[printfriendly] الحداثة من الاختلاف في المعبد إلى الاتفاق في المتحف 1-التوحيد هو سبب أمن الإنسان: وضَعَ الإسلام الأديان المحرفة والوضعية على مشرحة البحث لبيان أن الشرك بالله تعالى هو الظلم العظيم، وهو الآفة التي تفتك بالبشرية، لأن المشرك يجعل إرادة الإنسان هي إرادة الله، ويستحل الموبقات ويشعل الحروب المقدسة لأن المشرك مرسل من رب العالمين، ومن هنا يكون إنقاذ البشرية بقطع حبائل الشرك، ووجوب الإذعان للرسالة المحمدية الخاتمة القائمة على التوحيد وما يتفرع عنه من فقه شرعي مبني على على ذلك التوحيد، وعللت الشريعة الجريمة بالشرك وإنكار اليوم الآخر ((إِنَّهُمْ كَانُوا لا يَرْجُونَ حِسَابًا)). 2-المقدسات المدنية في الفكر الدهري (العلماني): أما الحداثة فإنها أشبه بمن يعالج السرطان بالإسبرين، فإذا كانت الأديان هي سبب الحروب، فإن الفن والفلوكلور الشعبي يجمعنا، فتعالوا لنبني المتاحف ونكتشف الآثار المعبرة عن الثقافة الموحدة للشعب العظيم […]
الوسم: الطائفية
لماذا لا تتعارض الأصول والفروع في الشريعة ولكن تتعارض المبادئ والمصالح في الدهرية(العلمانية) (الحرب على إيران)
[printfriendly] لماذا لا تتعارض الأصول والفروع في الشريعة ولكن تتعارض المبادئ والمصالح في الدهرية(العلمانية) (الحرب على إيران) 1-ميكانيكية الفكر الدعوي: كلما هبت آزمة اختلف الناس بين جانح للمبادئ أو جانح للمصالح، فيكون الأول مثاليا، والثاني ذرائعيا (براجماتيا)، وهذا الخلاف في الحرب الدائرة على إيران اليوم، تتجلى في ثناياها هذا الشقاق في الفكر الوضعي بين المباديء والمصالح، وهي ذات تأثير على الفكر الدعوي المعاصر، الذي يحدد موقفه وفق رؤية فكرية، فتعلم أن الجماعة الفلانية ستقف مع إيران، والأخرى مع الغزو الغربي لإيران، وهذا مطرد لا يتخلف دائما، لأن انتصار الجماعة لرؤيتها هو المهيمن وليس الاجتهاد الفقهي. 2-حفظ الضروري يحمي أصل الحاجي: أما الاجتهاد الفقهي فلا يتصور فيه النزاع بين الرؤى الفكرية الدينية، ولا التناقض بين المبادئ والمصالح في الفكر الحداثي، ذلك لأن الضرورات الخمس لا ترجيح بينها أصلا، فلا ترجيح للدين […]
انتهاء مرحلة التجاوز وبداية مرحلة العفاريت
[printfriendly] انتهاء مرحلة التجاوز وبداية مرحلة العفاريت 1-مرحلة التجاوز انسلاخ تحت شعار التجديد: في مرحلة التجاوز كان يجب على عديم المذهب أن يقدم بيانا مقروءا ومكتوبا إلى المطبعة في دعواه في إعادة النظر في النص وتجاوز المذاهب المتبوعة، وعندما يصطدم مع أئمة المذاهب يلجأ إلى الانسحاب المهذب، فيقول وقع في البدعة ولكنه ليس مبتدعا، وإن صح الحديث فهو مذهبي، على طريقة اضرب واهرب، وإذا تحدث عن والدي النبي صلى الله عليه وسلم قدم ديباجة في حديثي صحيح مسلم ولم يتعد إظهار متشابه الحديث مع حفظ الأدب مع الأمة والنبي صلى الله عليه وسلم. 2-مرحلة العفاريت نتيجة لمرحلة التجاوز: أما في مرحلة تجاوز التجاوز فهي مرحلة العفاريت، التي لم تعد تكتب ولا تقرأ، بل هي مرحلة تتلخص في ثلاثة: كاميرا، رواية، جمهور، ولا داعي للقراءة، لأن المادة موجودة في الطبيعة، […]
لماذا جعل الله لغير المسلمين ذمة الله ورسوله
