنه شهيد معركة بدر مكرر ثلاث مرات في حطين وعين جالوت أيضا، في حالة من الخيال الجامح الذي يستند على فشل حمَلة دفتر العائلة، خطباء الرومانسية سابقا، حيث يحاسِب الخاطب على طريقة الصياح في حسبة الخضار دون إنجاز ذلك الأب الفاشل، في توفير العيش الرغيد، بل يُعيِّش عائلته على الضروريات ولا يحقق أمنيات جمهور الزوجة والأبناء. 2-انتصار الرومانسية الدعوية على الحقيقة والضرورة: بالتأكيد ستنتصر رومانسية الخاطب على جِدية الأب المحكوم بالضرورة، والخيال الجامح على دفتر العائلة الكادح، فإن أردت النجاح مجانا فكن خاطبا أو معارضا، ولكن ستفشل […]
أن نقف مع أنفسنا (إدارة الجمهور أم إدارة المصالح)
[printfriendly] أن نقف مع أنفسنا (إدارة الجمهور أم إدارة المصالح) 1-المصلحة الشرعية الكلية هي مجموع المصالح الجزئية: الأحكام الشرعية لها شرطان الوُسْع والعِلم، بمعنى أنها واجبة عند الاستطاعة، وكما أننا نقول بوجود مصلحة جزئية في الأفراد والشركات فكذلك الدول الإسلامية، وتجب مراعاة هذه المصالح على وفق قواعد الترجيح بين المصالح الجزئية، بل إن مراعاة كل فرد أو مؤسسة أو دولة لمصلحتها يعني أن المصلحة الكلية تمت بمراعاة المصالح الجزئية، إن التُزمت القواعد، وهذا فيه تفكيك لُغز تعليق وجود القوة على وجود الإرادة، وتعليق وجود الإرادة على وجود القوة. 2-الديمقراطية ليست شرط صحة في التكاليف الشرعية: ما سبق ذكره هو نظر في مركزية الأمة والفقه، في تقدير المصلحة الشرعية الجزيئة وتحصيلها على مستوى الفرد والمؤسسة والدولة، لكن المشكلة هي مركزية السلطة في الجماعات الفكرية دينية أو قومية، التي يَهمُّها في الأزمات […]
مرة أخرى … أين خالد
[printfriendly] مرة أخرى … أين خالد 1-خالد بين طاولة القرار ومديرية التوجيه المعنوي: لم يكن خالد أسيرا لواقع كثر ة الروم في مؤتة، ولم يقبل الخطاب التعبوي على طاولة القيادة، فكيف يعيش الواقع والحقيقة بسيفه وفي الوقت نفسه يتوكل على الله تعالى بقلبه، فهو يشاهد الأسباب الدنيوية بعينه ليست في صالح المسلمين، فيبدأ الانسحاب المنظم المخيف للعدو، حتى لا يضحي بالقلة المؤمنة ولم يعتبرهم مشاريع شهادة على طاولة القيادة، مع أن الجنود أنفسهم يجب أن يقدموا أنفسم مشاريع شهادة لكن في خطاب التعبئة العامة ومديرية التوجيه المعنوي. 2-السنة هي الجمع ضروري الحياة وضروري الدين لا المغامرة والهزيمة النفسية: رضي رسول الله صلى الله عليه وسلم بانسحاب خالد، وسماه سيف الله المسلول، لأن لسيف خالد عقلا، كيف لا والنبي صلى الله عليه وسلم هو صاحب هذه السياسة نفسها، في يوم بدر […]
هل نقبل بالاستبداد
[printfriendly] هل نقبل بالاستبداد 1-الأصول المعرفية للسؤال: هذا السؤال قادم من خارج أصولنا المعرفية، مثله مثل السؤال هل كانت دولة رسول الله صلى الله عليه وسلم مدنية أو مدنية، فأجبت أن المرجع في التحديد هو النبوة فهي المعيار وليس المعيار المدني والديني الأوروبي، وحذرت من الاضطراب المعرفي الغربي في طرح الأسئلة على الشريعة، وأنه يجب أن تصحح الأسئلة على أساس أن الشريعة هي المعيار للحداثة وليس العكس. 2-الفقه يرجح بين الضروري والتكميلي: وعليه يجب أن تكون الإجابة بأن الاستبداد بمعنى خلو الحاكم من البيعة قد أخل بالتكميلي في الدولة وهو وإن كان مفسدة يحرم قبولها بمعنى الرضا لأنه رضا بالمنكر ولكن الفقهاء صححوا الخلافة الأموية والعباسية مراعاة لحفظ الضروري وهو وحدة المسلمين والتصدي للعدو الخارجي والنفاق الداخلي، وصحَّحوا خلافة العثمانيين بالرغم من أنهم ليسوا قرشيين، ليس من باب القبول والرضا […]
فأين تذهبون (الحرب على إيران)
فأين تذهبون (الحرب على إيران) إذا وقف مع إيران فهو خائن للوطن، ومن وقف مع العدوان على إيران فهو عميل إسرائيل، ومن وقف مع الموالاة فهو سحيج، ومن وقف مع المعارضة فهو خوارج، وأما الذي تحير وسكت فهو شيطان أخرس، قلت: نقف مع أنفسنا هذه هي المحجة البيضاء، وهي المصلحة الشرعية الكلية لنا، ولا نقف مع أحد غيرنا. مقالة ذات علاقة: كيف نقف مع أنفسنا في زمن الاجتماع الوطني والعاطفي والتفرق السياسي والمعرفي (الحرب على إيران) المحجة البيضاء عبد ربه وأسير ذنبه وليد مصطفى شاويش 17-شوال-1447ه 5-4-2026
الكفر والنفاق والبدعة علل عامة غير صالحة لتعيين قرار الحرب (قرار الحرب راجع للضروريات ومكملاتها)