[printfriendly] لماذا جعل الله لغير المسلمين ذمة الله ورسوله 1-الذمة لله ورسوله تجعل حرمة العهد فوق دستورية غير قابلة للتصويت عليها: أكدت سابقا خطورة الكراهية الطبيعية للمخالف من الدين، وإن المأمور به تنفيذ أحكام الشرع فهي التي يظهر فيها ما يحبه المسلم من الواجب وما يكرهه المسلم مما حرمه الله، فالحب هو للواجب والكره للمحرم، وهذا هو ما يجب على المسلم الذي لا تحركه الكراهية الطبيعية التي يعيشها المختلفون في الدين، التي هي سبب الحروب الدينية التي أهلكت البشرية بالباطل كما هي الحروب الأوروبية الدينية. 2-الشريعة تسد الباب على الكراهية الطبيعية في الدين: ودرءًا للكراهية الطبيعية وحفاظا على الشرعية، أباح الإسلام ذبيحة الكتابي والزواج من الكتابية، وسن معاملات مالية معهم مع استثناء المعاملات المحرمة التي هي محرمة مع المسلمين، وزيادة على التحوط من الكراهية الطبيعية جعل الله لغير المسلم ذمة […]
حكم استغفار الولد لأبويه الكافرين أثناء حياتهما
[printfriendly] حكم استغفار الولد لأبويه الكافرين أثناء حياتهما 1-جاء في كفاية الطالب الرباني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني: (و) يجب (على المؤمن أن يستغفر) أن يطلب المغفرة (لأبويه المؤمنين) لقوله تعالى: {وقل ربي ارحمهما كما ربياني صغيرا} ولا يستغفر لهما إذا كانا كافرين بعد الموت إجماعا، وفي استغفاره لهما في حال الحياة قولان. 2-قال في حاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني: [قوله: ولا يستغفر لهما] أي يحرم عليه ذلك. [قوله: وفي استغفاره لهما في حال الحياة قولان] أما القول بعدم الاستغفار فوجهه ظاهر، وأما القول بالاستغفار فيعلل باحتمال الإسلام). المحجة البيضاء عبد ربه وأسير ذنبه أ.د وليد مصطفى شاويش عَمَّان المحروسة 9- رجب -1447 29-12-2025
قاعدة الفرق بين التهنئة والدعاء في المواسم الدينية للمسلمين وغيرهم
[printfriendly] قاعدة الفرق بين التهنئة والدعاء في المواسم الدينية للمسلمين وغيرهم 1-خطورة قلب الحقائق الشرعية: كثيرا ما أنبه في مقالاتي ودروسي إلى ضرورة بيان الحقائق الشرعية والتمييز بينها، فإن أعظم ما ابتليت به هذه الأمة هو حالة الانزواء في الحقائق الشرعية التي سطرها الفقهاء في مصادر الفقه التي هجرها الفكر الدعوي المعاصر، حتى اضطرب الناس في الكفر والإيمان، والجهاد والخوراج، والبيع والربا، وأضرب هنا مثالا، عندما بينت جواز قول كل عام وأنت بخير لغير المسلم من باب الدعاء، وأن مراد المتكلم هو الذي يتعلق به الحكم، ولدى متابعة الفضاء الدعوي وجدت التباسا فيه بين حقيقة الدعاء شرعا، وحقيقة التهنئة، هو الذي أدى إلى الخصومة في الدين، لذلك أبين الفرق بينهما حتى يزول اللبس وينكشف الفرق. 2-التمييز بين الدعاء والتهنئة: أما الدعاء شرعا فهو الطلب من الله تعالى ، جاء في […]
هل تهنئة غير المسلم في مناسبة دينية إقرار له
[printfriendly] هل تهنئة غير المسلم في مناسبة دينية إقرار له 1-يجب التفصيل في معنى الإقرار: من أكثر ما يسبب الخلاف إيراد ألفاظ مجملة تحتها تفصيل له أحكام مختلفة، فعلى سبيل المثال استدل المصححون للأديان الباطلة أن الإسلام أقرهم على دور عبادتهم وعقائدهم ولم يجبرهم على الإسلام، فادعى الدهرية (العلمانية) أنه إقرار على واقع مشروع، فصححوا الأديان الباطلة بسبب الإجمال في موضع التفصيل، مع أن الشرع أقر واقعا موجودا لا مشروعا، مما يعني وجوب الحذر من أولئك الذين تعرفهم في لحن القول، ويلوون ألسنتهم بالكتاب لتحسبوه من الكتاب وما هو من الكتاب. 2-واقع موجود أم واقع مشروع: والتفصيل أن مفردة الإقرار غير كافية لأنها مجملة، والصواب التفصيل بين إقرار واقع موجود أو واقع مشروع، فالإسلام أقر الأديان الأخرى على واقع موجود، وأما إقرار النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه على أمر […]
المواسم الدينية وعرس بلا عروس
[printfriendly] المواسم الدينية وعرس بلا عروس 1-عرس كورونا بلا عروس: بدأ عرس كورونا في الصراع بين جماعة بطلان إغلاق المسجد واستدلوا بقوله تعالى: (ومن أظلم ممن منع مساجد الله) ضد جماعة وجوب الإغلاق في قوله تعالى (ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا)، ناهيك عن حفلة عدم صحة توقيت أذان الصبح، والاختلاف في مغيب الشمس التي تكبر أرضنا بأكثر من مليون مرة، وتغيب أمام العالمَِين، أما بعد فتح المساجد، فقد اشتعلت الحفلات الختامية في وجوب تراص الصفوف أم وجوب التباعد خشية الوباء، ودخلت صلاة التروايح في مرحلة الحرب الباردة بين الثماني ركعات والعشرين ركعة. 2-ترقبوا الأعراس القادمة: أما الخلاف في صيام رجب وعيد الأم فهو من باب المناوشات بين أطراف الخلاف، ثم يتلوه تصعيد خطير في ثبوت هلال رمضان، يبلغ ذروته في معركة ذات الشعير ، هل تخرج صدقة الفطر بالشعير […]
الدين مقابل العقل في التجديد الديني المعاصر
[printfriendly] الدين مقابل العقل في التجديد الديني المعاصر عندما يسأل الداعية المجدد هل تثبت صفات الله تعالى بالكتاب والسنة أم بالعقل،فهذا يعني أن الدين يقابله العقل وهو جوهرالصراع الكنسي مع العلم، ولا ننسى خرافة الداعية أن المسلمين في عصور الظلام الوسطى التي اخترعها الداعية يقدمون العقل على النقل، وأن هذا الداعية ومن معه من حواريي الفرقة الناجية بُعث بتقديم النقل على العقل، مما يعني أن الداعية اخترع داخل الإسلام ثنائية المقابلة بين الدين والعقل، هو تناقض يرفضه الإسلام الذي أقام التوحيد في أسماء الله وصفاته على بطلان الجمع بين النقيضين الخالق والمخلوق، وأن الشرك هو جمع بين النقيضين، ألم أقل لك اشرب الشاي ودع الأمر للمستشرقين؟. الكسر في الأصول لا ينجبر عبد ربه وأسير ذنبه أ.د وليد مصطفى شاويش عَمَّان المحروسة 27- جمادى الأولى -1447 18-11-2025
هل السكر حُلوٌ أو الملحُ أبيض
هل السكر حُلوٌ أو الملحُ أبيض لماذا لم يطلب أحد دليلا على أن السكر حلو يا إمام؟ يا بُني لِم تطلبُ دليلا على أمر نفعله كل يوم مرات كثيرة، وجرى به العمل، وهذا الذي وجدنا عليه الناس، يا بني الدليل هو ما تراه وتفعله، وإن طلبتَ الدليل على الدليل أبطلت العلوم كلها، الجميع ببلدنا يتذوق السكر ويعرف الحلاوة قلة وكثرة، وتوضيح الواضحات من المعضلات أيها التلميذ، أما طلب الدليل على الدليل فهو جهل مفسد للعلم، أيها التلميذ النجيب. ولكن يا بني: ماذا لو انقطع السكر إلا في بيوت الأغنياء والخاصة، سيغضب الجمهور، ويقولون نحن سواء في السكر ، فهو من السلع الأساسية للإنسان، ومن حقنا أن نعرف السكر وأن نتذوقه، وربما بعد زمان طويل، يطلبون دليلا على الدليل، الذي هو عملنا اليومي ونراه أمامنا، لذلك وطَّأتُ لك ما جرى به […]