[printfriendly] الكفر والنفاق والبدعة علل عامة غير صالحة لتعيين قرار الحرب (قرار الحرب راجع للضروريات ومكملاتها) 1-بطلان العلل الطردية في قرارات الحرب: قد يكون الكافر ظالما ومظلوما وكذلك المنافق والمبتدع، وقد يكون ضرر المبتدع والمنافق أكثر من ضرر الكافر، وعليه فإن تعليل قرار الحرب بهذه العلل الطردية غير صالح لأنه لا يسلم من قوادح العلة خصوصا أن هذه العلل غير مطردة منعكسة، وبناء عليه فإن الموقف من الحرب يتخذ على حسب أثرها على الضروريات الشرعية ومكملاتها، ولا ريب أن ضروري الدين هو في مقدمة الضرورات التي يجب بحثها على طاولة القرار، إلى جانب ضروري النفس والمال والعرض والعقل. 2-تدخُّل الرؤى الفكرية يفسد الفقه السياسي: أما دور الفقيه فهو وضع محددات الترجيح في الفقه السياسي في المستوى الثاني، ودوره كمراقب السير الأعلم بقانون السير وقواعد المرور وإن كان لا يحسن قيادة […]
الربيع العربي ورسم الدائرة متساوية الأضلاع
الربيع العربي ورسم الدائرة متساوية الأضلاع 1-مركزية الأمة والشريعة لا مركزية السلطة والمعارضة: قام الإسلام على مركزية الأمة والشريعة حيث الشريعة هي الميزان والأمة هي المراقب، والحاكم حارس، فكان أئمة الدين يمثلون تطبيقا للميزان وكانت السلطة في الخلافة طرفا محكوما عليه في بيان الدين وتنفيذ الحارس، ولم تكن الأمة بحاجة إلى مسار ثوري لخلع الخلافة ثم البدء بدورة ظلم جديدة مع الخليفة الجديد، بل كانت الأمة تسير مسيرة إصلاحية في مركزية الأمة والدين، والدين معيار والأمة مُراقِبة والسلطة مُنفَّذة وموضوع، فحُفِظت الخلافة والأمة ضمن هذا التوازن، إلى حين إسقاط الخلافة العثمانية في ثنائية الاستبداد والشعب الغازية من الغرب وحلّت مركزية السلطة محلَّ مركزية الأمة والشريعة، وانفرط عِقْد الأمة إلى اليوم في ظاهرة مركزية السلطة في الجماعات الدينية وطَرَفية الأمَّة والدَّين. 2-على فرض نجاح الربيع في خريف العبودية لقياصرة الشركات: وبعد […]
متحور مفهوم الجهاد ونهاية الداعية
متحور مفهوم الجهاد ونهاية الداعية 1-خلع ولادة نتيجة الصدام مع الحداثة: إن فكر الجماعة أيا كانت هي رؤية فردية فكرية، ولا تعتبر اجتهادا فقهيا، وقد ظهرت الجماعات الدينية نتيجة صدام العالم الإسلامي مع غزو الغرب، مع عجز هذه الجماعات عن الاستمرار في حالة بنائية مع عمل الأمة في علومها الإسلامية ومذاهبها الفقهية، بل أعادت النظر في النص الديني وتجاوزت عمل الأمة، من أجل تحقيق النهضة. 2-سقوط الخلافة والتحول من جهاد العدو إلى الثورية داخل الإسلام: ولم يكن سقوط الخلافة سقوطا سياسيا وعسكريا فحسب، بل أدى إلى هزات فكرية ارتدادية متجاوزة للفقه وامتزجت في تصور متحور للجهاد الذي أصبح حالة ثورية مع التكفير في فكرة الحاكمية والولاء والبراء وحشد الجمهور حول جماعات ما دون الدولة، ثم تناقضات الدولة والجماعة والمجتمع، وإعادة صياغة جديدة للجهاد خليطة من الثورية الاشتراكية والمقاومة في الحداثة، […]
أثر مركزية السلطة في تشكيل الفكر الديني المعاصر
الولاء والمعارضة في الإسلام، الخلافة الإسلامية، الإسلام والسلطة، الإسلام والاستبداد، التكفير بالحاكمية، التكفير بالولاء والبراء، علماء السلطان، التحاكم إلى الطاغوت، الأمر بالمعو
مركزية الشريعة أم السلطة (أهل السنة بين الحضرة والغياب)
1-السلف ومركزية الشريعة: استطاع السلف أن يحافظوا على مركزية الشريعة بتحييد السلطة من التدخل في فهم الشريعة وبيانها، بحيث يبقى البيان الإلهي واضحا لمن اهتدى، فازدهرت العلوم الإسلامية بالرغم من الملك العضود، وتفرغت الأمة لإكمال الفتوحات ورد الغزو الخارجي والكيد الباطني. 2-الطوائف ومركزية الإمامة على حساب الشريعة: لكن طائفة المعتزلة والشيعة والخوارج ذهبوا إلى مركزية الإمامة والصدام معها أو استمداد القوة منها، فتأخرت هذه الطوائف إلى الهامش بسبب مركزية الاستنزاف في الصراع على السلطة، وثانوية الشريعة بالنسبة لذلك الصراع، بينما تمكن أهل السنة من الجمع بين الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ولزوم الجماعة والدولة، فاستمرت الفتوحات واتحدت الشعوب مع الحكام في رد عدوان المغول في عين جالوت والفرنجة في حطين، وغير ذلك من الصيغة التوافقية بين الحاكم والمحكموم التي تحمي الشريعة من التدخل، والمجتمع دولة وشعبا من التفكك، خلافا للصيغة […]