عمر ابن الخطاب يصدر قرار ا بحظر النشر
عمر ابن الخطاب يصدر قرار ا بحظر النشر 1-إصدار حظر نشر: على عهد عمر رضي الله عنه خاض صَبِيغ في القدَر ، وكان يثير الشبهات لدى عامة الناس، ويعسر عليهم فهمه، فلم يكن من عمر إلا أن أمر بحبس صبيغ، حماية للمجتمع من الشبهات، لأن الناس يكفيهم المحْكَم في القدر، وهو أن يعلموا أنه مجزيون بأعمالهم مختارين لها، وآمنوا بسبق علم الله بتلك الأعمال. 2-منهج الأمة الفقه وعدم الخوض في المتشابه: واقتفى مالك أثر سلفه عمر ،فأمر مالك بطرد من أثار الاستواء في مسائل المتشابه، وقال السؤال عنه بدعة، ونهى عن نشر الأحاديث الشريفة التي يُشكل فهمها على العامة، ويُغلَق عليهم فهمها، وأن أهل السنة ساروا على درب السلف، في تحريم الخوض في المتشابهات، لأنها لا طائل من بحثها، إلا أن يُفوَّض فيها علمها إلى عالمها وهو رب العالمين، وقد […]
من لي بهؤلاء الثلاثة
من لي بهؤلاء الثلاثة 1-الأسئلة الحادة: بعد زوال الغمة عن المسلمين في سوريا، استيقظ الجميع على كتف المارد في مستوى سوريا العِلم والشعب والاقتصاد والتاريخ، الذي لو أتيحت له الفرصة لصار ألمانيا العرب، ولكن مع الأسف وجد الناس أنفسهم بلا حلول فقهية لمشكلات الواقع، وتبين أن قتال الفرقة الناجية مع الطائفة المنصورة ليس من الدين ولا الدنيا، وما زلنا أمام السؤال منذ مائة عام: ما الدولة والمواطنة والهوية الوطنية، وهل للأقلية والأكثرية أثر في رسم السياسة وهوية الدولة الوطنية، ناهيك عن المنظومة الرأسمالية في فلسفة المنفعة والفردانية، التي ما زالت تقدم نفسها نموذجا اجتماعيا واقتصاديا. 2-الصراط المستقيم في خرائط جوجل: أمام هذه الأسئلة الحادة، أضاعت الفرقة الناجية مفاتيح الجنة، أما الطائفة المنصورة فقد ذهبت تبحث عن الصراط المستقيم في خرائط جوجل، كما لا أنسى مطرب الدعوة المباركة وهو يفاجئنا بأن […]
(وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم) الشيعة أم أهل السنة والجماعة
(وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم) الشيعة أم أهل السنة والجماعة الملخص 1-إن محكمات الشريعة هي عدم التفضيل باعتبار القوم إنما باعتبار الأعمال الصالحة، وأن الصحابة هم أفضل الأمة وأن الخطاب (وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم) متوجه لهم وقت التنزيل فيقصد منه التخويف من قدرة الله وليس تحقيق الاستبدال، أو يقصد التفضيل لبعض الفرس لكمال أعمالهم على بعض العرب لنقص أعمالهم، أو أن المراد بالاستبدال للكفار وليس للصحابة وهو من باب الخاص أريد به العام مثل (لئن أشركت ليحبطن عملك) والرسول صلى الله عليه وسلم لا يشرك قطعا . 2- وليس في الآية رفع قومية الفرس ولا العرب لأن القومية دون عمل لا تفضيل فيها بل هو من التكليف بما لا يطاق، ومنعه من محكمات الشريعة، فلا يختار الإنسان قومه بل التفضيل بالتقوى، فيجب رد المتشابهات للمحكمات، بعيدا عن خوارزميات الفكر […]
تقييم النموذج الفقهي من هجوم الكيان على إيران
تقييم النموذج الفقهي من هجوم الكيان على إيران أولا: موقف الدولة في الفكر النفعي إدانة الهجوم(قارب المصلحة ولم يقصد موافقة الشرع): 1-توضيح عناصر الموقف: بالرغم من أن إيران عدو تقليدي لبعض الدول العربية، إلا أن هذه الدول التي تعادي إيران تجاوزت التاريخ القريب ونظرت نظرا مصلحيا باعتبار المنفعة التي هي المصلحة العادية مجردة من النظر الشرعي في المقاصد الخمس خصوصا ضروري الدين، ذلك لأن بناء فكر الدولة السياسي المعاصر هو نظر في المنافع والمفاسد باعتبار العادة، لذلك أدانت هجوم الكيان على إيران على أساس جلب المنافع العادية لها ودرء المفاسد عنها باعتبار العادة، مع أن بنية الفكر في الدولة الحديثة لا تبحث عن موقف الشارع، إلا أنها قاربت في السياسة الشرعية في النظري المصلحي، لكنها لم تقصد موافقة الشارع. 2-إيمان المسلم في الأعيان راجح على فكر الدولة الحديثة: ما ذكرته […]
الإسلام واحد وناقضه واحد
الإسلام واحد وناقضه واحد الإسلام تصديق النبي صلى الله عليه وسلم والإذعان له بالمعلوم من الدين بالضرورة، هذا هو أصل الإيمان الذي يكون به المرء مسلما، ونقيضه هو تكذيب النبي صلى الله عليه وسلم بالمعلوم من الدين بالضرورة، وهو مستفاد يقيني من المتواتر المعنوي في مجموع أدلة الكتاب والسنة عمل النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة بأن الكافر كفر بجحود ما أدخله في الإسلام سواء كان بالقول الصريح بجود الصلوات المفروضة، أو بالعمل اللازم للكفر كإلقاء مصحف في القمامة مختار اعالما أنه قرآن، فالكفر هو نقيض الإيمان، أما الكبائر من الذنوب فأجمع أهل السنة أنها ليست كفرا مخرجا من الملة، خلافا للمعتزلة والخوراج. الكسر في الأصول لا ينجبر عبد ربه وأسير ذنبه أ.د وليد مصطفى شاويش عمان أرض الرباط 16- ذي القعدة -1446 14-5-2025
سؤال العدالة في زمن الإبادة
سؤال العدالة في زمن الإبادة 1-المباديء في زمان الحيوان الذكي: في زمان لم يعد الإنسان منطقيا على قواعد عقلية، بل صار حيوانا ذكيا في نجاحه الدنيوي بصرف النظر عن الحق والعدالة، وعلى فرض أن الإنسان يجب أن يكون مبدئيا في زمان نهاية عهد الإنسان وانتهاء الحقائق، وبناء على فكر الحداثة القومي والقانوني، ودِدت أن أطرح السؤال الآتي: 2-قوم فيهم أديان أم الإسلام فيه أقوام : مواطن في بلده ذهب يتجسس على بلد آخر فقُبض عليهم بجريمة التجسس وأُعْدم تطبيقا للقانون والقضاء النزيه، فهو بطل قومي في بلده، وجاسوس مجرم في البلد الآخر، وهذا تناقض داخل الحداثة، فهل يمكن للحيوان الذكي في الحداثة أن يجيبنا على هذا التناقض، والسؤال باختصار: هل يكون نفس الإنسان مجرما وبطلا في وقت واحد، وإذا كان الأمر وجهة نظر فماذا بقي من الانتماء والمباديء والحقائق، […]
مركزية الأمة ضامنة للبناء ووحدة المجتمع
مركزية الأمة ضامنة للبناء ووحدة المجتمع 1-مركزية الشريعة عند أهل السنة ومركزية السلطة عند الطوائف: ذهب الشيعة إلى أن الإمامة من أركان الإيمان، وقال المعتزلة بأن الإمام إذا سقطت عدالته سقطت طاعته، وذهب أهل السنة إلى مركزية الشريعة وبيانها العلمي، والبيان العلمي في العدالة للدولة دون منازعتها في السلطة، وذلك حفظا للدين والدماء والأموال، وليس استكانة وضعفا، بل لحماية العامة من الهلاك خشية الصراع الدموي على السلطة. 2-زمان الحداثة وعودة الطوائف: أ-الديمقراطية ونزع الشرعية عن الخلافة العثمانية والدولة القطرية: ولكن بين يدي الساعة عاد الفكر الديني المعاصر الذي انشق على المذاهب المتبوعة ومعه إلى الصراع في مركزية السلطة في نموذج الولاء والمعارضة، ولم يكن أهل السنة بعيدين من التأثر بالحداثة وفكر الطوائف سابقا كالمعتزلة في تكفير المسلمين بالكبائر حكاما ومحكومين، وأن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من أصول الدين لا […]
علي رضي الله عنه ضد التكفير السياسي
علي رضي الله عنه ضد التكفير السياسي 1-تأمل النص الآتي: جاء في مصنف ابن أبي شيبة عن أبي البختري، قال: سئل علي عن أهل الجمل، قال: قيل: أَمُشركون هم؟ قال: من الشرك فروا , قيل: أمنافقون هم؟ قال: إن المنافقين لا يذكرون الله إلا قليلا ; قيل: فما هم؟ قال: إخواننا بغوا علينا) هذا هو علي رضي الله عنه الإمام المجتهد في دين الإسلام يحافظ على إجماع الأمة بعدم التكفير بالخصومات السياسية والدينية التي هي ليست من الكفر. 2- الخطأ في الاجتهاد السياسي لا ضلالة فيه: هذا ما فعله علي رضي الله عنه مع الخوارج الذين قاتلوا معه وقاتلوه، ثم قتلوه، أنه لا يجوز توظيف الدين لخدمة الأغراض السياسية والطائفية، وعلينا أن نعامل كل شيء بقدره، داخل دائرة الإسلام وتحت قبة الإيمان بين المسلمين، فكيف بنا اليوم مع الذين يفرقون […]
الإخلال بالفقهي يلزم منه الإخلال بالسياسي والأمني 1-الأمن والعافية قاعدتا النعم كلها: إن المحافظة على قطعي حفظ الدماء والأموال، مبني على قطعيات الشريعة في الضروريات، ولا يمكن أن تبقى قطعيات ولا ضروريات إذا اختل الأمن والعافية، فهما كما يقول الإمام الجويني في غِياث الأمم: (فالأمن والعافية قاعدتا النعم كلها، ولا يُهنأ بشيء منها دونها) وعليه فإن هذا القطعي يشمل المسلمين والطوائف الإسلامية وغير المسلمين لأن الأمن لا يتجزأ لفئة دون أخرى فالطريق والسوق يسير فيه الجميع، واستخدام الروايات الدينية المتشابهة في رد محكمات الشريعة القطعية، هو من الذين في قلوبهم زيغ ابتغاء الفتنة. 2-الأمن واحد لا يقبل القسمة على اثنين: وهذه القطعيات والضروريات ليست محلا للتفاوض والتنازل عنها، ولا تختص بأهل السنة ولا بالطوائف الأخرى المنتسبة للإسلام ولا بغير المسلمين، وليس لأحد على آخر سبيل، ولا لطائفة على أخرى إلا […]
لماذا أهل السنة هم العلويون بحق وشيعة أهل البيت
لماذا أهل السنة هم العلويون بحق وشيعة أهل البيت 1-ما كتبته سابقا وأثار سؤالا: تساءلت وأجبت: (من هم أهل السنة؟ هم العمريون البكريون في مسجد جعفر الطيار، وهم أنْفسُهم الهاشميون العلويون في مسجد بني أمية، رُفعَت النواصب، وجفَّت الروافض، وبطَلَ الزيف المقدَّس)، فاستشكل بعضهم أنني أسمي أهل السنة بالعلويين والشيعة، وأعتقد أن وصف أهل السنة بشيعة أهل البيت هو وصف حقيقي واسم على مسمَّى، وأنني أسمي الأشياء بأسمائها، مبطلا دعاوى الزيف المقدَّس. 2-لهذا السبب أهل السنة هم شيعة آل البيت: كيف لا يكون من شيعة أهل البيت الذي يصلي على آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم في كل صلاة، كيف لا يكون شيعيا بحق من درسه أهل في الصغر أن علي بن أبي طالب أول فدائي في الإسلام ونام في فراش النبي صلى الله عليه وسلم يوم الهجرة، وكيف […]
